الجمعة 24 ربيع الأول / 22 نوفمبر 2019
12:48 م بتوقيت الدوحة

مدير الأمن العام يشهد ندوة "التباين الثقافي بين الأجيال"

الدوحة - ياسر محمد

الإثنين، 01 ديسمبر 2014
الداخلية
الداخلية

برعاية وحضور سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي، مدير عام الأمن العام، نظمت وزارة الداخلية ممثلة في إدارة شرطة الأحداث أمس بقاعة نادي الضباط بالإدارة العامة للدفاع المدني، ندوة علمية بعنوان "التباين الثقافي بين الأجيال وأثره على المجتمع القطري".
وأشاد سعادة اللواء الخليفي بجهود إدارة شرطة الأحداث في تنظيم هذه الندوة واختيارها لموضوع "التباين بين الأجيال، لتناقشه وتستعرضه في عدد من الندوات والفعاليات، التي لاقت تجاوبا وتفاعلا تجسد في الحضور الحاشد الذي شهد وتابع الندوة وجلساتها.
وصرح سعادته، في أعقاب تفقده للمعرض الأمني المقام على هامش الفعاليات، بأن ما يقال من أن هناك تباينا بين الأجيال هو شيء واقعي وصحيح وحادث على مر العصور ، فالقضية مطروحة على مر الأزمان، ومن ثم فلا بد من الجلوس للحديث مع أبنائنا، وإيجاد سبل للحوار والتفاهم معهم، لأن ما حدث من تطور متسارع في التكنولوجيا وطرق التفكير خلال العقود القليلة الماضية قد أحدث شيئا من الاختلاف والمغايرة، بين ما كان متاحا ومملوكا لجيل الآباء في الزمن السابق، وما هو متاح ومملوك لجيل الأبناء في الوقت الحالي.. إنه واقع تبايني علينا ألا نتحرج من التصريح به، كما يتعين على جيل الآباء عدم التقصير في تفهم هذا التباين وفهم ما يصبو له الأبناء من واقع المتغيرات الحادثة في الحياة من حولنا.
وقال سعادته إن دولة قطر، ممثلة في الجهات والإدارات المعنية، تحرص على تقريب وجهات النظر بين الأجيال، وهي صاحبة فكر ورؤية في هذا المضمار من حيث التراث والثقافة بشكل عام.. وإنه لابديل عن الترابط بين حلقات الأجيال المتوالية محاولين من خلال هذه الندوات تقريب وجهات النظر والاستماع للأبناء، إذ قد يكونون صائبين في بعض الأفكار والملاحظات التي تساعد على هذا التواصل.
وكان العميد إبراهيم عيسى البوعينين، مدير إدارة شرطة الأحداث، قد قال، في كلمته التي افتتح بها فعاليات الندوة، إن ندوة التباين الثقافي بين الاجيال  وأثره على المجتمع القطري، هي تنفيذ لإحدى توصيات المنتدى الثقافي بين الأجيال، والذي عقد في مارس 2013 تحت الرعاية الكريمة لمعالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني.
وأضاف: إذا كان الأبناء هم الركيزة الأساسية والمهمة في المجتمع كونهم الثروة القومية للأمة وعمادها وعدتها للمستقبل، كما جاء في رؤية قطر 2030، بما يعني تحسين مخرجات الأسرة، فإن ذلك لن يتحقق إلا بالاهتمام بهم في كافة نواحي حياتهم التربوية والتعليمية وحمايتهم بما يحقق سلامتهم البدنية والعقلية والسلوكية والاخلاقية.
وقال إنه من أجل التحولات السريعة  التي تحدث في مجتمعنا، والتي يتأثر بها الأبناء وتنعكس على الأسرة، باعتبار هؤلاء الأبناء هم المكون الرئيسي لها، إضافة إلى تأثيراتها على الأمن.. جاء انعقاد هذه الندوة، إضافة إلى نشر نتائج الدراسة التي أنجزتها إدارة شرطة الأحداث بعنوان "التباين الثقافي بين الأجيال في المجتمع القطري" سعيا للوقوف على الأسباب الحقيقية المؤدية إلى اتساع الفجوة بين جيل الآباء وجيل الأبناء، محاولة جادة لإيجاد الحلول الواقعية القابلة للتطبيق، شراكة مع الجهات ذات الاختصاص ولتحقيق شعار الإدارة "نحو جيل خالٍ من الانحراف"
وقد بدأت فعاليات اليوم الأول للندوة بعد عرض فيلم توضيحي لمجهودات إدارة شرطة الأحداث، ومراحل تناولها ومعالجتها لفكرة التباين الثقافي حتى آخر محطاتها، ثم تلاه افتتاح المعرض الأمني، الذي شارك فيه عدد من الإدارات التابعة لوزارة الداخلية بعرض مجهوداتهم ونشراتهم التوعوية التي تصب في مصلحة التوعية والتبصير بمختلف الموضوعات حسب كل إدارة.. ومنها المؤسسة القطرية لرعاية الأيتام (دريمة)، إدارة شرطة الأحداث، اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات، المركز الثقافي للطفولة، إدارة الحماية الاجتماعية، إدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية، إدارة البحث الجنائي، إدارة مكافحة المخدرات، إدارة الشرطة المجتمعية، إدارة الأمن الوقائي.
وقد بدأت الجلسة الأولى حول محور "الفجوة الثقافية بين الأجيال وآثارها على الأمن ودور الأمن والتشريعات في الحد منها" وأدارها العميد الدكتور محمد عبدالله المحنا المري، مدير عام كلية الشرطة، وتحدث فيها المقدمغانم راشد الخيارين، رئيس قسم شؤون الشرطة المجتمعية بإدارة الشرطة المجتمعية، عارضا دور الأجهزة الأمنية في مواجهة الآثار السلبية للتباين الثقافي بين الأجيال والمعوقات التي تواجهها.. وتلاه الأستاذ معتصم الأمير، من شرطة الأحداث، عارضا ورقته البحثية عن دور التشريعات في الحد من الآثار الأمنية للتباين الثقافي بين الأجيال..
وفي الجلسة الثانية، التي اختتم بها اليوم الأول للندوة والتي أدارتها الأستاذة مريم المالكي، عرض المشاركون تحت محور "التباين الثقافي من الناحية النفسية والاجتماعية والدينية" عددا من الأوراق.. منها "التباين الثقافي بين الأجيال وآثاره التربوية والنفسية على المجتمع" التي ألقاها الدكتور سعدون رشيد الحيالي، وورقة عن "دور إدارة الحماية الاجتماعية في مواجهة آثار التباين الثقافي" للأستاذة ظبية المقبالي، وكانت الورقة الثالثة والأخيرة في هذا المحور للدكتور سليمان الحوسني حول "دور التربية الدينية في مواجهة التباين الثقافي بين الأجيال". والتى كانت ختام فعاليات اليوم الأول من يومي انعقاد الندوة، على أن يستكمل في اليوم الثاني باقي أوراق العمل.
وتستمر تدور الندوة، على مدار يومين حول موضوع التباين بين الأجيال، وتعدد صوره وأنماطه.. من تباين في طرق التفكير، وتباين في الأساليب، وتباين في الحياة والسلوكيات المختلفة، وخاصة في ظل معطيات العصر الحديث، من انفتاح تكنولوجي وقيم حديثة وجديدة.
وحظيت الندوة بحضور عدد من مديري إدارات وزارة الداخلية ومديري ومسئولي عدد من مؤسسات وهيئات المجتمع المدني ذات الصلة بموضوع الندوة، ولفيف من المدعويين والضيوف والمهتمين بموضوع الندوة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.