الثلاثاء 14 ربيع الأول / 12 نوفمبر 2019
11:35 م بتوقيت الدوحة

اعده فريق جامعة كارنيجي

بحث لمنع تدهور وظائف الرئة بين المسنين القطريين

الدوحة – العرب

الأربعاء، 01 أكتوبر 2014
كريستا كريتندين
كريستا كريتندين

من المقرر أن يسهم بحث جديد، تقوده أستاذ مساعد علم النفس الزائر بجامعة كارنيجي ميلون في قطر، كريستا كريتيندين، وللمرة الأولى، في الكشف عن أثر الانخراط الاجتماعي في وظائف الرئة، وذلك بهدف تحسين قدرة الرئة بين المسنين في دولة قطر. وتعتزم كريتيندين إجراء دراسة تتناول النتائج الصحية للصلاة اليومية، واستكشاف العلاقة التي تربط بين الصحة، ووظائف الرئة والإجهاد.

وإذا ما كشفت الدراسة عن وجود علاقة بين تلك الأنشطة وقدرة الرئة، فسيتم إجراء المزيد من الدراسات على المسارين الاجتماعي والنفسي بحيث يمكن الربط بين الصلاة اليومية وبين التمتع بصحة أفضل، متمثلة في الحد من الشعور بالإجهاد والتمتع بالحضور الذهني والعزيمة والسعادة. ويُعتقد أن كل هذه العوامل تؤثر على الصحة، لاسيما لدى كبار السن.

وعلى هذا الأساس، سيتولى فريق من طلاب جامعة كارنيجي ميلون في قطر، بقيادة كريتندن، عملية جمع البيانات الأولية ووضع تصميم للدراسة.

يذكر أن وظائف الرئة، التي تتدهور تدريجياً مع التقدم في السن، لها أهمية فسيولوجية بالغة نتيجة تأثيرها المباشر على أمراض القلب والربو وأمراض الرئة الأخرى.

وأُدرجت الدوحة مؤخراً ضمن مدن العالم الخمسة عشرة الأكثر تلوثاً من قبل منظمة الصحة العالمية، الأمر الذي يجعل للبحث المقدّم من كارنيجي ميلون لتحسين وظائف الرئة بين كبار السن أهمية خاصة للمجتمعات المحلية.

وقد أجريت دراسة مماثلة في السابق في الولايات المتحدة على عينة من 1147 من البالغين الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين السبعين (70) والتاسعة والسبعين (79)، والتي كانت بقيادة كريتندن أيضاً،وضمت باحثين من جامعة كاليفورنيا في إيرفين، ومن جامعة نيو مكسيكو، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس.

وتوصل فريق البحث إلى أن انخراط المرء في أنشطة اجتماعية أكثر من شأنه أن يحسّن وظائف الرئة لديه. وفي حين أشار تحليل لأنشطة اجتماعية محددة إلى أن الزواج هو أكثرها ارتباطاً بوظائف الرئة على نحو إيجابي، فهناك عدد أكبر من الأنشطة التي ترتبط أيضاً بتحسّن وظائف الرئة حتى عند أولئك من غير المتزوجين. فعلاقات القرابة أو الصداقة ترتبط أيضاً بتحسين وظائف الرئة، ولكن وجد أن هناك الكثير من الأنشطة الاجتماعية التي ترتبط أيضاً بتحسين وظائف الرئة بخلاف القرابة أو الصداقة.

وشملت البيانات قياس مستوى الأنشطة الاجتماعية لأفراد العينة البحثية وتقييم وظائفهم الرئوية وفقاً لمعدل تدفق الزفير،وهو قياس تدفق الهواء من الرئتين إلى الخارج.

وبهذه المناسبة، صرحت كريتندن، المشرفة على الدراسة،قائلة: "إن كبار السن بحاجة لممارسة أي نوع من التفاعل الاجتماعي،لما لذلك من أثر في تحسين صحتهم."

وأضافت: "أنا مهتمة حقاً بمعرفة مدى تأثير العوامل الاجتماعية والنفسية على صحة الرئة، فلم نكتف بإثبات أن أنشطة اجتماعية، مثل الزواج أو الصداقة، ترتبط بتحسين وظائف الرئة، فقد وجدنا علاقة بين المزيد من الأنشطة الاجتماعية وزيادة مستويات السعادة والنشاط الجسدي،والتي يمكن أن تسهم أيضاًفي تحسين وظائف الرئة والصحة العامة."

وتفخر كارنيجي ميلون بدورها في تحديد وحلّ المشاكل الملموسة الموجودة على أرض الواقع من خلال أنشطتها البحثية. ويتميز نهج الجامعة البحثي بالتعاون واشتماله على فرق عمل مكونة من أعضاء هيئة التدريس ومنتسبي ما بعد الدكتوراه، والطلاب.

يُشار إلى أن جدول أعمال البحوث في الجامعة يجسد مبادئ رؤية قطر الوطنية 2030 ويتماشى مع الركائز الأساسية في البلاد من تنمية المجتمع والاقتصاد والبيئة.وفي وقت سابق من هذا العام، حصلت جامعة كارنيجي ميلون في قطر على ست منح من برنامج الأولويات الوطنية للبحوث، نيابة عن الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.