الجمعة 06 شوال / 29 مايو 2020
01:49 م بتوقيت الدوحة

خمسة محاور قادت ووهان للنصر!

خمسة محاور قادت ووهان للنصر!
خمسة محاور قادت ووهان للنصر!
بانفجار أزمة فيروس «كورونا»، تلقى الاقتصاد الصيني ضربة شديدة على مستويات رئيسية، منها الصناعات الخدمية والتحويلية والتجارة أيضاً، حيث ترافق ذلك مع نقص في المعلومات الطبية، وعدم توافر علاج أو لقاحات، وعجز خطير في المواد الصحية، ومع ذلك فقد نجت الصين وفي خلال أشهر في إدارة جائحة ووهان، ووقف انتشار الفيروس، ويُعزى هذا النجاح إلى عوامل متعددة أهمها:
أولاً: الإدارة المركزية والقرار الواحد، بدءاً من شكل نظام الحكم في الصين، وما يتمتع به الحزب الحاكم من السيطرة والنفوذ، مروراً بما ظهر جلياً في خطاب الرئيس شي جين بينغ في 21 يناير من تنبؤ دقيق بالكارثة، والاستجابة الفورية للحكومة، وتفعيل الطوارئ الصحية العامة، والوصول لتأييد الشعب، وتفاعله مع برامج التعبئة والتوعية. 
ثانياً: ضغط زر الإيقاف المؤقت: كان للإغلاق الكامل لمدينة ووهان في 23 يناير وثلاث مدن أخرى، بما يشمل المواصلات العامة والأسواق وأماكن العمل والتعليم والترفيه والمركبات الخاصة، ومنع تجوّل الأفراد دوراً مهماً في عزل مصدر العدوى، وقطع طريق انتشاره بنسبة 96%.
وبهذا الصدد، فقد ساهم دخول عيد الربيع الصيني في 24 يناير، والذي يعتبر عطلة رسمية في الدولة ، وما تبع ذلك من تمديده من قبل الحكومة، بدور ذهبي في إجراءات الإغلاق والحجر، حيث يقوم الصينيون بلمّ الشمل في البيوت في هذه المناسبة، ويخزّنون الأغذية فلا يخرجون إلى الأسواق والشوارع، وتبدو البلاد وكأنها في حالة طوارئ حقيقية.
ثالثاً: التتبع والسيطرة: بهدف الكشف المبكر والعزل المبكر، وبالتالي العلاج المبكر، سعت الحكومة الصينية إلى رسم خارطة للتفشي، مستخدمة بذلك فحوصات الفيروس والأعراض بشكل واسع لكل محتملي الإصابة، كذلك لم يتوقف تطهير وتعقيم الشوارع والأزقة والمرافق العامة والمستشفيات، وإطلاق بعض الروبوتات أيضاً للتعقيم بالمطهرات والأشعة فوق البنفسجية، ونقل العينات للمختبرات وإيصال الأدوية والأطعمة للمرضى.
رابعاً: عتاد المواجهة: في الخطوط الأمامية كان هناك 346 فريقاً طبياً على الصعيد الوطني، و42600 جندي أبيض لدعم هوبي وعاصمتها ووهان، في ميدانها المتمثل باثنتين من أكبر عشرة مستشفيات في الصين، وثلاثين مستشفى من نوع A3 و229 مرفقاً طبياً، عملت معها ثلاث مستشفيات جديدة في مقاطعة هوبي «بقدرة 3500 سرير» اثنان منها أنشئا في غضون 10 أيام للتعامل مع المرضى ذوي الأعراض الشديدة، واعتمد بروتوكول العلاج على «بلازما النقاهة»، وتوليفات دوائية حسب حالة المريض.
خامساً: الإمدادات والتعاون، حيث أخذت الإمدادات وتعاون الجهات المختلفة عدة أشكال منها: الإرسال المستمر للطواقم الطبية والعسكرية لبؤرة التفشي، والدعم اللوجستي في كل المجالات، تخصيص الحكومة ما يعادل 16 مليار دولار أميركي حتى 4 مارس لمكافحة الوباء، قيام شركات عملاقة مثل Alibaba وFusun بعمليات شراء ضخمة، لتزويد ووهان بالمعدات الصحية، عمل شركات المعدات واللوازم الطبية مثل Allmed بأقصى طاقة ممكنة، وبنظام عمل ثلاث نوبات، كما لجأت الحكومة إلى سياسات الإعفاء الضريبي والقروض لكثير من الشركات، بنسبة فائدة أقل من 1.6%، وتبرعات للصليب الأحمر الصيني وصلت لأكثر من 4.26 مليار يوان.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.