الأحد 15 شوال / 07 يونيو 2020
02:10 ص بتوقيت الدوحة

تخفيف العقوبات على طهران من مصلحة واشنطن

ترجمة - العرب

الأربعاء، 01 أبريل 2020
تخفيف العقوبات على طهران من مصلحة واشنطن
تخفيف العقوبات على طهران من مصلحة واشنطن
أكدت الكاتبة والباحثة الأميركية شيرين هانتر، الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط، أن العقوبات الأميركية حدّت بشدة من قدرة إيران على الحصول على المعدات الطبية اللازمة، بما في ذلك أدوات الاختبار والأقنعة والمطهرات وغيرها من المعدات اللازمة لمنع مزيد من انتشار فيروس كورونا، مشيرة إلى أنها أضعفت بشدة اقتصاد إيران، ومنعت وصولها إلى النظام المصرفي العالمي، مما زاد من تفاقم الأزمة.
قالت الكاتبة في مقال نشره موقع «ميدل إيست آي» البريطاني: «حتى الآن، ليس هناك ما يشير إلى أن واشنطن مستعدة لتخفيف العقوبات على طهران، على الرغم من الخسائر البشرية الفظيعة المحتملة».
وتابعت: «الجمهورية الإسلامية لديها كثير من المنتقدين الدوليين، وبعض الأعداء الإقليميين المؤثرين جداً، والذين يسرّهم رؤية إيران تعاني وتضعف أكثر، على أمل أن يؤدي ذلك إلى انهيار النظام، وربما حتى الدولة الإيرانية».
وأضافت الكاتبة: «وقوع مأساة إنسانية في إيران ستكون له عواقب سلبية على الولايات المتحدة، مما سيضر صورة واشنطن في المنطقة وعلى الصعيد الدولي، كما أن العديد من الدول الأخرى، بما في ذلك بعض الدول الأوروبية، ترى أن عقوبة الولايات المتحدة لإيران مفرطة، وتؤدي إلى نتائج عكسية».
ورأت الكاتبة أن استمرار العقوبات وسط أزمة تفشي فيروس كورونا، من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من تقويض السلطة الأخلاقية للولايات المتحدة وادعائها بأنها دولة مناصرة لحقوق الإنسان، وهو ادعاء تآكل بالفعل بسبب المعايير المزدوجة لواشنطن في التعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان، خاصة في الشرق الأوسط.
وأوضحت أن تآكل سلطة واشنطن الأخلاقية سيقلل على المدى الطويل من قدرتها على التأثير على الأحداث وتحقيق أهدافها دون اللجوء إلى القوة العسكرية، وبعبارة أخرى، من شأنه أن يقوّض بشدة قوة الولايات المتحدة الناعمة.
وحذّرت الكاتبة من أن انهيار إيران، ربما تكون له تداعيات رهيبة على المنطقة، وتتجاوز بكثير نتائج الغزو الأميركي للعراق عام 2003، مؤكدة أن الاضطرابات في إيران ستمتد إلى بعض الدول المجاورة، وستزداد مخاطر الصراع الإقليمي.
وختمت الكاتبة مقالها بالقول: «اندلاع صراعات إقليمية جديدة سيجعل من المستحيل تقريباً على الولايات المتحدة تقليص وجودها العسكري في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تواجه فيه أيضاً تحديات اقتصادية واجتماعية بعد أزمة فيروس كورونا».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.