الأحد 08 شوال / 31 مايو 2020
04:30 م بتوقيت الدوحة

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

رسالة من طاقم طبي: 
نوماً هنيئاً!
رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة وبين وتيرة الشفاء، فيا له من داء مكار، لا نراه ولا ندرك أين يستقر الآن فيما بيننا، يضحك علينا عندما يرانا متحصنين ضده، نخشى الملامسة، نتفادى التجمعات، وقد ندخل في حساسيات حتى في مسألة التقبيل تلك، فمن شدة مكره، استطاع أن يكسر العادات والتقاليد، ويسبب الخلل في أعراف اعتدنا عليها منذ الأبد! بل وصل حتى إلى داخل حرمات المساجد، ومنع فيها الصلاة، كيف لا نخشى مثل هذا الفيروس، الذي ترصد الحروب وتخطى الخطوط الحمراء، وتعدى أسوار المدارس والمساجد، طغى بدون استئذان، واندفع نحو الحدود بدون توقف.
هذا باختصار ما نواجهه في الفترة الراهنة، وبالتأكيد العمل على التصدي له يتطلب كثيراً من الالتزام والجهد الجبار، الذي يساهم في منع تفشيه ولو كان مكاراً، الفيروس غيبي، لا يُرى ولكن تُتوقع أعراضه، كما أنه يبتعد كلما زادت الحماية وصان الإنسان نفسه بالنظافة والاهتمام، ولكن الأهم من ذلك، أن يساهم الفرد اليوم وفي هذه اللحظة في زيادة الوعي بأهمية التعاون مع الجهات المسؤولة، فإن هذه المرحلة التي نمر بها لا تعتبر أزمة محلية على قدر ما هي أزمة عالمية، جميعنا جزء منها وقابل للتأثر والتدهور.
ولا أتكلم هنا عن التأثير الفردي من حيث الإصابة بالمرض، بل إن هذه الأزمة لامست الوضع الاقتصادي لكل مبادرة وكل شركة وكل فرد، حاول أن يجمع لقمة عيشه من خلال مشاريعه، الكبيرة منها والصغيرة، لذلك، لتخفيف التوقعات الكارثية حول ما سيحدث لأصحاب الدخل المحدود، والمساهمة في إعادة إحياء أساليب حياتنا المعتادة في فترة قياسية، علينا أولاً وأخيراً الالتزام والانضباط في عملية التوعية، التي تضع خطوطاً متعددة تحت كونك مسؤولاً أمام نفسك أولاً، وأمام مجتمعك ووطنك ثانياً، فالمسؤولية الفردية تبرز اليوم مع حالات طارئة تلامس جميع أفراد العائلة، فقد تكون أنت مسؤولاً عن توديع أعزاء قبل موعدهم، وتكون أنت مسؤولاً عن زيادة الأعباء على فريق طبي يكافح ليل نهار بنوم متقطع، بينما يدعونك في المقابل ويناجونك أن تلزم منزلك، متمنين لك نوماً هنيئاً!
القرار بيدك، والمسؤولية اليوم تقع على عاتقك.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.