الأحد 08 شوال / 31 مايو 2020
05:06 م بتوقيت الدوحة

تكامل الدورين الإنساني والسياسي القطري

تكامل الدورين الإنساني والسياسي القطري
تكامل الدورين الإنساني والسياسي القطري
في نهجها الداخلي والخارجي تضع دولة قطر حياة «الإنسان» واستقرار «الشعوب» أساساً لسياساتها، وفق رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. ففي ظل أزمة فيروس كورونا التي طالت مختلف القارات، كان الدور الإنساني الذي تلعبه قطر على مستوى العالم حاضراً ومساهماً في الجهود العالمية المبذولة لمكافحة تفشي هذا الوباء، حيث وجه صاحب السمو، مؤخراً، بتقديم مساعدات مالية عاجلة دعماً للشعب الفلسطيني الشقيق لمكافحة الفيروس، إضافة إلى 150 مليون دولار وجّه سموه، أمس، بتقديمها دعماً للأشقاء في قطاع غزة على مدى 6 أشهر، استكمالاً لجهود قطر في التخفيف من معاناتهم، كما ستشمل المساعدة المالية دعماً لأهالي القطاع المحاصر في مكافحة تفشي فيروس كورونا، وقبلها وجّه سموه بإرسال مساعدات طبية عاجلة إلى إيران للغرض نفسه، وفي بدايات ظهور الفيروس أرسلت قطر أيضاً مساعدات إلى الصين.
هذا من جانب، ومن جانب آخر فإنه في كل الصراعات التي يشهدها العالم، وفي ظل حالة احتقان في أكثر من منطقة تنذر بمخاطر على الجميع، تصدح دولة قطر دائماً بـ «صوت العقل»، تأكيداً على مواقفها الثابتة في مختلف المحافل الدولية، والقائمة على نبذ التوتر والنزاعات، والدعوة إلى الجلوس إلى طاولة الحوار لإيجاد حلول سلمية لمختلف الأزمات، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار، وتوفير الأمن للشعوب.
وفي هذا الصدد، عكست الرسالة الخطية التي تلقاها، أمس، أمير البلاد المفدى، من سعادة السيد يانس ستولتنبيرج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، وتضمنت تهانيه لسمو الأمير على جهود دولة قطر من أجل التوصل إلى اتفاق إحلال السلام في أفغانستان، عكست مدى المكانة التي وصلت إليها الدوحة في جمع الفرقاء، أياً كانوا، وترسيخ مكانتها كوسيط نزيه مقبول يقف على مسافة واحة من كل الأطراف.
إن هذه الإشادة تأتي امتداداً للاتصالات الهاتفية التي تلقاها سمو الأمير، بعد توقيع الاتفاق من أمين عام الأمم المتحدة، والعديد من قادة العواصم الكبرى، هنأوا خلالها سموه على الاتفاق التاريخي الذي جرى توقيعه في الدوحة، وينهي حرباً طويلة في أفغانستان امتدت طوال 19 عاماً.
لا شك أن المجتمع الدولي بحاجة إلى مثل الدور الإنساني القطري لمواجهة وباء كورونا، باعتباره يمثل تهديداً مشتركاً يواجه البشرية، فضلاً عن احتياجه أيضاً لمثل صوت الدبلوماسية القطرية الداعية إلى التعقّل والحكمة، وتغليب لغة الحوار، في حل النزاعات.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.