الجمعة 06 شوال / 29 مايو 2020
07:26 ص بتوقيت الدوحة

اهدأ وتكيّف مع «كوفيد-19»

اهدأ وتكيّف مع «كوفيد-19»
اهدأ وتكيّف مع «كوفيد-19»
كورونا «كوفيد-19» طيب وبعدين؟ العزل المنزلي؟ الحجر الصحي؟ الموت أم الشفاء؟ هذه هي السيناريوهات بمختلف جوانبها، أمامك خياران، إمّا أن تهلع وترتجف وتقلق وتخاف وتحطم جسدك ونفسيتك وتتسبب بالخوف لمن حولك، وإما أن تكون مؤمناً تقي نفسك ومن حولك باتباع الإرشادات وأن تكون هادئاً وتستمر في الحياة حتى يأمر الله بغير ذلك.
عدم الهلع ليس بالأمر السهل، والهدوء صعب، ولكنه الحلّ الأنسب، فإذا ارتفعت نسبة القلق قلّت المعنويات وبالتالي انخفضت المناعة، ويصبح جسدك عرضة للأمراض، وإذا ارتفع منسوب الهدوء، أصبحت المعنويات أكثر اتزاناً، وأكثر قدرة على المقاومة، ويصبح النوم العميق وسيلة لتعزيز قدرتك على الاستمرار في مواجهة التحديات.
الحياة رحلة فيها محطات مختلفة، ومهما كانت قدرتنا على المواجهة قوية أو ضعيفة، علينا أن نحافظ على طاقتنا قدر الإمكان من أجل الاستمرار في هذه الرحلة، التي لن تتوقف إلا بإذن من الرحمن. الطاقة الإيجابية اليوم ضرورية جداً، لأن المجتمع المفعم بالطاقة السلبية سيجذب المرض، والمجتمع الواعي الوقائي المفعم بالجهد والعمل والسعي والتضامن سينجو، وهذا ما أثبتته الصين، وتحديداً مدينة ووهان التي اعتبرت بؤرة الفيروس كورونا، لكنها تمكنت بفضل الإجراءات المشددة والتدابير المتخذة والعمل والتضامن والتزام الجميع بالمسؤولية المشتركة، وجاهزية الصحة النفسية، كل ذلك مهّد الطريق لرفع حالات الشفاء.
«حافظ على هدوئك واستمر».. هذه إحدى أبرز الشعارات التي استخدمتها حكومة المملكة المتحدة عام 1939، مع انطلاق الحرب العالمية الثانية، بهدف رفع معنويات الشعب مع الغزو النازي والقصف والضرب والقتل والجوع والأوبئة، بالفعل تمكّن الشعب من الصمود بسبب التضامن والتكاتف.
اليوم، الواقع أسهل بكثير لأن العالم كله موحّد بوجه فيروس واحد، والمنظمات والدول ومراكز البحوث تعمل جنباً إلى جنب، لذا حافظوا على هدوئكم واستمروا في الحياة، وهذا هو نهج الأنبياء الذين أوصوا الناس بعدم الاستسلام للهلع.
هذه ليست نصيحة من خبير صحيّ، أو من دراسة أعوّل عليها، ولو أنني أدرك أنها مثبتة، ولكنني أشارككم بها نتيجة تجربة شخصية، عندما يلفّ القلق حياتنا تصبح أجسادنا هزيلة وهشّة، وهذا ما يعانيه الملايين حول العالم من آثار نوبات الهلع، حيث تستقبل الطوارئ آلاف الحالات يومياً حول العالم بسبب أوجاع مبرحة في الصدر والمعدة والصداع الشديد جرّاء نوبات الخوف والفزع.
وجلّ ما يمكن للطبيب فعله هو وصف المهدئات من حبوب دوائية أو حقن وريدية، من ثم تتكرر الحالة بعد أسبوع، وندخل في دوامة العلاجات طويلة الأمد، وفحوصات متكررة، من طبيب إلى طبيب نفقد لذة الاستمتاع بالأمور اليومية البسيطة، كالقهوة الصباحية، أو نزهة مع الأصدقاء، أو حتى دخول قاعات السينما، وحتى الجلوس مع العائلة.
بالإضافة إلى الوقاية، صحتك النفسية والتفكير الإيجابي والإيمان بالإرادة الإلهية وسيلتك للتكيّف مع أخبار «كورونا».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

مصلحة البلد

23 أبريل 2020