الجمعة 13 شوال / 05 يونيو 2020
01:53 ص بتوقيت الدوحة

المرأة.. كل الأيام لها حتى ترضى!

المرأة.. كل الأيام لها 
حتى ترضى!
المرأة.. كل الأيام لها حتى ترضى!
يحتفل العالم في 8 مارس من كل عام بيوم المرأة، وتأخذ الاحتفالات العديد من الأشكال المختلفة، من ندوات واحتجاجات ومظاهرات لاستكمال مسيرة نساء العالم، من أجل المساواة بين الجنسين، وتقليل الفجوة بينها وبين الرجل في العمل والحقوق.
لكن بالمقابل ثمة من يتساءل -وأنا منهم- هل نحن بحاجة إلى يوم للمرأة لكي نتذكّر فيه أن علينا الاحتفال بها، أو تقديم الشكر لها على ما تبذله من عطاء منقطع النظير؟! لماذا تحتاج يوماً بينما هي كل الحياة، وصاحبة الحضور الأقوى والأكبر في كل أيام السنة، لماذا نكرّس بهذا اليوم ثقافة أن الذكر هو القاعدة وأن الأنثى هي الاستثناء؟!
المرأة -يا رعاكم الله- لا تريد يوماً خاصاً بها، ولا أن نتذكرها بوردة وحبة شوكولاتة وبطاقة أو احتفالية بائسة، المرأة لا تحتاج كوتا ومعاملة خاصة، بقدر ما تحتاج منحها الفرص نفسها التي تعطى للرجل، وأن يتم الحكم على النتائج بعيداً عن الهوية الجندرية.
بالمناسبة، ألا يظهر اليوم العالمي للمرأة وكأنه احتفال لجانب طبقي اجتماعي، سيدات يحتفلن ويظهرن بالاحتفالات وعلى شاشات التلفاز، بينما ننسى تلك المرأة التي تكون ربة بيت في الصباح، ومعلمة أو مهندسة أو ممرضة أو طبيبة في وسط النهار، وزوجة أنيقة في السهرة، ننسى المرأة التي تمسح جبينها من عرق النهار وشمس الصيف اللاهبة التي دفعت ثمن فاتورة الحروب في مشارق الأرض ومغاربها، حين أصبحت إما مقتولة أو أرملة أو مهجرة أو متسولة، بعد أن دفعها الفقر للخروج إلى الشوارع لمد يديها من أجل لقمة العيش؟!
ما أودّ قوله هنا، أن أقل ما تطالبكم به المرأة هو أن تدعوها تثبت وجودها وذاتها دون التقليل من شأنها والانتقاص من شخصيتها، فهي قادرة وبجدارة على الإبداع في المجالات كافة كنصفها الآخر، انظروا إليها كما هي: قوية، متمكنة، قائدة، ملهمة ومحققة للإنجازات.
وأخيراً
أنا أكتب إليكِ تحديداً، نعم أنتِ يا من تقرئين هذه السطور، نعم أخاطبكِ أنتِ: الأم، الزوجة، الأخت، البنت، والزميلة: قضيتك لا تمر بيوم أو شهر أو سنة، يكفيك أن كل لحظة لا تكتبها حواء بلغتها وأنفاسها لن يقرأها أهل الأرض.
شخصياً لا أستطيع اختصار المرأة بيوم، فكل الأيام لها حتى ترضى!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا