الأحد 08 شوال / 31 مايو 2020
04:28 م بتوقيت الدوحة

ما نتج عن فيروس!

ما نتج عن فيروس!
ما نتج عن فيروس!
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله- على قدر كون المسألة تتطلب الجاهزية التامة لما يترتب عليه من انتشار الأمراض المعدية، وبشكل سريع. ولا أجد أي مبرّر للحدّ أو تخصيص الإجراءات اللازمة من قِبل مؤسسات معينة وعدم تدخّل الأخرى غير المعنية؛ ففي مثل هذه الأزمات تظهر أدوار الجميع، ولا تنحصر الأدوار البطولية على جهة واحدة أو تقع على عاتقها بمفردها.
وليس القصد من هذا المقال أن أتحدّث عن أدوار الجهات الرسمية وغير الرسمية تجاه الفيروس؛ ولكن أردت أن أشير إلى الجانب الآخر في الإنسان، والذي يظهر عندما يتنبّأ بالشؤم تجاه ما يحدث حوله وقد يكون عُرضة له؛ إذ أركّز على المشاعر. فكل ما حدث -باختصار شديد- حول تفشّي المرض هو الشعور بالخوف، ولا يمكن التنبؤ بنوع الخوف حتى؛ إذ هو مجرد خوف العبور بين الرحلات، خوف نقل العدوى دون التثقيف الكافي في طرق انتقالها حتى، بينما لا يمكن تمييز المريض أو حامل المرض من الآخرين، الجميع سواسية في المظهر الخارجي، ومن الصعب التمييز بين المصاب أو حامل الفيروس في التجمعات بشكل عام.
بدأ الخوف في زيادة عندما تناقلت الأخبار بشكل سريع حول مدى انتشارها على الصعيد العالمي، بل وخوف من تحوّل هذا المرض إلى وباء. ولا شكّ في أنكم أدركتم -إلى الآن- ما يتبع هذا الخوف، وما قد يكون سبباً في تضييق دائرة فهم الحالات المرضية؛ إذ إن الخوف يتحوّل إلى الخوف من الآخر، والآخر المقصود به من هو قادم من خارج حدود البلاد، من سيكون سبباً في تفشّي المرض. ولا تقف نتيجة الخوف عند هذا الحدّ؛ حيث يتحوّل الخوف لاحقاً إلى عنصرية ضد الآخر، وحتى يصل الأمر إلى أن يكون سياسة تدمير مقصودة وعداوة مترصدّة!
حتى يكون الموضوع أكثر واقعية، عليك أولاً تثقيف نفسك، وهذا التثقيف أعتبره من أهم المراحل التي يجب أن يتخذها الإنسان لتهدأ حالة الذعر لديه؛ إذ إن التثقيف يبدأ من خلال التعرف على الفيروس وأعراضه، وآلية تجنّبه، وطرق زيادة مناعة الجسم، وأخيراً طرق الحفاظ على بيئتك التي تساهم في الحدّ من انتقال العدوى قدر المستطاع.
هذه مراحل أساسيه تحدّ من شعورك بالخوف أولاً، ثم ستكون لك رادعاً؛ حيث تتفادى من خلاله إظهار العنصرية ضد الآخر وتجنّب وضع الفرضيات غير المنطقية في ظل أزمة صحية عالمية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.