السبت 03 شعبان / 28 مارس 2020
10:50 ص بتوقيت الدوحة

دولة الكويت الشقيقة تحتفل غدا بالذكرى الـ 59 لعيدها الوطني

الدوحة - قنا

الإثنين، 24 فبراير 2020
دولة الكويت الشقيقة تحتفل غدا بالذكرى الـ 59 لعيدها الوطني
دولة الكويت الشقيقة تحتفل غدا بالذكرى الـ 59 لعيدها الوطني
تحتفل دولة الكويت الشقيقة غداً الثلاثاء بالذكرى التاسعة والخمسين لعيدها الوطني الذي يوافق الخامس والعشرين من فبراير من كل عام، والذي يجسد أعظم معاني وقيم الانتماء للوطن وقيادته الرشيدة، وقد ارتدت الكويت بمرافقها ومبانيها ومناطقها أبهى حلل الفرح والزينة فرحا بذكرى بزوغ فجر الاستقلال قبل 59 عاما وتحديداً في عام 1961.
وتتزامن هذه الذكرى الغالية على قلوب الكويتيين مع فرحة الأعياد الوطنية متمثلة بالذكرى التاسعة والعشرين للتحرير 26 فبراير والذكرى الرابعة عشرة لتولي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم في الكويت 29 يناير وسط التفاف الشعب الكويتي حول قيادته الحكيمة.
وقد احتفلت دولة الكويت بالعيد الوطني الأول في 19 يونيو عام 1962 ، وشرعت منذ ذلك العام في تدعيم نظامها السياسي بإنشاء مجلس تأسيسي مهمته إعداد دستور لنظام حكم يرتكز على المبادئ الديمقراطية الموائمة لواقع الكويت وأهدافها. وكان من أبرز ما أنجزه المجلس التأسيسي مشروع الدستور الذي صادق عليه سمو أمير الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح /أبو الدستور/ في نوفمبر 1962 لتدخل الكويت مرحلة الشرعية الدستورية إذ جرت أول انتخابات تشريعية هناك في 23 يناير عام 1963.
وأنجزت دولة الكويت الكثير على طريق النهضة الشاملة منذ فجر الاستقلال وحتى اليوم وعلى مدى أعوام متلاحقة، ومضت على هذا الطريق الذي رسمته خطى الآباء والأجداد وتابعته همم الرجال من أبناء دولة الكويت خلف قيادتها الرشيدة.
ومنذ استقلال دولة الكويت وهي تسعى إلى انتهاج سياسة خارجية معتدلة ومتوازنة آخذة بالانفتاح والتواصل طريقا وبالإيمان بالصداقة والسلام مبدأ، وبالتنمية البشرية والرخاء الاقتصادي لشعبها هدفا في إطار من التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية ودعم جهودها وتطلعاتها نحو أمن واستقرار العالم ورفاه ورقي الشعوب كافة.
واستطاعت دولة الكويت أن تقيم علاقات متينة مع الدول الشقيقة والصديقة بفضل سياستها الرائدة ودورها المميز نحو تطوير التعاون المشترك وتعزيز مسيرة مجلس التعاون الخليجي ودعم جهود المجتمع الدولي نحو إقرار السلم والأمن الدوليين والالتزام بالشرعية الدولية والتعاون الإقليمي والدولي من خلال الأمم المتحدة ومنظماتها التابعة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة دول عدم الانحياز، كما حرصت منذ استقلالها على تقديم المساعدات الإنسانية ورفع الظلم عن ذوي الحاجة حتى بات العمل الإنساني سمة من سماتها، وتم تكريم سمو أمير دولة الكويت من الأمم المتحدة بتسمية سموه قائدا للعمل الإنساني واختيار دولة الكويت مركزا للعمل الإنساني في سبتمبر عام 2014.
ولم يكن فبراير شهرا عاديا في تاريخ دولة الكويت لأن المناسبات الوطنية التي تقام فيه تشكل علامة فارقة يجب الوقوف عندها كل عام والتذكير بأحداثها ودور رجالات الرعيل الأول وتضحياتهم من أجل استقلال الكويت وبنائها، فهو تاريخ مشرف لا يُنسى رسمه الآباء والأجداد ويواصل مسيرته الأبناء جيلا بعد جيل.
وشهدت الاحتفالات بالأعياد الوطنية مراحل عدة لكل منها خصوصيتها وجمالها ومرت بالعديد من التغييرات عبر التاريخ مجسدة ذكريات وأياما جميلة محفورة في الوجدان بدءا من ستينيات القرن الماضي حتى وقتنا الحالي.
وكذلك الأمر في السبعينيات والثمانينيات إذ كانت الاحتفالات بالعيد الوطني تقام على امتداد شارع الخليج العربي بمشاركة مختلف مؤسسات دولة الكويت العامة والخاصة، وكان طلاب وطالبات المدارس هناك يشاركون في هذه الاحتفالات إضافة إلى الفرق الشعبية، كما كان لمحافظات الكويت النصيب الأكبر من هذه الاحتفالات.
وفي عام 1985 وبمناسبة مرور ربع قرن على استقلال الكويت تم إعداد ساحة العلم بموقعها المميز والقريب من شاطئ البحر هناك لإقامة احتفالات العيد الوطني وتم رفع أطول سارية لعلم دولة الكويت في تلك الساحة، ولهذا سميت باسمها وتقدر مساحتها ب 100 ألف متر مربع تقريبا ويصل ارتفاع السارية الى 36 مترا، حيث تعيش دولة الكويت هذه الأيام احتفالاتها في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير دولة الكويت وسمو ولي عهده والتفاف الشعب حول هذه القيادة لتمضي بسفينة الكويت نحو شاطئ الأمان والاستقرار والازدهار.
وتستمر مسيرة العطاء لسمو أمير دولة الكويت إذ يعمل جاهدا لجعل بلاده منارة اقتصادية بارزة وموئلا للديمقراطية والتنمية والنهضة، وقد أقر سموه خطة التنمية لبناء مشاريع حيوية تنهض بدولة الكويت وتحولها إلى مركز مالي وتجاري عالمي جاذب للاستثمار مع تنويع مصادر الدخل لصنع مستقبل مشرق وتحقيق الرؤية السامية "كويت جديدة 2035".
ومن أبرز المشاريع التي تضمنتها خطة التنمية على سبيل المثال لا الحصر مدينة صباح الأحمد البحرية ومركز عبدالله السالم الثقافي ومركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي ومدينة الكويت لرياضة المحركات ومدينة الجهراء الطبية ومبنى الركاب الجديد رقم 4 في مطار الكويت الدولي، إضافة إلى مستشفى جابر الأحمد وجسر الشيخ جابر الأحمد وغيرها. كما أولى أمير دولة الكويت اهتماما كبيرا بالوحدة الوطنية وحرص على التأكيد على تكاتف وتعاون أهل دولة الكويت فيما بينهم والسعي بالعمل الجاد إلى بناء كويت الغد. وبهذا يحق للكويت وشعبها الشقيق الملتف دائما حول قيادته الرشيدة في أرض تسودها المحبة والإخاء الفرح، والاحتفال بهذا اليوم الوطني التاريخي تحت ظل قيادة سمو أميرها الأب والحكيم وقائد العمل الانساني.
وتشارك دولة قطر ممثلة بوزارة الثقافة والرياضة منذ منتصف فبراير الحالي، في الاحتفالات الوطنية لدولة الكويت الشقيقة، وذلك عبر العديد من الفعاليات الثقافية والتراثية والفنية والرياضية المختلفة.
وتأتي المشاركة القطرية بإشراف وتنظيم مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية، والتي تضم العديد من الفعاليات، بالشكل الذي يليق باحتفالات دولة الكويت بأيامها الوطنية، تحت شعار /الكويت.. بلادنا الكويت/. وذلك في قرية الشيخ صباح الأحمد التراثية /مهرجان الموروث الشعبي/، وتستمر إلى الأول من مارس المقبل.
واختارت اللجنة المنظمة هذا الشعار من لوحات الأوبريت الوطني الكويتي الشهير /صدى التاريخ/ تجسيداً لروح الأصالة الكويتية المتجذرة في التاريخ ولكلماته التي رددها الأشقاء الكويتيون كثيراً وفي مختلف الظروف، ويرددها معهم القطريون في يومهم الوطني.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.