الأحد 04 شعبان / 29 مارس 2020
03:18 م بتوقيت الدوحة

«لكل ربيع زهرة» يدعو إلى ترشيد استهلاك المياه وحماية مصادرها

حامد سليمان

الإثنين، 17 فبراير 2020
«لكل ربيع زهرة» يدعو إلى ترشيد استهلاك المياه وحماية مصادرها
«لكل ربيع زهرة» يدعو إلى ترشيد استهلاك المياه وحماية مصادرها
دعا الدكتور سيف الحجري رئيس برنامج «لكل ربيع زهرة»، إلى ضرورة إيلاء عنصري المياه والطاقة الأهمية التي يستحقانها، وذلك خلال الرحلة الثامنة للبرنامج بمقره براس مطبخ، مؤكداً أهمية ترشيد المياه وحماية مصادرهما وضمان توفرها، باعتبارهما مصدرين أساسيين لاستمرار الحياة. وشارك في الرحلة الثامنة 166 فرداً، منهم مشاركون عن مركز الدانة للفتيات ومدرسة السلام الابتدائية للبنات.
وقال الدكتور الحجري إن قضية ترشيد الماء والطاقة من القضايا التي تحظى بأولوية كبرى في قطر، لافتاً إلى أهمية التوعية بالمحافظة على هذه الموارد وعدم هدرها. واعتبر أن معدل استهلاك الفرد من المياه في قطر أعلى من المعدلات العالمية، حيث يبلغ نحو 300 لتر في اليوم، في حين أن المستوى العالمي في حدود 150 لتراً في اليوم. وقال إن 99 % من مياه الشرب في قطر متأتية من محطات التحلية.
وقال إن ترشيد استهلاك المياه والطاقة يعد جزءاً رئيسياً من رؤية قطر 2030، والتي تهدف إلى الوصول لأقل نسبة من الهدر لهذه الموارد الحيوية. وأشار إلى أن هيئة الأشغال العامة «أشغال» تبذل جهوداً من أجل النزول بمستويات هدر المياه المنقولة بالأنابيب للمنازل إلى نحو 6 %، خاصة بعد الجهود التي بذلت لتجديد الشبكة، وقال: «في السنوات الماضية وصلت نسبة الهدر نتيجة اهتراء الأنابيب نحو 30 % وهي الآن أقل بكثير». ولفت إلى وجود تدرج في الوعي وبعض القوانين التي وضعتها الجهات المعنية لتقليل الهدر، خاصة أن دول المنطقة بما فيها قطر لا تتوفر على الكميات اللازمة للاستجابة لحاجات سكانها من مواردها الجوفية، مضيفاً: الدول الأوروبية التي تتوفر على كميات كبيرة من المياه ومصادر متنوعة تتحكم في استهلاكها نتيجة الوعي الكبير لدى سكانها، وهذه الدول لديها مستوى عالٍ من ثقافة الترشيد حيث لا يتجاوز معدل الفرد 150 لتراً في اليوم.
وقال إن المطلوب هو تربية الأطفال منذ الصغر على ثقافة الترشيد وتوعيتهم بأهمية المياه والمحافظة عليها، بالإضافة إلى تحويل مفهوم ترشيد الطاقة والمياه إلى سلوك. وأضاف أن التربية الصحيحة والتي أكدت عليها تعاليم الإسلام بتجنب الإسراف في كل شيء تساهم في الحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها وتقليل تسرباتها من شبكات نقلها، وتطوير تقنيات الاستفادة من المياه العادمة، وغير ذلك من الجوانب الحيوية المرتبطة بالمياه ومواردها وتصريفها.
ودعا إلى استعمال التقنيات الحديثة وفرضها، خاصة في المناطق العامة بهدف تقليل الهدر، حيث تمكن التقنيات الحديثة من توفير 25 % من المياه، بالإضافة إلى إعادة تأهيل مياه الصرف الصحي والمياه الصناعية وتدويرها واستخدامها في ري المساحات الخضراء، قائلاً: استعمال النباتات المقتصدة في استهلاك المياه والتي تمكن بدورها من تخفيض استهلاك المياه».
وشدد على ضرورة الحفاظ على المقدرات الجوفية للمياه لاعتباراتها الاستراتيجية، وحماية هذا المخزون من تداخله مع مياه البحر، ففي صورة استنزافه من قبل القطاع الزراعي ستختلط هذه المياه ونفقدها، قائلاً: «المزارعون مدعوون أيضاً إلى استعمال وسائل الاقتصاد في مياه الري لضمان استدامتها».
وقال إن الترشيد لا يشمل المياه بل يتعلق بالطاقة أيضاً، مشيراً إلى الجهود الكبيرة من أجل توفيرها للتخفيض من الاحتباس الحراري الذي يعد من الأسباب الرئيسية في التغير المناخي، مضيفاً: «إن قطر من أوائل الدول التي وقعت اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ بهدف حماية البيئة».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.