الأربعاء 24 جمادى الثانية / 19 فبراير 2020
12:37 ص بتوقيت الدوحة

مدرسة الفن والهندسة وفريق باب سويقة.. على سوبر إفريقيا

الترجي والزمالك.. قمة عربية إفريقية بنكهة قطرية

مجتبي عبد الرحمن سالم

الجمعة، 14 فبراير 2020
الترجي والزمالك.. قمة عربية إفريقية بنكهة قطرية
الترجي والزمالك.. قمة عربية إفريقية بنكهة قطرية
تضرب العاصمة القطرية الدوحة موعداً مع تاريخ كرة القدم في القارة السمراء، وذلك باستضافتها للسوبر الإفريقي للعام الثاني على التوالي بين عملاقي القارة الإفريقية، الترجي بطل دوري الأبطال والزمالك بطل كأس الاتحاد الإفريقي «الكونفدرالية».
يشهد ملعب ثاني بن جاسم بنادي الغرافة في السابعة من مساء اليوم، مواجهة من العيار الثقيل بين عملاقين يحملان من الألقاب الكثير، ولهما جماهيريتهما الكبيرة في الوطن العربي، وهي المباراة التي ستكون تحت أنظار العالم المتوجهة لكل الأحداث الرياضية التي تستضيفها قطر بطل مونديال 2022.
قمة حقيقية
ولطالما شكلت القارة السمراء وجودها في كرة القدم في العالم على مستوى أقوى الدوريات بتقديمها لأقوى النجوم، فإن مواجهة اليوم ستجدد العهد بين الموهبة الإفريقية والدوريات الأوروبية التي تسلط أنظار كشافيها على نجوم أفضل فريقين في إفريقيا «منجم الذهب في كرة القدم»، هما الترجي التونسي والزمالك المصري.
وتمثل المواجهة قمة حقيقية من أجل اللقب رقم 28 في تاريخ بطولات السوبر الإفريقي، الذي انطلق في العام 1993، ومن هنا تأتي المواجهة قوية بين الفريقين من أجل أفضل تتويج، حيث يتطلع كل فريق إلى أن يكون سوبر إفريقيا وبطل أبطالها.
اهتمام كبير بالسوبر
وتحظى القمة الإفريقية باهتمام كبير وتنظيم مختلف، كونها بين فريقين «مدرسة الفن والهندسة والمكشخة» يتميزان بقاعدة جماهيرية عريضة، ومناصرين حجزوا مقاعدهم على مدرجات استاد ثاني بن جاسم بنادي الغرافة، والذي يتسع لقرابة 30 ألف متفرج، الأمر الذي سيعطي السوبر شكلاً فنياً ومظهراً جماهيرياً تعودت عليه دولة قطر في الآونة الأخيرة.
البحث عن
اللقب الثاني
ويدخل الترجي التونسي «المكشخة» بطل دوري الأبطال للمباراة، وهو يملك لقباً وحيداً في تاريخه حققه عام 1995 على حساب موتيمبا الكنغولي، كما يعاني من إخفاق السوبر في ثلاث مناسبات وكانت خسارته الأخيرة على الملعب نفسه من العام الماضي على يد الرجاء المغربي، وسبقها من قبل بخسارة أمام أسيك أبيدجان الإيفواري عام 1999، ثم الخسارة في عام 2012 على يد المغرب الفاسي المغربي.
ويسعى عملاق باب سويقة التونسي إلى تحقيق ثاني ألقابه في سوبر إفريقيا، ليكون موسمه ناجحاً بعد أن ظفر بدوري الأبطال في النسختين الماضيتين.
الرابعة شعار الزمالك
وبالمقابل يتطلع الزمالك المصري إلى تحقيق اللقب الرابع في تاريخه، ليكون سوبر إفريقيا، حيث حقق نادي مدرسة الفن والهندسة اللقب في ثلاث مناسبات، كانت أعوام 1994، عندما هزم غريمه اللدود الأهلي بهدف أيمن منصور في جنوب إفريقيا، ثم تفوق على المقاولين العرب في عام 1997، بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي مع ذئاب الجبل في الوقت الرسمي، بينما كان اللقب الثالث للزمالك على حساب الوداد المغربي، بالفوز بثلاثية مقابل هدف في العام 2003، الذي كان عاماً مثالياً لأبطال ميت عقبة، ويحلم كل عشاق النادي في الوطن العربي بتكرار ذلك العام، عندما حقق دوري الأبطال وأبهر العالم، واستكمل المسيرة للسوبر الإفريقي.
ويتطلع الزمالك إلى الفوز باللقب الرابع في مواجهة اليوم، واستئناف مسيرة البطولات التي غاب عنها النادي كثيراً، وبدأ يشق طريقه إليها في الفترة الأخيرة.
الفريقان جاهزان
وبالنظر للفريقين من واقع البحث عن الإنجاز في 2020، فإنهما أكملا التحضيرات للمباراة، وحشدا المناصرين من أجل مباراة تاريخية تعلق في الأذهان، بالإبداع والعطاء وتحقيق النجاح بإسعاد الجماهير الغفيرة التي تتابع الفريقين من داخل الملعب ومن خلف شاشات التلفزة، وحشد كل فريق نجومه للمعركة من أجل معانقة اللقب.
صراع فني بين المدربين
يقود الترجي التونسي معين الشعباني اللاعب السابق لعملاق باب سويقة، والمدرب الناجح حالياً مع الفريق، وقد توج معه بلقب دوري الأبطال مرتين على التوالي، في واحدة من بشريات المدرب مع النادي، حيث يتطلع إلى الفوز بالسوبر، وتعويض خسارته الماضية أمام الرجاء المغربي على الملعب نفسه للسوبر الإفريقي، بينما يسعى الزمالك بقيادة الفرنسي باتريس كارتيرون إلى تحقيق الفوز بالسوبر، ورد الدين لنظيره الشعباني الذي أقصاه من دوري الأبطال في العام الماضي بثلاثية نظيفة، عندما كان الأول يدرب الأهلي، وهو موقف تفوق لن ينساه الفرنسي، وسيحاول تصحيحه مع الزمالك في مواجهة اليوم.

رهان على الروح العالية في الزمالك
ويراهن فريق الزمالك على الروح العالية التي تعم لاعبي الفريق خلال الفترة الأخيرة، رغم غيابات العناصر المهمة في الفريق وعدم اكتمال جاهزيتها للمباراة، مثل الفنان محمود شيكابالا الذي يعاني من إصابة، ولم يتأكد تعافيه منها، بجانب الزئبقي مصطفى فتحي الذي غاب لفترة طويلة، وعاد لتوه من رحلة الإصابة، بجانب العملاق محمود جنش حامي عرين الزمالك، الذي عاد أيضاً من إصابة، ولكن يتميز الزمالك بروح عالية في الملعب، ويتحفز جيل جديد من اللاعبين لكتابة اسمه في سجلات إنجازات النادي.

سيمفونية الدعم للزمالك والترجي
وينتظر أن تشهد مباراة السوبر الإفريقي اليوم، حضوراً جماهيرياً وتشجيعاً مدوياً بين جماهير الناديين، حيث حشد كل نادٍ أنصاره من أجل الدعم المعنوي للاعبين من المدرجات، وتبرز قدرات جماهير الفريقين من واقع حماس جماهير الزمالك التي جهزت الطبول والمزامير، لتشجيع فريقها وهو الأمر نفسه الذي أعدته جماهير الترجي من أجل مساندة اللاعبين بالأهازيج والتشجيع المتواصل، مما يعني أن سيمفونية ستعزف في مدرجات ثاني بن جاسم بنادي الغرافة، دعماً للزمالك وعملاق باب سويقة.

عملاق باب سويقة
في كامل الألق
ويعوّل نادي الترجي التونسي كثيراً على الاستقرار الفني في الفريق، والشكل المثالي للتوليفة التي ستخوض المباراة، بعد أن وصل مدربه معين الشعباني لأفضل شكل فني، ويقوده الحارس معز بن شريفية، بالإضافة إلى الخبرة شمس الدين الذوادي، وزميله خليل شمال، بجانب النجم الليبي المتألق حمدو الهوني، الذي يعتبر إحدى نقاط القوة الهجومية في الفريق، بجانب طه ياسين الخنيسي، ويعتبر الفريق مكتمل الصفوف.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.