الأربعاء 24 جمادى الثانية / 19 فبراير 2020
01:16 ص بتوقيت الدوحة

جابر بن ناصر المري لـ «الحقيقة»:

اتفاق الرياض يعاني مشكلة نوايا.. والإمارات حاولت من خلاله تحقيق مصالحها في اليمن

الدوحة - العرب

الخميس، 13 فبراير 2020
اتفاق الرياض يعاني مشكلة نوايا.. والإمارات حاولت من خلاله تحقيق مصالحها في اليمن
اتفاق الرياض يعاني مشكلة نوايا.. والإمارات حاولت من خلاله تحقيق مصالحها في اليمن
أكد الأستاذ جابر بن ناصر المري مدير تحرير «العرب»، أن اتفاق الرياض كان يواجه مشكلة نوايا منذ البداية، وأن هناك مسؤولين من الحكومة اليمنية كانوا يعلمون أن الاتفاق محاولة لإضفاء الشرعية القانونية على المجلس الانتقالي الجنوبي. وقال المري لبرنامج الحقيقة بتلفزيون قطر مساء أمس: «إن دولة الإمارات حاولت من خلال تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي تحقيق انفصال اليمن»، لافتاً إلى أن أبوظبي عندما وجدت أن المملكة العربية السعودية لديها مشكلة تجاه هذا المخطط، بادرت لأن يكون هناك اتفاق الرياض.
أكد المري مجدداً، أن أكثر من مسؤول في الحكومة اليمنية كان يعلم أن اتفاق الرياض يعاني من مشكلة نوايا، وأن مخاوف الحكومة اليمنية تحققت بعد المحاولات المتكررة، ومنها واقعة قصف الجيش الوطني ومقتل العديد من الجنود، لافتاً إلى أن الاتفاق نالت منه الإمارات والمجلس الانتقالي الاعتراف الشرعي بوجودهما على الأرض، ومن ثم التحول إلى كيان يخدم المصالح الإماراتية بعيداً عن التحالف في اليمن.
وقال المري: إن جماعة الحوثي قد قويت سياسياً في اليمن، خاصة في ظل أن الأطراف الأخرى هناك متصارعة، وتحكم الجماعة في العاصمة صنعاء، ولديها رؤية موجودة مكّنتها من الصمود لمدة 5 سنوات، لافتاً إلى أن ما سبق يعطي جماعة الحوثي قوة عسكرية وسياسية، خاصة أن الجيش اليمني في السابق كان بإمكانه إنهاء «الانقلاب»، لكونه كان يحظى بدعم دولي وقرار من مجلس الأمن بحظر جوي في بداية التحالف، وكانت تستطيع الحكومة الشرعية إنهاء هذا الانقلاب ليس عسكرياً وإنما عبر تفاوض «يمني - يمني»، عندما تتحقق بعض المكاسب العسكرية، منوهاً في هذا السياق بأنه جرى إضعاف الجيش اليمني، ومن ثم أعلنت الإمارات مؤخراً على لسان مسؤول عسكري لديها، تجنيد 200 ألف مقاتل في اليمن.
وأوضح أن هذا المسؤول لم يذكر إلى مَن يدين هذا الجيش من المقاتلين بالولاء، هل يتبع الحكومة الشرعية؟ أم الحوثيين؟ هل يدين بالولاء ليمن موحد؟ لافتاً إلى أن هذه الأسئلة لم يجب عنها المسؤول العسكري، وما جاء على لسانه في مؤتمر صحافي كان حلقة من سلسلة حلقات تجميل صورة الإمارات.
وأوضح مدير التحرير في هذا السياق، أن استطلاعات للرأي أشارت إلى أن النظرة إلى الجيش الإماراتي والسياسة الإماراتية سوداوية، وآثروا أن يكون هناك عملية تجميل سواء على المستوى السياسي أم العسكري، معرباً عن اعتقاده بأن المؤتمر الصحافي الإماراتي كان يهدف إلى تحقيق هذه النقطة.
وتساءل المري: كيف يكون هناك هدف موحد بينما تسعى السعودية إلى السيطرة على المهرة في اليمن حتى يكون لها ممر على بحر العرب؟ وقال: «بعد كل هذه السنوات من القتال، وبعد انتشار تقارير تتحدث عما يجري في اليمن، يمكن لأي مشاهد معرفة كل ما يدور هناك، حتى وإن أرادت الإمارات ترويج عكس ذلك، ومنه محاربتها لـ «القاعدة»، وتساءل المري مجدداً: ماذا عن التقارير التي تتحدث عن وجود معدات عسكرية بيعت من الولايات المتحدة الأميركية للإمارات والسعودية، فمن الذي أوصل هذه المعدات إلى «القاعدة»؟
وأضاف مدير التحرير: لم يعلن أن هناك معركة بين القوات الإماراتية أو حتى قوات الشرعية وبين «القاعدة»، حتى يمكن تبرير وصول تلك المعدات بأن «القاعدة» استولت عليها خلال المعركة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في سوريا، أوضح المري أن التصعيد الأخير ضد القوات التركية هناك ليس في صالح الولايات المتحدة الأميركية في هذا التوقيت، وأن تفجّر الوضع يُحرج الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقال مدير التحرير: «لا أستبعد أن هذا التصعيد ابتزاز روسي لـتركيا، ربما يكون هدفه إعادة تشكيل المنطقة والفصائل الموجودة على الأرض».
وفي الشأن العراقي، أوضح المري أن النخبة الحاكمة بالعراق في ورطة حقيقية حالياً، بعد خروج الشعب وتعبيره عن رأيه برفض تدخّل إيران وأميركا في شؤونه؛ لافتاً إلى أن أي حراك إذا استمر سوف يصل إلى ما يريد إذا لم تتدخل الدول التي أفسدت «الربيع العربي»، لافتاً إلى أن الكل يعلم الدول التي تقود الثورات المضادة في المنطقة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.