الأربعاء 24 جمادى الثانية / 19 فبراير 2020
07:09 ص بتوقيت الدوحة

بطء تطوير الشوارع الرئيسية وتجمعات العمال صداع يؤرّق سكان معيذر

أمير سالم

الإثنين، 27 يناير 2020
بطء تطوير الشوارع الرئيسية وتجمعات
العمال صداع يؤرّق سكان معيذر
بطء تطوير الشوارع الرئيسية وتجمعات العمال صداع يؤرّق سكان معيذر
تحولت الإغلاقات المرورية، وسكن العمال المخالف للقانون في مناطق العائلات، إلى صداع مزمن يؤرّق سكان منطقة معيذر، وأكد عدد من سكان المنطقة بشطريها الشمالي والجنوبي، ضرورة الإسراع بوضع جدول زمني لإنجاز مشروعات مدّ البنية التحتية في شارع جاسم بن علي الرئيسي المؤدي إلى المنطقة، وكذلك في شارعي معيذر وأم الدوم التجاريين.
وقالوا لـ «العرب»، إن البدء بتنفيذ أعمال التطوير في توقيت واحد بهذه الشوارع الحيوية، أدى إلى تفاقم معاناتهم من الإغلاقات المرورية، لافتين إلى أنه كان من الأولى تنفيذ هذه المشروعات على مراحل، وليس مرحلة واحدة، لتفادي حدوث التكدس المروري الحالي، وتداعياته المتمثلة في إغلاق الشوارع الفرعية بالمنطقة. وحذّروا في الوقت نفسه من استمرار زحف العمالة للإقامة في المنطقة، التي تحولت إلى طاردة للعائلات، وطالبوا في هذا السياق بضرورة تطبيق القانون المتعلق بحظر سكن العمال في أماكن إقامة العائلات، ونقل هذه العمالة إلى مناطق ومدن سكنية عمالية خاصة بهم، لافتين إلى أن تقسيم الفيلات السكنية إلى شقق مخصصة للعمالة، بات مشكلة حقيقية تدفع العائلات إلى الرحيل عن المنطقة، لعدم توافر الخصوصية الكافية.
ورصدت «العرب» في جولة ميدانية بمنطقة معيذر، التهام أعمال التطوير ومدّ خدمات البنية التحتية في المنطقة، مساحات كبيرة من شارع جاسم بن على الرئيسي، الذي يمتد من الشرق إلى الغرب، وتتوزع على جانبيه معيذر الشمالية والجنوبية، وكذلك يتفرع منه شارعا معيذر وأم الدوم التجاريان، وقد باتت حركة المواصلات بهذه الشوارع معاناة يومية لا تتوقف. كما طالت الإغلاقات شارع السديرة في منطقة معيذر الجنوبية، التي تعاني شوارعها من المطبات العشوائية.

بسبب الإغلاقات المرورية الدائمة
أمين ناجي:
المحال التجارية تتكبّد خسائر فادحة
أكد أمين محمد ناجي أن أعمال التطوير ومدّ خدمات البنية التحتية، الجارية حالياً في منطقة معيذر، تعدّ خطوة إيجابية للغاية، يستحق القائمون عليها الإشادة لما يقومون به من جهد في سبيل إنجازها؛ لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن البدء بأعمال التطوير في أكثر من محور مروري حيوي بالمنطقة تسبّب فيما يعيشه سكان المنطقة من معاناة حالياً.
وقال: «كان يمكن تقسيم أعمال التطوير على مراحل، وليس دفعة واحدة؛ لتفادي حالة الشلل المروري الحادث حالياً»، لافتاً إلى أن أعمال التطوير الحالية تسببت في إغلاقات بالجملة في الشوارع الفرعية.
وأضاف أن سكان المنطقة يعانون طوال الشهور الماضية من الإزعاج الناجم عن أعمال التطوير، منوهاً بأن هذه الأعمال كانت تبدأ مع منتصف الليل يومياً وعلى مدى ساعات النهار، في إزعاج مستمر للسكان؛ لافتاً إلى أن أصحاب المحال التجارية الموجودة في شارعي أم الدوم ومعيذر التجاريين، تضررت كثيراً وتكبّدت خسائر مالية بالجملة جراء أعمال التطوير؛ لأنها أصبحت شبه محاصرة بالحواجز والكتل الخرسانية بامتداد الشارعين، مما جعل حركة البيع والشراء تتراجع بشدة.

حوادث مرورية شبه يومية
إبراهيم الحسن: ضرورة تكثيف العمل بمشروعات
البنية التحتية بالشوارع المغلقة
أكد إبراهيم الحسن أن أحوال منطقة معيذر الجنوبية لا تختلف عن نظيرتها الشمالية في شيء، وأن درجة المعاناة واحدة بالنسبة لسكان المنطقتين، داعياً إلى ضرورة وضع جدول زمني للانتهاء من أعمال التطوير ومد المرافق بالشوارع في المنطقتين.
وقال: «هناك شارع في معيذر الجنوبية، انتهت بالفعل أعمال الرصف لكنه لا يزال مغلقاً دون سبب واضح، رغم الحاجة الضرورية إلى تشغيله لتخفيف العبء المروري بالمنطقة». ولفت في هذا السياق إلى ضرورة تكثيف العمل بمشروعات البنية التحتية بالشوارع المغلقة، وأن يكون على فترتين صباحية ومسائية لإنهاء معاناة السكان بهذه المنطقة.
وأوضح أن السكان لا يستطيعون التحرك بصورة طبيعية بسبب إغلاقات الشوارع، لافتاً إلى أن أعمال تطوير هذه الشوارع خلقت حالة من التكدس الدائم بالمحاور المرورية القريبة منها.
وقال الحسن: «إن الحوادث المرورية تقع بصورة شبه يومية كنتيجة طبيعية لإغلاقات الشوارع، وعدم توافر أماكن لوقوف السيارات بسبب التكدس الناجم عن أعمال مد البنية التحتية بهذه الشوارع منذ ما يزيد عن 6 شهور».
وأوضح أن هناك شوارع جانبية في المنطقة لا تزال غير مرصوفة رغم أنها كثيفة السكان، مما يؤدي إلى ظهور مستنقعات مياه حال سقوط الأمطار، تعوق حركة المارة بصورة طبيعية، لافتاً إلى أن معظم الشوارع التي جرى تطويرها مؤخراً، لا تزال غير مؤهلة لتصريف مياه الأمطار.

المطبات العشوائية «مزعجة»
نصر ضيف الله: إيقاف تحويل الفيلات إلى مساكن للعمال
أشار نصر ضيف الله عمر إلى أن أكثر ما يؤرّق سكان منطقة معيذر الجنوبية، انتشار المطبات العشوائية بصورة مزعجة، مما يؤدي إلى تعطيل حركة المواصلات وتهديد السيارات المارة بهذه الطرق، وأوضح أن هناك مشكلة أخرى تتمثل في تأخر إنجاز أعمال البنية التحتية، والبطء الشديد في أعمال التطوير الجارية حالياً؛ لافتاً إلى أن شارعي معيذر وأم الدوم التجاريين لا يزالان خاضعين لأعمال التطوير، وهما شبه مغلقين، مما يؤثّر على حركة البيع والشراء ويعيق الحركة المرورية.
وفيما يتعلق بتقسيم الفيلات السكانية وتحويلها إلى تجمعات لسكن العمال، أوضح نصر أن هذه المشكلة باتت تؤرق الكثير من العوائل؛ نظراً لوجود هذه التجمعات السكانية في محيط مساكنهم، ونوّه في هذا السياق إلى ضرورة تطبيق القانون الخاص بحظر سكن العمال في مناطق إقامة العائلات، ونقل هذه العمالة إلى مساكن خاصة بهم في المنطقة الصناعية، وغيرها من المناطق؛ حتى تعود معيذر إلى سابق عهدها كواحدة من أقدم المناطق السكنية في قطر، لافتاً إلى أنها تحوّلت مؤخراً إلى طاردة للعائلات.

الكثافة السكانية تضغط على المرافق والخدمات
عبدالله المري: معيذر باتت طاردة لسكانها القدامى من العائلات
انتقد عبدالله محمد المري، بطء أعمال التطوير الجارية حالياً في أنحاء معيذر، وأكد أن هذه الأعمال تنفذ كل فترة، دون دراسة جادة لمدى جدوى هذه المشروعات، التي سرعان ما يكتشف أنها لم تحقق الهدف المنشود منها.
وقال: «إن غياب الرؤية في تنفيذ مشروعات التطوير بالمنطقة، يدفع القائمين عليها إلى تطبيق سياسة الهدم وإعادة البناء مع كل إخفاق في تنفيذ هذه المشروعات، لافتاً إلى أن الكثافة السكانية المرتفعة في المنطقة، والناجمة عن زيادة أعداد العمالة، أدت إلى حدوث ضغط على المرافق والخدمات الموجودة بالمنطقة، وبالتالي باتت هناك حاجة ضرورية إلى تنفيذ مشروعات تطوير لن تكون قادرة على استيعاب هذه الزيادة المضاعفة في عدد السكان من العمالة.
وأوضح عبدالله أن معيذر باتت طاردة لسكانها القدامى من العائلات، الذين باتوا يفضلون أماكن إقامة أكثر هدوءاً وأقل في الكثافة السكانية، وفي أعداد العمالة، لافتاً إلى تقسيم الفيلات السكنية التي كانت تستوعب عائلة مكونة من 5 أفراد، إلى عدة شقق تستوعب ما يزيد عن 60 فرداً من العمال، وهذا الأمر له تبعاته على المرافق والخدمات، والتي أصبحت غير قادرة على الصمود.

شدد على ضرورة تطبيق قانون الحظر
فهد المري: نمو متزايد في أعداد العمالة..
و«الليموزين» بلا رقابة
شدد فهد محمد غراب المري على ضرورة تحرّك الجهات المعنية لتطبيق قانون حظر سكن العمال في مناطق العائلات، كخطوة ضرورية لحماية منطقة معيذر من تجمعات العمالة التي انتشرت بصورة كبيرة مؤخراً، لافتاً إلى أن العوائل باتوا لا يشعرون بالأمان للنمو المتزايد في أعداد العمالة بالمنطقة، داعياً إلى ضرورة نقلهم إلى أماكن قريبة من أعمالهم بالمنطقة الصناعية وغيرها.
وأكد أن معيذر من المناطق القديمة التي كانت تتسم بأنها كانت تستقطب العائلات قبل أن تتحول إلى طاردة لهم مؤخراً، منوهاً بأن تقسيم الفيلات السكنية إلى شقق لإقامة العائلات أمر يمكن قبوله، ولكن أن تتحول هذه الفيلات إلى مجمعات سكنية للعمالة، غير مبرر وغير مقبول، لكونها تتسبب في إزعاج باقي سكان المنطقة من العائلات.
وأشار فهد إلى ظاهرة أخرى لا تقل إزعاجاً عما سبق، وتكمن في غياب الرقابة على سائقي سيارات الليموزين، لافتاً إلى أنهم لا يحترمون القواعد المرورية، ويتحركون بلا رقابة ولا ضوابط مما يؤدي إلى حدوث ارتباك مروري، خاصة في ظل الإغلاقات الموجودة بالشوارع حالياً، داعياً إلى ضرورة تشديد الرقابة على هؤلاء السائقين، وإعادة الانضباط إلى الشارع.

مثل شارعي معيذر وأم الدوم التجاريين
فايق الصفدي: إغلاقات مستمرة بالشوارع الحيوية
قال فايق الصفدي «إن معيذر تعاني من الإغلاقات المستمرة في الشوارع الحيوية، مثل شارعي معيذر وأم الدوم التجاريين، بهدف إجراء أعمال التطوير»، لافتاً إلى أن الشارعين يعتبران شرياناً حيوياً لكونها مرتبطان بحركة المواصلات، وإجراء المعاملات الضرورية التجارية، منها التسوق بطبيعة الحال».
وأوضح الصفدي أن الأزمة التي تعيشها منطقة معيذر، تكمن في بدء أعمال التطوير بالشارعين في توقيت واحد، مما أدى إلى حدوث تكدس مروري، وازدحامات دائمة، تؤثر على الشوارع الفرعية والقريبة من هذين الشارعين، منوهاً بأنه كان يمكن تنفيذ أعمال التطوير على مراحل بأن تبدأ وتنتهي في شارع معيذر التجاري أولاً، على أن تنتقل إلى شارع أم الدوم التجاري، أو العكس، حتى يمكن أن يكون أحد هذين الشارعين بديلاً مرورياً للآخر.
وأوضح أن هذه الخطوة كان يمكن أن تعمل على التخفيف من التكدس المروري، وتوفير بديل سهل أمام حركة المواصلات.
وفيما يتعلق بتحول المنطقة إلى نقطة مركزية لسكن العمالة، أوضح الصفدي أهمية قيام الجهات المعنية بمعالجة هذه المشكلة عبر نقل هذه العمالة مساكن خاصة بهم في المنطقة الصناعية وغيرها، نظراً لأن كثافة العمالة تضغط على المرافق والخدمات في معيذر، التي باتت طاردة للسكان من العائلات سواء المواطنين أو المقيمين.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.