الأحد 28 جمادى الثانية / 23 فبراير 2020
01:10 م بتوقيت الدوحة

وفقاً لنتائج منظمة الشفافية الدولية لعام 2019

قطر ضمن الأعلى أداء إقليمياً ودولياً في مكافحة الفساد

الدوحة - العرب

الأحد، 26 يناير 2020
قطر ضمن الأعلى أداء إقليمياً ودولياً في مكافحة الفساد
قطر ضمن الأعلى أداء إقليمياً ودولياً في مكافحة الفساد
أصدرت منظمة الشفافية الدولية نتائج مؤشر مدركات الفساد لعام 2019، والذي حققت دولة قطر وفقاً لنتائجه 62 نقطة، جعلتها تتبوأ المرتبة الـ 30 عالمياً متقدمة بواقع 3 مراكز عن العام السابق له، علماً بأن إعداد المؤشر بدأ في فترات سابقة من العام الماضي، وما زالت العديد من الجهود التي قامت بها الدولة في مجالات تعزيز النزاهة والشفافية لم يعكسها هذا المؤشر.
ويصنف هذا المؤشر 180 دولة حسب مستويات إدراك الفساد في القطاع العام، مستخدماً في ذلك مقياساً من صفر «فاسد للغاية» إلى 100 «نظيف جداً».
وقال سعادة السيد حمد بن ناصر المسند رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، إن نتائج المؤشرات الدولية بالنسبة لدولة قطر تؤكد -من بين أمور أخرى عديدة- على نجاح دولة قطر في الحفاظ على ريادتها وتقدمها في مجالات عدة، ومنها مجالات النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، «على الرغم من جميع الظروف المحيطة وعلى رأسها الحصار الجائر المفروض عليها».
مشروعات طموحة
وأوضح سعادة السيد حمد بن ناصر المسند رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، أن الهيئة تعمل على عدد من المشروعات الطموحة التي تعزز معايير الشفافية والنزاهة في الدولة، وكذلك تُساهم في الجهود الدولية ذات الصلة، «وهذا من شأنه أن ينعكس -من بين أمور إيجابية عديدة- على المؤشرات الدولية ذات الصلة».
وقال سعادته: إن قطر قبلة إقليمية وعالمية للخبرة الفنية في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، وعملاً على تعزيز ريادة الدولة عالمياً، وضعت هيئة الرقابة الإدارية والشفافية خطة طموحة لجعل دولة قطر مركزاً إقليمياً وعالمياً في مجال النزاهة ومكافحة الفساد، وهو ما يجعل الدوحة قبلة للباحث عن العلم والخبرة في هذا المجال.
وأضاف رئيس الهيئة، أن أهمية هذه المبادرة تكمن في كونها تُساهم في تعزيز الجهود الدولية لدولة قطر في هذا المجال، ونقل الممارسات الدولية الفضلى إلى الدولة في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، والتعريف عالمياً بجهود دولة قطر في هذا المجال، حيث تعمل الهيئة على التنسيق مع جميع الجهات الوطنية المعنية في الدولة، للتنسيق وتضافر الجهود لتحقيق هذا الهدف.
وقال سعادته، إن هيئة الرقابة الإدارية والشفافية تحرص دائماً على بناء الشراكات الدولية بين الدولة ومنظمات دولية مرموقة، وإبرام مذكرات تفاهم مع منظمات دولية ومنظمات أجنبية نظيرة، منها الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد، والمفوضية المستقلة لمكافحة الفساد بكوريا الجنوبية، مشيراً إلى أنه في بداية هذا العام سوف يتم توقيع عدد من مذكرات التفاهم مع دول ومنظمات أممية وأجنبية أخرى.
وقال سعادته، إن الهيئة تعمل على تيسير التعاون بين الجهات الوطنية المعنية والمنظمات الدولية والجهات الأجنبية النظيرة، من ذلك أنها انتهت من إعداد دليل للتعاون الدولي في مجال الجريمة ومكافحة الفساد.
وأكد سعادته أن لدولة قطر علامات بارزة في الجهود الدولية لمكافحة الفساد، حيث تأتي جائزة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى -حفظه الله ورعاه- الدولية للتميز في مجال مكافحة الفساد، على رأس تلك الجهود الدولية المرتبطة بمكافحة الفساد منذ عام 2016، وذلك في إطار دعم حضرة صاحب السمو للجهد الدولي في تعزيز مكافحة الفساد، وتكريماً وتقديراً لمن ساهموا في هذا الجهد، وتكرم الجائزة الأفراد والمؤسسات الذين تفانوا في مكافحة الفساد، وهي أول جائزة دولية على هذا المستوى في مجال مكافحة الفساد، وتمنح سنوياً كل عام تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد، وتمنح الجائزة في أربعة مجالات متنوعة هي الإنجاز، والإبداع، والشباب، والبحوث، وبالتالي تتيح فرصاً أكبر للفائزين للمشاركة.
وأضاف سعادته، أن دولة قطر تسعى بصفة مستمرة إلى استضافة المؤتمرات الدولية في هذا المجال، ومنها مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية عام 2015، والمؤتمر الدولي للبرلمانيين ضد الفساد نهاية عام 2019، وبداية هذا العام سيتم عقد مؤتمر عالمي حول النزاهة القضائية.
اهتمام عالمي
يحظى الإعلان عن نتائج هذا المؤشر باهتمام كبير، ويُعد محط أنظار الدول والمستثمرين والمنظمات التنموية والحقوقية على مستوى العالم، نظراً لكونه يعتمد في نتائجه على تقييمات من الخبراء ودراسات استقصائية لمديري الشركات. ويستقي المؤشر بياناته من عدد من المؤشرات الفرعية التي تصدر عن منظمات دولية مرموقة منها: البنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، ومنظمة IMD، ومؤسسة برلتسمان، وحدة المعلومات المالية للـ Economist.
ويأتي إعلان نتائج هذا المؤشر ليؤكد على أن قطر أعلى بحوالي 23 نقطة عن متوسط منطقة الشرق الأوسط، وأعلى بنحو 19 نقطة عن المتوسط العالمي.
ووفقاً لنتائج المؤشر، فإن دولة قطر تأتي في طليعة دول المنطقة والعالم في مجال مكافحة الفساد، إذ حققت دولة قطر 62 نقطة على المؤشر، متقدمة في ذلك بفارق 23 نقطة عن المتوسط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا -ومنها الدول العربية- وهو 39 نقطة، وأكثر بفارق 19 نقطة عن المتوسط العالمي وهو 43 نقطة، علماً بأن أكثر من ثلثي بلدان العالم تقل عن 50 نقطة.
ويأتي تميز دولة قطر على الرغم مما أعلنته المنظمة من معاناة أكثر من ثلثي البلدان -ومنها العديد من الدول ذات الاقتصادات الأكثر تقدماً في العالم- من الركود أو ظهور علامات تدل على تراجع جهودها في مكافحة الفساد.
وفقاً لمؤشر مدركات الفساد لعام 2019 الصادر يوم الخميس الماضي عن منظمة الشفافية الدولية، وتأكيداً على تميز دولة قطر في هذا المجال، فقد أشارت منظمة الشفافية الدولية في تقرير المؤشر، إلى أن دولة قطر تعتبر من دول القمة فيما يتعلق بالأفضل أداء في المنطقة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.