الأربعاء 02 رجب / 26 فبراير 2020
07:35 ص بتوقيت الدوحة

بسبب تحدي الطلب الملح على السكن من قبل المواطنين

«إيكونوميست»: هوس تملّك المنازل يعتبر الخطأ الأكبر في السياسات الاقتصادية الغربية

الدوحة - العرب

السبت، 25 يناير 2020
«إيكونوميست»: هوس تملّك المنازل يعتبر الخطأ الأكبر
في السياسات الاقتصادية الغربية
«إيكونوميست»: هوس تملّك المنازل يعتبر الخطأ الأكبر في السياسات الاقتصادية الغربية
نشرت مجلة «إيكونوميست» الشهيرة، تقريراً في عددها الحديث بعنوان «تملك المنازل.. الخطأ الأكبر في السياسة الاقتصادية للغرب.. هوس يضعف النمو والعدالة والإيمان بالرأسمالية»، تطرقت فيه إلى التحديات التي تواجه الحكومات بسبب الطلب الملح على السكن من قبل المواطنين، في ظل ارتفاع تكلفة تطوير البنية التحتية، وخلُص التقرير إلى أنه ليس من الضروري أن يتملك المواطن، لكن من الضروري أن تُتاح له خيارات تمويلية وسكنية ميسرة، تمكّنه من اختيار منازل ذات أسعار معقولة تتناسب مع دخله الشهري، بالإضافة إلى استحداث برامج لتحفيز المطوّرين العقاريين لزيادة المعروض وتمكين المواطنين من التمويل المدعوم لحل معادلة الإسكان في توفير المساكن.
وأوضح التقرير أن الاقتصاد عادة ما يمر بأزمات وأمراض طارئة، مثل الأزمة العالمية في 2007-2008م، إذ فجَّر تريليون دولار من القروض العقارية غير المغطاة النظام المالي العالمي في ظل وجود مدن متكدسة بالسكان بلا مساحات إضافية للنمو، حتى بات أصحاب المنازل من المسنين الذين يسكنون في منازل نصف فارغة، ولا يجد جيل الشباب ما يستطيعون استئجاره أو شراءه بسبب الفكر الرأسمالي في الإسكان، كما يضع التقرير اللوم على سياسات الإسكان المشوه التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية، والمتمثلة بالهوس في ملكية المنازل، في الإخفاقات الاقتصادية في مجال الإسكان في ظل الحاجة الماسة للبنية التحتية الجديدة.
الإيجارات
وتطرق التقرير إلى نقص العرض في المساكن وارتفاع إيجارات وأسعار المنازل وكلفة البناء في المدن الكبرى التي تتوفر فيها الوظائف، مثل: سيدني، حتى أصبح من الصعب على الباحثين عن عمل الانتقال إلى أعمال أكثر إنتاجية، مما يؤدي إلى تباطؤ نمو الأعمال، لافتاً إلى أن تكاليف الإسكان في الولايات المتحدة تمثل 11% من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 8% في 1970م، مشيراً إلى أنه لو قامت ثلاث مدن كبرى مثل: نيويورك وسان فرانسيسكو وسان خوسيه بتسهيل اشتراطات البناء والتخطيط، فسيؤدي ذلك إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي لأميركا بنسبة 4% على الأقل، وهو رقم كبير للاقتصاد الأميركي.
عدم الوضوح
وبيّن التقرير أن عدم وضوح الأنظمة جعل نخبة من أصحاب المنازل الحاليين يستعينون بمطوّرين لبناء ناطحات السحاب والشقق متعددة في نفس موقع عمارة سكنية قديمة، في نيويورك مثلاً، وكلفة البنية التحتية من توصيل الكهرباء والماء لن تتغير كثيراً لأن الشبكة موجودة، ليس ذلك فحسب بل وينتخبون السياسيين الذين لا يعدون بمنح مزيد من رخص البناء حتى لا يزيد العرض وتنخفض أسعار عقاراتهم، مما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار المنازل، حتى إنها حالياً أعلى من أسعارها قبل الأزمة المالية في 2008م.
وذكر التقرير أن هذه المشاكل تنحصر بشكل أساسي في الولايات المتحدة وبريطانيا، ففي عام 1990م، كان ثلث العقارات السكنية في أميركا تمتلكها فئة الشباب من عمر 35 عاماً، أما الآن فلا يتجاوزون 4%، لذلك انحصر التملك في الأغنياء فقط.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.