الأربعاء 24 جمادى الثانية / 19 فبراير 2020
08:42 ص بتوقيت الدوحة

النظام السوري غارق في الأزمات الاقتصادية

ترجمة - العرب

السبت، 25 يناير 2020
النظام السوري غارق
في الأزمات الاقتصادية
النظام السوري غارق في الأزمات الاقتصادية
أكدت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، في تقرير لها، أن التهديد الرئيسي الذي يواجه نظام بشار الأسد، بعد استعادته السيطرة على معظم البلاد، ليس عسكرياً بل اقتصادياً، مشيرة إلى أن الاستياء الشعبي بات واضحاً إزاء المشاكل الاقتصادية التي تزداد سوءاً في سوريا. وذكرت الصحيفة: «العملة السورية انخفضت إلى نصف قيمتها في عام 2019، وتضاعفت أسعار بعض السلع الاستهلاكية، وارتفعت أسعار سلع أساسية مثل اللحوم والخضراوات بما يصل إلى 50%، وفقاً للتقديرات الرسمية».
أوضحت الصحيفة أن النظام السوري يعتزم ترشيد السكر والأرز والشاي من خلال نظام «البطاقة الذكية»، الذي تم طرحه العام الماضي لتوزيع المنتجات النفطية بأسعار مدعومة.
ونقلت الصحيفة عن سمير العيطة، الاقتصادي السوري المقيم في باريس، قوله: «إن الانخفاض الحاد في العملة السورية يرجع إلى حد كبير للأزمة اقتصادية في لبنان.. إن قيمة الليرة اللبنانية تقلبت في الأشهر القليلة الماضية، وفقدت ثلثي قيمتها أمام الدولار الأسبوع الماضي، قبل أن تشهد انتعاشاً طفيفاً».
وأضاف العيطة: «لبنان كان الرئة الوحيدة لسوريا، ومركزاً للتجار السوريين والمسؤولين التنفيذيين في مجال الأعمال، وهو المكان الذي يمكنهم فيه فتح حسابات بنكية والحصول على الدولارات وشراء السلع الصغيرة إلى سوريا التي تخضع لعقوبات شديدة. التقشف في لبنان سيكون كارثة على الظروف المعيشية في سوريا. نحن نتجه صوب المجاعة نتيجة لأزمة لبنان».
وتابعت الصحيفة الأميركية: «مشاكل سوريا تتفاقم بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، والتي كانت تزوّد سوريا بشريان الحياة من خلال شحنات النفط. والأهم من ذلك أن سوريا تخضع لعقوبات من الولايات المتحدة وحلفائها، بهدف الضغط على نظام بشار وإزاحته من السلطة، وحتى الآن، يقول السوريون إن الحصار لم يفعل سوى القليل».
وأضافت «واشنطن بوست»: «الأزمة أثارت بوادر معارضة نادرة داخل دولة بوليسية.. إن صحيفة الوطن، التي كانت (بوقاً للحكومة)، نشرت تقريراً عن سقوط العملة تحت عنوان يقول: (وسط صمت حكومي.. دولار السوق السوداء يتجاوز 1000 جنيه)».
وذكرت: «في أحد أيام الأسبوع الماضي في مدينة السويداء السورية، تجمع العشرات من الناس خارج مبنى البلدية، وهتفوا: (نريد أن نعيش! نريد أن نعيش!)».
وأوضحت الصحيفة أنه رغم أن الاحتجاجات شائعة في المناطق التي يسيطر عليها الثوار في سوريا، إلا أن السويداء تخضع لسيطرة الحكومة، مشيرة إلى أن الشرطة لم تلق القبض على المتظاهرين، ولم تطلق عليهم الرصاص، ولم يطلب أحد من المتظاهرين التوقف، كما لم يصفهم أحد بـ «إرهابيين أو عملاء مدفوعين»، كما يحدث عادة.
ونقلت الصحيفة عن ناشطة -تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً من الانتقام- قولها إن الاحتجاجات، التي لم تتضمن دعوة للإطاحة بالحكومة، استمرت لعدة أيام.
وأضافت الصحيفة الأميركية، نقلاً عن الناشطة السورية: «الناس يعبرون عن سخطهم. الضغوط الاقتصادية دفعت الناس للخروج إلى الشوارع، وتوحيد أولئك الذين يعارضون الحكومة والذين يدعمونها، وإن كان ذلك بأعداد صغيرة».
وقالت الناشطة للصحيفة: «الوضع الاقتصادي في السويداء يعتمد على المغتربين.. كما هو الحال في العديد من الأماكن في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، يعيش الآن العديد من سكان المدينة في لبنان.. إنهم يعيدون الأموال ويعيدون السلع الصغيرة، لكن العديد من الشباب بدأوا في العودة إلى ديارهم من لبنان بسبب الأزمة الاقتصادية هناك».
وأشارت الصحيفة إلى أن حوالي 83% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، حسب تقديرات الأمم المتحدة في مارس الماضي. موضحة أن المعدل الحقيقي لليرة السورية -الذي بلغ 47 ليرة مقابل الدولار مباشرة قبل اندلاع الثورة عام 2011- بلغ مستوى قياسياً في عام 2020، حيث تجاوز 1000 ليرة مقابل الدولار.
ولفتت إلى أن سعر اللحوم والخضراوات والفواكه والسلع المعلبة ارتفع من 30 إلى 50% في الربع الأخير من عام 2019، وفقاً لتقرير صادر عن لجنة اقتصادية حكومية في محافظة دمشق.
ونقلت الصحيفة عن عمار يوسف، الاقتصادي في دمشق، قوله في مقابلة عبر الهاتف: «يستمر سعر الصرف في الارتفاع والنزول دون تدخل يذكر من الحكومة، كما لو أن البلاد لا تمر بأزمة اقتصادية».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.