السبت 22 جمادى الأولى / 18 يناير 2020
03:13 ص بتوقيت الدوحة

كهرماء تدشن أول محطة لتخزين الطاقة وشحن المركبات الكهربائية في الدولة

قنا

الأحد، 24 نوفمبر 2019
كهرماء تدشن أول محطة لتخزين الطاقة وشحن المركبات الكهربائية في الدولة
كهرماء تدشن أول محطة لتخزين الطاقة وشحن المركبات الكهربائية في الدولة
 دشنت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء /كهرماء/ اليوم محطة ترشيد الكهروضوئية لتخزين الطاقة وشحن المركبات الكهربائية ، وتعد هذه المحطة الأولى من نوعها في دولة قطر حيث تقوم بشحن المركبات بالكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية من خلال 216 لوحاً كهروضوئياً مقسمة على منطقتين بمساحة إجمالية 270 متراً مربعاً بما يعادل مساحة صف 24 سيارة.
وجاء تدشين المحطة في فعالية أقيمت بهذه المناسبة بمجمع مباني كهرماء بمسيمير بحضور المهندس عيسى بن هلال الكواري رئيس مؤسسة كهرماء وسعادة السيد كازو سوناجا، سفير اليابان لدى الدولة ، والسيد يوشياكي يوكوتا ، الرئيس التنفيذي لشركة ماروبيني، وعدد من مديري الشؤون والإدارات بكهرماء، وكبار مسؤولي شركة ماروبيني اليابانية الشريك الاستراتيجي للمشروع.
ويبلغ إجمالي الطاقة المنتجة من الألواح الكهروضوئية المتواجدة بالمحطة 72 كيلوواط حيث تحتوي المحطة على وحدة لشحن المركبات الكهربائية ذات وصلتين من نوع CHAdeMO وCombo المتوافقين مع مختلف أنواع المركبات، بما يسمح بشحن مركبتين في نفس الوقت، بمستوى شحن سريع يتراوح بين 15 20 دقيقة للسيارة حيث تبلغ أقصى قدرة شحن 100 كيلو واط، كما تشتمل المحطة على وحدة لتخزين الطاقة في بطارية بسعة 170 كيلو واط في ساعة ، وبطاقة شحن 100 كيلوواط تكفي لشحن ثلاث سيارات.
وفي هذا الإطار قال المهندس عيسى بن هلال الكواري خلال كلمته في افتتاح المحطة أن هذا المشروع يأتي في إطار جهود المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء "كهرماء" ممثلة في البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة "ترشيد" وبالتعاون مع شركة ماروبيني اليابانية بغرض تحقيق أبرز أحد أهداف "ترشيد" وهو خفض الانبعاثات الكربونية الضارة من خلال تشجيع استخدام الطاقة الشمسية كما هو الحال في هذه المحطة وكذلك نشر استخدام المركبات الكهربائية في دولة قطر من خلال إتاحة بنية تحتية مميزة من محطات الشحن بما يسهم في تحقيق الاستدامة وفق رؤية قطر 2030.
ونوه بأن هذه المبادرة كذلك تأتي في إطار رؤية قطر 2030 التي تهدف إلى تحويل دولة قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، وذلك بالسعي إلى تطوير اقتصاد متنوع، يتناقص اعتماده علـى الهيدروكربون، ويتجه الاستثمار فيه نحو الاقتصاد المعرفي وتقنياته الذكية، وتتزايد فيه أهمية القطاع الخاص.
وأكد الكواري على أن هذه المحطة من أحدث المحطات على مستوى العالم بغرض تنويع الوقود غير الاحفوري والطاقات المتجددة المستخدمة كمصدر للطاقة بالدولة، موضحا أن من مميزات هذه المحطة أنها تشحن السيارات من خلال الطاقة الشمسية خلال فترات النهار وفي حالة وجود عوائق لاستقبال الطاقة الشمسية مثل وجود غيوم فهناك بطاريات تعمل على تخزين الطاقة الكهربائية لشحن السيارات خلال تلك الفترات أو حتى أثناء فترات الليل.
وأضاف أنه في حال عدم استخدم الطاقة الكهربائية المولدة عبر تلك المحطة في شحن السيارات فإنه سيتم ضخ الكهرباء في شبكة كهرماء لاستغلالها والاستفادة منها، مضيفا أن هذه النوعية من محطات هي الأحدث على مستوى العالم حيث تسعى كهرماء لتوسعة استخدامها بدولة قطر من أجل تحقيق النتائج المرجوة وتقليل الانبعاثات الكربونية والمحافظة على القيمة المضافة للوقود الاحفوري في استخدامات أخرى.
وأفاد بأن تلك المحطة تم تأسيسها لاستخدامها داخل مبنى كهرماء، مشيرا إلى أن هناك تعاونا مع وزارة المواصلات والاتصالات بحيث تكون هناك خطة كاملة لتغطية قطر بمحطات الشحن الكهربائي
وحول إمكانية إضافة جزء في محطات وقود للشحن الكهربائي ، أفاد الكواري أن فلسفة محطات الشحن الكهربائي تختلف عن محطات التزود بالوقود التقليدي ولا يشترط وجودها بها وبالتالي ممكن وجودها في أماكن مختلفة مثل المجمعات السكنية والتجارية والمواقف العامة.
وحول كلفة المحطة نوه بأن التكلفة ليست هي الهدف الآن وأن الهدف هو نشر الفكرة وأن المحطة جاءت بالتعاون مع شركة وماروبيني اليابانية، مردفا أن أسعار تكلفة تلك المحطات آخذة في الانخفاض، موضحا أن المحطات التي ساهمت كهرماء في إنشائها جاءت بهدف نشر الفكرة ودعمها لكن هناك خطة لنشرها من قبل وزارة المواصلات والاتصالات.
من جانبه أعرب السيد يوشياكي يوكوتا، الرئيس التنفيذي لشركة ماروبيني عن تقديره لكهرماء لتنظيمها هذه الفعالية لتدشين محطة ترشيد الكهروضوئية لتخزين الطاقة وشحن السيارات الكهربائية، مشيرا إلى أن شركته تعد إحدى أهم شركات التجارة والاستثمار الرائدة في اليابان منذ تأسيسها في عام 1858.
وأضاف أن شركته أعلنت عن استراتيجية مؤسسية جديدة تؤكد مضاعفة نسبة مساهمتها في إنتاج الطاقة الناتجة عن مصادر الطاقة المتجددة في صافي إمدادات الطاقة لديها بحلول عام 2023 لتكون شريكًا دائمًا يوفر أفضل حلول الطاقة وتلبية احتياجات أصحاب المصلحة والمجتمع، معربا عن سعادته في أن تعاون ماروبيني مع كهرماء ممثلة في البرنامج الوطني ترشيد في هذا الصدد.
وتتميز المحطة بتصدير الطاقة الفائضة للشبكة، بعد تعبئة البطارية، مع إمكانية توفير الكهرباء من الشبكة لشحن المركبات في حالة نقص الطاقة من الألواح الشمسية أو من البطارية، من خلال محول رئيسي للتحكم بالكهرباء من وإلى الشبكة.
ويسعى "ترشيد" إلى المساهمة في تحقيق أهداف استراتيجية التنمية الوطنية 2018-2022 والمتمثلة في تنويع مصادر الطاقة لوسائل النقل بالدولة وتعظيم الفائدة الاقتصادية لسعر الغاز بتصديره، وخفض حجم الانبعاثات الكربونية في الدولة بنحو 17% من قطاعات الدولة المختلفة بحلول عام 2022، للحد من الغازات الدفيئة والتغير المناخي والمحافظة على التوازن الاقتصادي والبيئي، وأن تكون حصة المركبات الكهربائية 10% من كافة مبيعات المركبات في دولة قطر بحلول عام 2022.
جدير بالذكر أن السيارات الكهربائية تتميز بكفاءة استخدام الطاقة مقارنة بالسيارات التقليدية حيث تقطع السيارة الكهربائية مسافة 520 كيلومتراً في حين تقطع السيارة التقليدية 322 كيلومتراً فقط بنفس كمية الطاقة من الغاز الطبيعي، كما أنها سيارة مرشدة حيث تحتاج السيارة الكهربائية إلى 17 كيلوواط ساعة من الكهرباء لسير 100 كيلو متر بما يعادل 5.44 ريال قطري في حين تستهلك السيارة التقليدية 12 لتراً من البنزين بما يعادل حوالي 24 ريالاً قطرياً في المتوسط، وتتميز السيارة الكهربائية كذلك بالمحافظة على البيئة حيث لا تنتج أي انبعاثات كربونية أثناء السير على الطرق في حين تنتج السيارة التقليدية 6.88 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المتوسط لكل 24.000 كيلومتر سنوياً.





التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.