الجمعة 15 ربيع الثاني / 13 ديسمبر 2019
01:29 م بتوقيت الدوحة

ضبط ساعة العمر!

ضبط ساعة العمر!
ضبط ساعة العمر!
قرأت في أحد المقالات الصحافية أن الإنسان هو من يضبط ساعة عمره، والجسم بدوره يبرمج نفسه أوتوماتيكياً حتى مع تقدم العمر، فيطوي إحساسه وإيمانه وشعوره عنق الهرمونات والإنزيمات، فتتأثر المعادلة الكيماوية للجسم، فيتبرمج كل شيء تلقائياً على العمر المضبوط بداخل عقله، فيعيش حياته كما هو مقتنع بها!!
وهكذا تستمر حياته «بداخله يعيش حياة شباب»، فيتأثر خارج جسمه بإشارات وأوامر من الداخل إلى الخارج فتتقبل كل ملامح الجسم بالعمر المحدد، وأهمها العناية بالنظافة الشخصية، والاهتمام بالهندام الخارجي والصحة العامة.
فمثلاً ذلك الرجل الأنيق عمره الحقيقي خمسة وستون سنة، ولكنه ضبط عمره عندما كان بالخامسة والثلاثين، وظل يلبس ويتهندم وكل شيء يستعمله بهذا العمر حتى مع كبر سنه الحقيقية، فلم يأبه للسنين، ولم يأبه للناس، وما زال يعيش حياته، ويأنس بها.
أما الرجل العجوز، فهو بنفس عمر الآخر، لكن يعيش حياة الكهل، وهو «الاستسلام» للعمر والظروف، وتعرية الحياة، وقلة بالصحة، والفقر، وانحناء بالظهر، وتذمر طيلة الوقت، والكثير من العوامل التي وضعته بدائرة الطاعنين بالسن.
لذلك ينصحنا كاتب المقال بأن نعيش حياتنا لحظة بلحظة، فالعمر يمضي، والساعة بأيدينا، وأجسامنا تنتظر الأوامر، فإن كنا نريد السعادة والحياة المتفائلة المبتسمة، علينا ضبط ساعة العمر من الآن..!!
لكن في اعتقادي أن ثقافة السعادة ترتكز بشكل رئيسي على حب البذل والعطاء، والسعي إلى تحقيق سعادة الآخرين، وتقديم الشكر والامتنان والتقدير للآخرين، وعلى القيم الإيجابية الأخرى كالاحترام، والعدالة، والأمانة.
وفي رأيي أن أي كائن بشري سوي ومعافى في عقليته وتربيته وسلوكه الاجتماعي والثقافي يبحث عن السعادة، ويحب دائماً أن يكون سعيداً، والسعداء هم أصحاب بصيرة ناجحة وفكر إنتاجي، فالسعداء ينتجون أكثر، ويعيشون أطول.. ويقودون تنمية اقتصادية بشكل أفضل، وفق العديد من الدراسات.
ومن أهم الدراسات التي لفتت انتباهي تقرير الخدمات الصحية والإنسانية الأميركية، الذي يشير إلى أن الزواج والحب يقللان من الاكتئاب لدى الرجال والنساء، وبالتالي يشعرون بالسعادة، لأن العزلة الاجتماعية ترتبط بشكل واضح بمعدلات أعلى للاكتئاب، كما أن الزواج السعيد مفيد لضغط الدم، هذا ما كشفته دراسة أميركية في مجال علم النفس السلوكي، ووجد الباحثون أن السعادة الزوجية والحب يساعدان في خفض ضغط الدم.
وبحسب الدراسات العلمية، فإن هناك أربعة هرمونات مسؤولة عن تحديد مستوى سعادة الإنسان، وهي: الإندورفين، والدوبامين، والسيروتونين، والأوكسيتوسين، ولكن السعادة الحقيقية بلا شك هي في الرضا بما قسمه الله لنا والالتزام بطاعته.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

المدن الخضراء

08 ديسمبر 2019

المعالي كايده

01 ديسمبر 2019

القوة الروحية!

24 نوفمبر 2019

صلاتنا حياتنا

10 نوفمبر 2019

مجلس شورى منتخب

03 نوفمبر 2019

من بريد القراء

27 أكتوبر 2019