السبت 16 ربيع الثاني / 14 ديسمبر 2019
12:10 م بتوقيت الدوحة

معارض متتابعة

معارض متتابعة
معارض متتابعة
ما الأهمية؟ وما الخلل؟
نتساءل:
لماذا هذا الكم من المعارض؟!
وبشكل متتابع!!
وملؤها بالفاشينستات والدعايات «السنابية» المستفزة؟!!
ولماذا أكثر ما يسلط عليه الضوء منها ما هو خاص بالمكياج والتجميل والعطور، وما تملؤه الفاشينستات والضحكات والتقارب بين الجنسين؟!!
ولماذا التقارب الزمني بينها؟ فلا يكاد ينتهي معرض إلا ويبدأ آخر؟!!
ولماذا الأسعار المبالغ فيها للسلع؟! والمفروض أن القصد من المعارض خفض الأسعار، وتوفير الفرص التنافسية لا العكس!!
لماذا أصبح غير المُسَّوَغ مسوَّغاً تحت غطاء الدعايات والترويج ودواعي «السوشيال ميديا» الحديثة الساحبة المجتمع رويداً رويداً معها نحو فقدان التقاليد والهوية!!
من نحن اليوم؟!
ومن سنكون في المستقبل القريب إن لم نتدارك الأمر؟
قريباً سيطوي الزمن عصر «السناب شات»، وستظهر بدلاً منه وسيلة تواصل أكثر حداثة وأكثر تطوراً، ومن يعلم ربما أكثر تدميراً، سيذهب «السناب»، ولكن ما فعله «السناب» بأجيال أمتنا بحاجة إلى أزمنة لتجاوزه وإصلاحه ما لم نعمل على ذلك فوراً ومن الآن.
لم يفعل بنا أي برنامج ما فعله «السناب» من تخريب وتدمير وحفر في البنى التحتية للإنسان ولهويته ودينه وأخلاقه.
ولم ينجح أي برنامج فيما نجح فيه «السناب» من تصوير للحياة اليومية للأشخاص بحذافيرها، وفي جميع أوقاتها، وفي خصوصياتها القصوى.
ترفع كل فتاة وفتى.. امرأة ورجل جهاز الهاتف ويصورون أنفسهم في أماكن مختلفة.
لا يتحرجون من التصوير في أي مكان وأي زمان.. في بيوت أهليهم ومعارفهم أو في المطاعم والمولات.
كما لم ينجح أي برنامج في ترسيخ ثقافة الكذب، وبلاء «التمظهر» أمام الناس، كما فعل «السناب» بفلاتره التجميلية، وبتحسينه مناظر الأشخاص والأماكن، مما طوّر فن خداع الآخرين وإيهامهم، ومما دعا مواكب المتابعين أو (المُقادين) -إن شئت تسميتهم- للإيغال في التبعية العمياء، والسير خلف المُتابَع حتى لو أنه دخل جحر ضب لدخلوه وراءه.
المشهور اليوم يقود القطيع، كما يقود الراعي نعاجه، يرسم لهم ملامح حياتهم وتصرفاتهم وسلوكهم ومشربهم ومأكلهم وملبسهم وعطورهم وأدويتهم وأماكن نزهاتهم وسفراتهم... وكل شيء، لم يبق سوى أن تقرر الفاشينستا الانتحار وتمتدحه لينتحروا خلفها!!
«السناب» اليوم يقوم بالدعاية للمنتجات والمعارض، والغريبة أن هناك معرضاً للضيافة ومتعلقاتها يخدم ويفيد لم تسلّط عليه الأضواء، ولم يُشهر عكس المعارض التي تروّج لها الفاشينستات، وتروّج هي للفاشينستات وتخدمهن!!
هل العطور مهمة في حياتنا إلى هذا الحد؟!
وهل ينبغي أن يُعلن لها وعنها بهذه الطريقة؟!
هذه المعارض تستدعي منا وقفة حازمة وصارمة على مستويات عدة.
-على مستوى تصاريح المعارض.
-وعلى مستوى المسموحات والممنوعات في تلك المعارض.
-وعلى مستوى من يسمح بدعوته من فاشينستات «السنابات» لتلك المعارض.
ينبغي منع تلك النوعية من الحضور والإعلان، فهناك من مشاهير «السوشيال ميديا» القطريين من يفي بالغرض إن كان القصد التغطية والدعاية.
وينبغي الحد من إقامة تلك المعارض...
فكثرتها لا فائدة منها، ولا خير من ورائها..
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

حين يصبح الخلف أماماً!!

01 ديسمبر 2019

انتخابات مجلس الشورى

03 نوفمبر 2019