الإثنين 11 ربيع الثاني / 09 ديسمبر 2019
11:46 م بتوقيت الدوحة

في القمم.. علم الوطن!

في القمم.. علم الوطن!
في القمم.. علم الوطن!
ماذا يعني لك الوطن؟ من أعمق الأسئلة التي من الصعب أن تكون الإجابة عنها في موجز، أو حتى في عمود صحافي. ولكن، تزامناً مع فترة زمنية سيكون فيها الحديث عن مسألة الهوية وتبعاتها ريادياً في الوسط الاجتماعي، فأعتقد أن الإيجاز في هذا الموضوع سيكون بداية لإعادة التفكر في مسألة الارتباط بالوطن، وعلاقته بالمواطن التي تنحصر في معانيها بين الولاء والتضحية والعمل على تعزيز مكانة الوطن. وقد يكون هذا السؤال كبيراً بالفعل، والإجابة ستكون أيضاً كلاسيكية، اعتيادية كما هي الكلمات التي تناولتها للتو لمسألة الارتباط وتشكيل العلاقة بين الوطن والمواطن. ولكن، أرى أن من المفترض أن يتم الإجابة على سؤال عظيم كهذا عبر التبسيط؛ وذلك سعياً لمنح فرصة لفئة الشباب أن يكون استيعابهم أكثر توسعاً للمفهوم بالقول والفعل. فالإجابة في هذه الحال تتطلب أولاً التمعّن في كلمة مسؤولية، والحرص كل الحرص على تيقّن هذه الكلمة بأنها حجر أساس تُبنى عليه المقومات التي تعمل على ربط العلاقة وتقويتها. فإذا غاب الأساس، لن تُبنى المقومات بالشكل المتوقع. أجد أن المسؤولية هي أكبر قاعدة تساهم في تقوية الرابطة، والغيرة على مجتمع، وبالتأكيد الولاء والدعم في التعزيز والتنمية. فمن خلال الوعي بالمسؤولية، يتمكن المواطن من أن يتخذ السبل الممكنة وخلق سبل جديدة لتقوية مكانته في المجتمع، وتقوية مكانة المجتمع لديه، وهذه أهم نقطة من خلالها يستطيع المواطن أن يكون محباً لوطنه، حريصاً على بنائه.
ومن المهم أن نتذكر أنه لا يوجد اتجاهات معيّنة تُعنى بإبراز ولائك لوطنك، وليس هناك إنجازات محصورة تقرر مدى نجاحك مقارنة بإنجازات أخرى؛ إذ إن رفع راية الوطن يُعدّ إنجازاً بحد ذاته، من ثم ستتمحور مسألة المجهود في المسؤولية بالتحديد، وما تتعين عليها في تحديد أهدافك، وصقل مهاراتك، وبناء العلاقات، وابتكار الفرص، وبالتأكيد تحقيق الأهداف؛ كل ذلك يساهم بطرق مختلفة في ترسيخ مكانة الوطن ويقوّي علاقة المواطن به.
فلا يصل علم الوطن إلى القمة ولا يطال المحافل العالمية ولا يحطّم الأرقام القياسية دون مسؤولية الوصول والسعي لتحقيق الهدف. أتمنى أن تكون هذه القاعدة أهم بداية يستطيع من خلالها الشباب أن يبنوا عليها أسس علاقتهم بوطنهم؛ إذ إن الصورة ستكون جداً مختلفة، والطموح سيكون لا سقف له.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

قصة مؤلمة!

21 نوفمبر 2019

خريج باحث عن وظيفة!

10 أكتوبر 2019

قصة معوّجة!

03 أكتوبر 2019