الخميس 23 ربيع الأول / 21 نوفمبر 2019
02:24 م بتوقيت الدوحة

خرج برأس مرفوعة من الباب الواسع

الزعيم السداوي يودّع الأبطال.. ويردّ الدين إلى الهلال

علاء الدين قريعة

الأربعاء، 23 أكتوبر 2019
الزعيم السداوي يودّع الأبطال.. ويردّ الدين إلى الهلال
الزعيم السداوي يودّع الأبطال.. ويردّ الدين إلى الهلال
ودّع فريق السد دوري أبطال آسيا من الباب الواسع، وخرج برأس مرفوعة بانتصاره على الهلال السعودي في استاد «محيط الرعب» بالرياض، برباعية مقابل هدفين في مواجهة إياب الدور نصف النهائي، ليعبر الهلال بمجموع المباراتين للنهائي بعد تفوقه ذهاباً في الدوحة برباعية لهدف، وسيلاقي الفائز من أوراوا الياباني وجوانزو الصيني، فيما كان السد أقرب إلى تحقيق ريمونتادا تاريخية لولا سوء الطالع الذي لازمه في الشوط الثاني، ولكن السد أسعد أنصاره بعرض كبير قدمه رد من خلاله الاعتبار والدين إلى الهلال، وعرف الإسباني تشافي كيف يسيّر اللقاء لصالحه ويعزز كبرياء الزعيم وينعش معنويات لاعبيه.
لعب السد بتنظيم محكم وروح قتالية عالية واستطاع التعامل مع المباراة بذكاء، وقدم شوطاً أول هو الأفضل له في دوري أبطال آسيا، واعتمد على طريقة المهاجم الوهمي بتنوع الاعتماد على رأس الحربة ما بين نام تاي والهيدوس وهاشم علي، والأخير أبلى بلاء حسناً في الجبهة الأمامية وكان عند حسن الظن ونفذ واجباته على أكمل وجه.
ربع ساعة مجنونة أشعلت المباراة وشهدت تحولاً كبيراً، فبعد تقدم الهلال بإمضاء سالم الدوسري بعد مرور 13 دقيقة على صافرة البداية من خطأ دفاعي فادح للكوري وو جونج إثر عرضية ياسر الشهراني، عادل أكرم عفيف النتيجة لصالح السد من علامة الجزاء بعد أقل من 3 دقائق باختراق رائع من الجبهة اليسرى ليتدخل محمد بريك بطريقة غير شرعية ويحصل على ضربة الجزاء التي نفذها بمهارة عن يسار عبدالله المعيوف مسجلاً هدف التعادل د. 16.
وقلب الكوري الجنوبي نام تاي هي المعطيات للزعيم بعد أقل من دقيقتين بطريقته الخاصة، بعد أن هيأ له الهيدوس الكرة داخل المربع ليستغل أخطاء دفاع الهلال ويسجل عند الدقيقة 18، وعاد قائد السد الهيدوس ليوسع الفارق بالهدف الثالث مستغلاً الارتباك الدفاعي في الهلال، ليتنفس تشافي الصعداء عند د. 20.
ولكن الهفوة الدفاعية منحت الهلال الهدف الثاني والطمأنينة للروماني لوسيسكو بواسطة الفرنسي بافيتيمبي غوميز، الذي وجد نفسه بمواجهة سعد الشيب فأودع الكرة عن يمينه في د. 25 من مرفوعة جوفينكو الموزونة.
ولم يستكن السد واعتمد على الكرات الطويلة وكثف هجماته في مناطقه وواصل زحفه وإقلاق دفاع الهلال بمحاولات لأكرم عفيف وسالم الهاجري ونام تاي، لكن اللمسة الأخيرة لم يكتب لها النجاح.
حذر وتحفّظ وهدف
في الشوط الثاني سيطر الحذر على أداء الفريقين وحاول كل منهما التحفظ وعدم المغامرة الهجومية.
ولجأ تشافي إلى التغييرات فأقحم علي أسد وعبدالعزيز الأنصاري وحامد إسماعيل لزيادة الكثافة الهجومية والضغط العالي، فاستمرت توغلات أكرم عفيف ونام تاي لكسر الطوق الدفاعي الذي شكله الهلال الذي أجبر على الرجوع إلى الخلف والاعتماد على الهجمات العكسية عبر جوفينكو.
وجاء الفرج بواسطة خوخي بوعلام برأسية متقنة سكنت المقص الأيسر لمرمى المعيوف مسجلاً هدفاً أنعش الآمال عند الدقيقة 90+3 وسنحت لنام تاي هي كرة مباشرة عند مشارف الجزاء صوبها لكن الحارس المعيوف أنقذ الموقف والتقط جمهور الهلال الأنفاس واحتفل بالتأهل إلى النهائي.

عبّر عن حزنه لسيناريو الخروج
تشافي: كنا الأفضل.. ونستحق النهائي

أكد الإسباني تشافي هيرنانديز، المدير الفني لفريق السد، أحقية الزعيم ببلوغ نهائي دوري أبطال آسيا، عطفاً على العرض الكبير الذي أظهره في قمة الإياب الرائعة أمام الهلال، معرباً عن سعادته ورضاه الكبيرين عن المستوى والروح القتالية التي قدمها الفريق في اللقاء.
وقال تشافي في المؤتمر الصحافي عقب نهاية المباراة: «كانت مواجهة رائعة من قبل الفريقين، ونستحق أن نكون في النهائي، وأنا فخور بفريقي، وحزين لهذا السيناريو».
وأضاف تشافي: «لعبنا بنفس الأسلوب كما في مباراة الذهاب، ولكن النتيجة عاكستنا في الدوحة بسبب الطرد، واليوم لعبنا بشخصيتنا، وحاولنا أن نثبت قوتنا ونجحنا في ذلك، وعلينا أن نتعلم ونستمر بالوصول إلى أهدافنا المقبلة، والفريق أثبت أنه يملك الكثير، وسيكون ما حدث درس للبطولة المقبلة».
واعتبر تشافي أن مباراة الأمس ستخلد في التاريخ، كون فريقه كان الطرف الأفضل، وتمكن من الاستحواذ على أغلب المراحل وخلق الفرص المحققة.
وختم تشافي: «التفاصيل الصغيرة جزء من كرة القدم، ونحن أضعنا العديد من الفرص في الشوط الثاني، ولو سجلنا آية فرصة لكنا الآن في النهائي، وبلا شك غياب عبدالكريم وبغداد كان له تأثير، وهذا جزء من كرة القدم، ولكننا قدمنا مباراة جيدة، وحققنا الفوز ولكن لم نتأهل».

نام تاي هي: أنا فخور بفريقي
عبّر نام تاي هي لاعب السد، عن شعوره بالفخر للصورة الكبير التي رسمها السد في الرياض وأمام فريق كبير بحجم الهلال. مؤكداً أن السد قدّم مباراة رائعة، ونتيجة الذهاب كانت السبب في الإقصاء وعدم بلوغ النهائي. وأضاف الكوري الجنوبي في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «ما حدث أمس هو درس من دروس كرة القدم، والسد فريق كبير وقادر على العودة رغم كل الظروف».
يُذكر أن نام تاي اختير أفضل لاعب في المباراة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.