الإثنين 11 ربيع الثاني / 09 ديسمبر 2019
06:31 م بتوقيت الدوحة

تقطير الوظائف

تقطير الوظائف
تقطير الوظائف
أصبح سوق العمل القطري بيئة جاذبة لمختلف المهن والتخصصات؛ لكن المتتبع لمجريات هذا السوق يلحظ أن استقطاب الكوادر الوطنية لبعض المهن ليس على المستوى المأمول، حيث يعاني المجال التعليمي من نقص أعداد المعلمين القطريين.
وتشير آخر الإحصاءات الرسمية إلى أن أعداد المعلمين القطريين في المدارس لا يتعدى الـ 205 معلمين، فيما تصل أعداد المعلمات إلى 3578 معلمة بالمدارس، ولا تتجاوز نسبة المعلمين القطريين 16% من إجمالي الكادر التعليمي.
نحاول من خلال هذا المقال أن نستعرض بعض الحلول التي تساهم في إلحاق الكوادر الوطنية بمهنة التدريس. فمن ضمن المبادرات، تشجيع طلاب الثانوية على ممارسة مهنة التدريس، حيث يقوم المعلمون بترشيح الطلاب القطريين المتميّزين في كل مادة دراسية، ويتم تدريبهم وتجهيزهم ليقوموا بدور المعلم في إحدى الحصص الدراسية، ويشرحوا للطلاب أحد الدروس، لتشجيعهم على الالتحاق بهذه المهنة، وزرع الثقة بالنفس فيهم.
لكن في اعتقادي أن مشروع استقطاب الطلاب القطريين للالتحاق بمهنة التدريس وحده لا يكفي؛ فيجب أيضاً استحداث مسار تعليمي منفصل، من خلال إنشاء مدرسة متخصصة على غرار مدرسة قطر للعلوم المصرفية، تكون مسؤولة عن تهيئة الطلاب القطريين للالتحاق بكلية التربية، ومن ثم يصبحون معلمين في مدارس الدولة لاحقاً.
ويأتي برنامج «طموح» الذي يهدف إلى تحفيز الطلاب القطريين وأبناء القطريات وحمَلة الوثائق ومواليد دولة قطر على الالتحاق بمهنة التدريس، في وقت تكاد تكون فيه ثقافة دخول كلية التربية لدى الطلبة البنين منعدمة، باعتبار أن أغلب الطلبة يفضّلون الانضمام إلى الكليات العسكرية، أو الحصول على وظيفة بالشهادة الثانوية.
لذلك، أعتقد أن برنامج «طموح» يُعدّ خطوة إيجابية في سبيل دعم مهنة التدريس وتدعيمها بكوادر وطنية مؤهلة، وفقاً لأعلى المعايير العالمية، باعتبار أن الدعم المقدم لا يشمل فئة الطلبة القطريين فقط؛ بل يشمل أيضاً غير القطريين من أبناء القطريات ومواليد قطر وحاملي الوثائق القطرية، وهذه تُعدّ نقطة تحوّل كبرى في سبيل تأسيس قاعدة من المدرسين القطريين، أو الذين وُلدوا وترعرعوا في قطر، واكتسبوا عاداتها وتقاليدها، وأصبح بمقدورهم الانسجام بشكل أكبر مع الطلبة ومعرفة احتياجاتهم.
قبل المناداة بتقطير الوظائف، علينا أن نقدّم الحلول والمقترحات التي تساهم في إيجاد كوادر وطنية مؤهلة؛ فما ينطبق على وظيفة التدريس ينطبق على غيرها من الوظائف. لذلك، علينا أن نبحث في الطرق والوسائل التي تجعل من أبنائنا القطريين مؤهلين للقيام بأي وظيفة، سواء كانت في المجال التعليمي أم الطبي أم الهندسي أم غيره من المجالات.
وهنا، علينا أن نتذكر أن خطابات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لم تخلُ من التركيز على أهمية الاستثمار في المواطن القطري بوصفه الثروة الحقيقية للبلاد، من خلال تدريبه وتأهيله للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

المدن الخضراء

08 ديسمبر 2019

المعالي كايده

01 ديسمبر 2019

القوة الروحية!

24 نوفمبر 2019

ضبط ساعة العمر!

17 نوفمبر 2019

صلاتنا حياتنا

10 نوفمبر 2019

مجلس شورى منتخب

03 نوفمبر 2019