الثلاثاء 21 ربيع الأول / 19 نوفمبر 2019
08:28 م بتوقيت الدوحة

"أشباح" تطارد الكرة المصرية وتهدد دوري اللعبة بـ"التوقف"

الأناضول

الجمعة، 18 أكتوبر 2019
"أشباح" تطارد الكرة المصرية وتهدد دوري اللعبة بـ"التوقف"
"أشباح" تطارد الكرة المصرية وتهدد دوري اللعبة بـ"التوقف"
الأزمة الكروية تتفاقم بمصر منذ إعلان اتحاد اللعبة تأجيل مباراة القمة 119 بين الأهلي والزمالك، لاعتبارات "أمنية"، دون أن تعلن الداخلية صحة ذلك في ظل انتقادات متصاعدة ومطالب بإلغاء الدوري هذا العام


تشهد الكرة المصرية، أزمة تتفاقم مع مخاوف متصاعدة، منذ إعلان اتحاد اللعبة تأجيل مباراة القمة 119 بين الأهلي والزمالك، لاعتبارات "أمنية"، دون أن تعلن الداخلية صحة ذلك في ظل انتقادات متصاعدة ومطالب بإلغاء الدوري هذا العام.

وفي 15 أكتوبر الجاري، أعلن الاتحاد في بيان تأجيل ديربي بمصر، المقررة السبت المقبل لأسباب أمنية، بعد أسبوعين من "تعليمات أمنية" أدت لنقل مباراة ببطولة إفريقية بين الزمالك و جينيراسيون السنغالي من القاهرة إلى الإسكندرية (شمال).

ورفض النادي السنغالي،في بيان آنذاك، السبب الأمني، ورفض لعب المباراة وتدخل بشكوى للكاف وتقرر إعادتها الأسبوع المقبل.

** شبح التدخلات

شبح "التدخلات"، كان الأعلى صوتا، خاصة ومباراة القمة 119 لها جمهور ضخم للفريقين الأكبر بمصر، حيث تعالت أصوات بمنصات التواصل أيضا مؤيدة للأهلي، بأن هناك القرار ليس له علاقة بالأمن الذي لم يعلق للآن وإنها تدخلات لحساب نادي الزمالك.

وهو ما وضح في بيان للنادي الأهلي الخميس، الذي أكد فيه أنه "يحترم الرؤية الأمنية لتأجيل المباراة حسبما أعلن اتحاد الكرة"، في إشارة لتشكيكه إنه صادر من جهة أمنية.

غير أنه أكد  "عدم لعب أي مباراة بالدوري قبل مباراة القمة "لعدم تكرار ما حدث الموسم الماضي من خروقات للعدالة وعدم المساواة بين الأندية".

وكان مرتضى منصور رئيس الزمالك الذي هزيمه فريق في ديربي 20 سبتمبر الماضي قال في تصريحات متلفزة سابقة عقب التأجيل: "الأمن قرر تأجيل المباراة ونحن نقول له تعظيم سلام، استقرار مصر الأهم والأمن يرى ما لا نراه وهو على دراية بالموقف".

** شبح العصيان الكروي 

شبح "التهديدات"، كان أكثرهم حضورا أيضا، حيث لم يكن الأهلي هو الوحيد الذي لوح بعدم لعب أي مباراة، حيث دعت أندية أخرى. مثل المقاولون، وهو نادي عريق بمصر لرفض اللعب بهذا الطريقة

وقال محمد عادل المشرف على فريق الكرة بنادي المقاولون العرب، في تصريحات متلفزة الأربعاء إن ناديه رفض قرار اتحاد الكرة بشأن مواجهة الزمالك، مشيرا إلى أن يدرس ما سيترتب على الانسحاب من الدوري حال الإصرار على خوض مواجهة الزمالك السبت المقبل».

كما أكد الزمالك رفض لعب مباراة المقاولون.

وفي 16 أكتوبر قال الاتحاد إنه "تقديرا للتعليمات الأمنية وحفاظا على مواعيد مسابقة الدوري الممتاز أمام ضيق الوقت المتاح أمام الجميع وتفاديا لأية تأجيلات أخرى (.) تم تقديم مباراة الزمالك مع المقاولون لتقام السبت المقبل 19 أكتوبر الحالي بستاد السلام".

التهديدات المستمرة بعدم لعب المباراة القادمة في جدول مسابقات الدوري، سبقها إطلاق هاشتاغ (وسم) #الغوا الدوري ، الذي استمر يومي الأربعاء والخمنس، رفضا لما يحدث من تأجيلات أمنية، ومخاوف التدخلات. 

وعبر تويتر كتب  حساب "Kareemoo Show ": "الغوا_الدوري خلاص مش محتاجين نشاط كروي في مصر في ظل عدم وجود أمن".

وتساءل حساب "MiDoOOo": "هو ايه مشكلة الامن في ماتش بيتلعب من غير جمهور أصلا ؟ يعني هيمسكوا في بعض أونلاين؟.

وتحت هاشتاغ الغوا_الدوري تساءل حساب "Medhat Eldeeb": "يعني ماتش القمة اللي فات كان يوم جمعة المفروض إن كان في مظاهرات ولعب في برج العرب بجمهور كمان كان سهل تأمينه ونفس الماتش ع نفس الملعب ومفيش مظاهرات ومن غير جمهور صعب تأمينه إيه العقليه دي".

وأضاف: "Mahmoud shaban": "#الغوا_الدوري للأسف فعلا اللقاء أتأجل لدواعى أمنيه أقولك ليه لأن الأمن خاف يحصل مظاهرات بعد اللقاء زى آخر ماتش". 

وفي السياق ذاته قال حساب : "Mohamed ELDahy": " الأمن خايف يحصل مظاهرات زي يوم ما حصل بعد السوبر المصري دي حقيقة #الغوا_الدوري".

** اتحاد اللعبة بمصر يدعو لمناقشة الأمن 

في المقابل تمسك الاتحاد بأن سبب ما يحدث يرجع لـ" تعليمات أمنية"، وأن أي ملاحظات يجب أن تتم مناقشتها مع الأمن الذي لا زال يلتزم الصمت.

وقال محمد فضل عضو لجنة تسيير أعمال اتحاد كرة القدم في بيان إن "تأجيل مباراة القمة موضوع أمني بحت وأنه لا مجال فيه للحديث عن أي اعتبارات أخرى"، في إشارة للتدخلات.

وأضاف أنه "إذا كان هناك ملاحظات في هذا الشأن لأي طرف عليه العودة إلى الأمن ، لا سيما أن لائحة المسابقات أعطت الحق للأندية لتحديد ملاعبها بالتنسيق مع الأمن".

ومنعت السلطات المصرية خلال الأعوام الماضية حضور المشجعين للمباريات إلا باستثناءات محدودة لاسيما في المباريات الإفريقية على خلفية أحداث شغب في الملاعب أبرزها ماعرف إعلاميا بـ "مذبحة بور سعيد" في عام 2012، والتي راح ضحيتها قرابة 70 مشجعا للنادي الأهلي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.