الأربعاء 15 ربيع الأول / 13 نوفمبر 2019
12:21 ص بتوقيت الدوحة

تفاعلاً مع حملة «العرب?»..

د. سيف الحجري: «شجرة بلادي» يدعم مشروعات التخضير.. والمياه المعالجة تخفّض التكاليف

الدوحة - العرب

الإثنين، 14 أكتوبر 2019
د. سيف الحجري
د. سيف الحجري
تفاعلاً مع حملة «العرب?» «لنجعل قطر خضراء.. ازرع شجرة في بيتك»، كشف الدكتور سيف الحجري -رئيس برنامج «لكل ربيع زهرة»- عن أن البرنامج سوف يركز على تعزيز التوعية بالتشجير، والتوسع في المسطحات الخضراء عبر مسارين متوازيين خلال الفترة المقبلة. وقال الحجري، في تصريحات خاصة لـ «?العرب»: «لدينا عدة برامج تعمل في هذا الاتجاه، وفي مقدمتها «شجرة بلادي»، الهادف إلى التوسع في زراعة النباتات الأصيلة في البيئة القطرية ذات الطبيعة الصحراوية، لافتاً إلى أن هذا النوع من النباتات أكثر تحملاً للضغوط المناخية، ويتسم بأنه لا يحتاج إلى جهد كبير في رعايته.
أوضح الحجري أن «لكل ربيع زهرة» تعاون خلال مسيرته -الممتدة منذ 22 عاماً- مع الجهات المعنية في هذا الشأن، منوهاً بأن الفترة المقبلة سوف تشهد مزيداً من التركيز على زيادة رقعة التشجير.
وأكد الحجري أهمية إيجاد عمل جماعي من أجل نجاح حملات تخضير قطر، ومن بينها حملة «لنجعل قطر خضراء.. ازرع شجرة في بيتك»، لافتاً إلى أن أهمية الحملة تكمن في كونها تدعم تحقيق قطر خضراء، باعتبارها من ركائز الرؤية الوطنية.
وقال إن برنامج «شجرة بلادي» سوف يعمل على تشجيع التخضير عملياً عبر المساهمة في المشاريع ذات الصلة، إلى جانب التوسع في التوعية بأهمية التخضير، وإنشاء المسطحات الخضراء، لافتاً إلى أهمية أن تقوم شركات القطاع الخاص -انطلاقاً من مسؤوليتها المجتمعية- بدعم جهود تخضير قطر.

وفي السياق ذاته، أشار د. الحجري إلى أهمية الاعتماد على مياه الصرف الصحي المعالجة في التوسع الزراعي وأعمال التخضير، وأوضح أن استخدام المياه المعالجة أقل تكلفة في عملية التشجير وإنشاء المسطحات الخضراء، وبالتالي، من الضروري الاستفادة من توافرها، وانخفاض تكاليف الاعتماد عليها مقارنة بالمياه العذبة.

وأضاف أن هناك مشروع الحزام الأخضر، الذي تعمل الجهات المعنية على تنفيذه، بهدف التشجير، لمواجهة زحف الرمال، وإضفاء المظهر الجمالي المطلوب، إلى جانب العمل على تحسين البيئة، وأوضح أن الفترة المقبلة سوف تشهد التوجه إلى زراعة أسطح المباني، كما هو موجود في المدن الأوروبية، سعياً لتحقيق حلم «قطر خضراء».
وأوضح الحجري -لـ «العرب»- أن برنامج «لكل ربيع زهرة» يركّز على تعزيز التوعية بالقضايا البيئية، خاصة المتعلقة بالتشجير، لافتاً إلى أن البرنامج بات لديه برامج فرعية تدعم التوعية بالقضايا المتعلقة بالبيئة، والتشجير في الجانب الأبرز منها.
وأكد الحجري حرص «لكل ربيع زهرة» على القيام بالتوعية الجماعية للمواطنين والمقيمين على السواء، وقال: «إن الهدف من البرنامج التوعية بعناصر البيئة القطرية التي تتسم بأنها شديدة الثراء، سعياً للحفاظ عليها، والتعرف على معالمها التراثية».

«النيم» و«المورنجا» تصلحان للبيئة المحلية

قدّم الدكتور سيف الحجري، في دراسة «التشجير كيف؟ ولماذا؟»، أفكاراً عملية حول التشجير والأماكن الأولى بخطط تنفيذه.
وأوضحت الدراسة أن هناك نباتات من خارج البيئة القطرية تصلح للاستخدام في أعمال التشجير بقطر، وفي المقدمة منها أشجار «المورنجا» و»النيم».
ولفت، في سياق آخر، إلى أن مشروعات التشجير لا بدّ أن تشمل الشوارع الداخلية بجانب الطرق العامة، والخارجية والساحات المخصصة للزراعة داخل الأحياء، والحدائق العامة، والحدائق الأولمبية، والأندية الرياضية، والمراكز الشبابية، والمستشفيات والمدارس والمعاهد والجامعات والمدن الصناعية، والمجمعات التجارية والقرى ومساكن المواطنين والمجمعات السكنية، وملاعب الفرجان.
كما حذّرت الدراسة من زراعة الأشجار الشوكية والمثمرة على الأرصفة الجانبية، لأنها تتلوث بالغبار وغاز ثاني أكسيد الكربون، بالإضافة إلى تساقط الثمار وتشويه منظرها وتعرّضها لعبث المارة.

زراعة العشبيات المزهرة تحتاج إلى مجهود كبير
الشجيرات القصيرة الأفضل لـ «الحدائق المنزلية»

أكدت دراسة «التشجير كيف ولماذا؟» أن هناك ضوابط للتشجير أمام وداخل المنازل تختلف عن الطرق والمحاور المرورية، وتتضمن أن يكون موقع حوض الزراعة في جانب الرصيف بالقرب من سور المنزل، وأن يترك الجانب الآخر من الرصيف للمشاة، وأن يكون منسوب الحوض أخفض من مستوى أرضية الفناء حتى تنساب إلى الحوض سيول البيت، وكذلك مياه الغسيل الخالية من الصابون والمطهّرات.
وشدّدت الدارسة على مراعاة المسافة بين كل شجرة وأخرى كافية، وألا تقل عن 5- 8م، بحيث لا تتداخل ظلالها مع بعضها البعض، وقالت: «إذا كان الفناء واسعاً، فننصح بغرس النخل المثمر والموالح والعنب والتين والمانجو، وغيرها من الأشجار المثمرة».
وأشارت الدراسة إلى أهمية زراعة مجموعات شجيرية قصيرة الارتفاع في أركان المنزل جميعها، حتى تقوم بدور الربط بين المنزل والحديقة، وأن تزرع شجيرات قائمة غير متفرعة بين المساحات المسطحة وبين النوافذ وأبواب المنزل والحديقة، وأن يتم ربط هذه الشجيرات مع المجموعات الشجرية في أركان المنزل بستارة نباتية مقصوصة بارتفاع 1- 1.5م، أو بستارة طبيعية حتى تربط كل الوحدات في التكوين معاً، بما يحقّق الترابط والوحدة المطلوبة، موضحة ضرورة مراعاة أن تكون زوايا سياج المجموعات الشجيرية غير حادة.

5 أشجار محلية تصلح لمشروعات التشجير

أكدت دراسة «التشجير: كيف؟ ولماذا؟» أن 5 أشجار محلية تصلح لمشروعات «التخضير» في الحدائق والشوارع والطرقات والميادين العامة والمستشفيات والأندية الرياضية والبيوت، وهي: (السدر والغاف والسمر والقرظ والسنط والعوسج).
وشددت الدراسة على الحاجة إلى إيجاد أفكار إبداعية في تنفيذ مشاريع التشجير، بحيث تضفي جمالاً على الشوارع والمدن؛ لافتة إلى أن التشجير وزيادة المساحات الخضراء من أهم الأولويات التي تتنافس البلديات بها لإظهار مدى عنايتها بالمدينة، وخاصة في المناطق الصحراوية التي تشكو من ارتفاع درجات الحرارة والعواصف الترابية والرملية؛ نظراً لما تحققه النباتات من أهمية بالغة في المحافظة على البيئة وتعديل المناخ المحلي وتلطيفه، كما تعمل على تحسين التربة وزيادة خصوبتها، ومنع التلوث وتقليل آثار الغبار وكسر حدّة الرياح، والتخفيف من الضجيج والأصوات المزعجة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.