الثلاثاء 12 ربيع الثاني / 10 ديسمبر 2019
04:14 م بتوقيت الدوحة

"قانون العنوان الوطني" نقلة حضارية تواكب التطورات والنهضة التشريعية في البلاد

الدوحة- قنا

السبت، 28 سبتمبر 2019
دولة قطر
دولة قطر
شكل إصدار "قانون العنوان الوطني" نقلة حضارية لمواكبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية والنهضة التشريعية التي تشهدها البلاد في الآونة الأخيرة، إذ كان الهدف من إصدار هذا القانون المزمع تطبيقه قريبا، التطوير الاستراتيجي للحكومة الإلكترونية، واستكمال البنية التشريعية اللازمة للتعاملات الإلكترونية الحكومية، والانتقال من العنوان الوصفي إلى العنوان الرقمي.

وفي تقرير صادر عن وزارة الداخلية اليوم، أوضح العميد سالم صقر المريخي مدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة الداخلية ورئيس فريق العمل المعني بوضع آلية تنفيذ القانون، أن القانون رقم (24) لسنة 2017 (قانون العنوان الوطني) من القوانين المتقدمة دوليا، إن لم يكن الأول عربيا، مشيرا إلى أن المكلف حسب القانون المذكور (هو كل شخص طبيعي أو معنوي سواء كان مواطنا أم وافدا أو من يقوم مقامه قانونا) يتم تسجيل بياناتهم، سواء كان التسجيل إلكترونيا أو عن طريق التقدم إلى مكاتب وزارة الداخلية التي سيتم افتتاحها لاستقبال المكلفين من المواطنين والمقيمين والمؤسسات والشركات لتسجيل البيانات، منوها بأنه قد تم توفير الكوادر البشرية والاحتياجات الفنية لهذا الغرض.

ولفت الانتباه إلى أن المادة (2) من القانون حددت بيانات العنوان الوطني، التي تشمل: عنوان السكن، ورقم الهاتف الثابت والجوال، والبريد الإلكتروني، وعنوان جهة العمل بالنسبة للعاملين بالحكومة والقطاع الخاص، والعنوان الدائم بالخارج، إن وجد، وأي بيانات أخرى تحددها الجهة المختصة.

وأشار إلى أن المادة (3) ألزمت المكلف بأن يُقدم للجهة المختصة عنوانه الوطني، وفق الطريقة وفي المواعيد التي يحددها قرار وزير الداخلية، مشتملاً على البيانات التي نصت عليها المادة (2)، وفي حال تخلف عن تقديم بياناته اعتُبر إعلانه أو إخطاره على هذه الجهة صحيحاً ومنتجاً لكافة آثاره القانونية.

ونوه العميد سالم صقر المريخي بأن المادة (6) نصت على العقوبات، إذ يعاقب بالغرامة التي لا تزيد على (10,000) عشرة آلاف ريال، كل من خالف أياً من أحكام المادتين (3) و(4) من هذا القانون، أو تعمد إبلاغ الجهة المختصة ببيانات غير صحيحة عن عنوانه الوطني.

ونصت المادة (7) بأنه للوزير أو من يفوضه، التصالح في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، قبل تحريك الدعوى الجنائية أو أثناء نظرها وقبل الفصل فيها بحكم نهائي، وذلك مقابل سداد نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة، وإزالة أسباب المخالفة، ويترتب على التصالح عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية أو انقضاؤها والآثار المترتبة عليها، بحسب الأحوال.

من جانبه أفاد الملازم هزاع راشد العذبة ضابط قسم الفتوى والتشريع والمنازعات القضائية بإدارة الشؤون القانونية بأن المادة (4) ألزمت المكلف أن يخطر الجهة المختصة بأي تعديل أو تغيير يطرأ على بيانات عنوانه الوطني وتحديثه بالطريقة وفي المواعيد التي يحددها قرار وزير الداخلية، وإذا لم يحدث بياناته اعتُبر إعلانه أو إخطاره على عنوانه الوطني الثابت لدى الجهة المختصة صحيحاً ومنتجاً لكافة آثاره القانونية، كما تصبح الإعلانات القضائية والإخطارات الرسمية التي تتم على العنوان الوطني صحيحة ومنتجة لكافة آثارها القانونية بموجب نص المادة (5).

وأكد أن هذا القانون يعتبر الحل للعديد من الإشكاليات التي تواجهها الجهات عند مخاطبة الأفراد، بالأخص القضاء عند تنفيذ الإعلان القضائي، وهذا سيحل إشكالية تأخير الفصل في القضايا نتيجة تأخر إعلان الشخص.

كما أوضحت الباحثة القانونية بإدارة الشؤون القانونية بوزارة الداخلية ريمه صالح المانع بأن العنوان المقصود به يختلف عن العنوان الوارد في قانون البطاقة الشخصية، فهو عبارة عن عنوان للمراسلة بين الفرد والجهات المختلفة في الدولة سواء كانت جهة خاصة أو حكومية، ويتم التواصل مع الشخص المعني عن طريقها مثل: الإعلانات القضائية والإخطارات الحكومية وغيرها.

وأكدت أن الأثر المترتب على مخاطبة الشخص عن طريق هذا العنوان هو "إثبات وصول العلم بالشيء" أي يُفترض به العلم، فيتحمل نتيجة تقديم بيانات مراسلة خاطئة أو عدم تحديثها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.