الإثنين 16 محرم / 16 سبتمبر 2019
09:15 ص بتوقيت الدوحة

إقالة بولتون تغضب تل أبيب وتسعد طهران وبيونج يانج

وكالات

الخميس، 12 سبتمبر 2019
إقالة بولتون تغضب تل أبيب وتسعد طهران وبيونج يانج
إقالة بولتون تغضب تل أبيب وتسعد طهران وبيونج يانج
أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إقالة مستشاره للأمن القومي جون بولتون، أمس الأول، العديد من ردود الفعل المتباينة في الداخل الأميركي وفي الخارج، ولفت مراقبون إلى أن إيران وكوريا الشمالية قد تكونان الأكثر سروراً لإقالة بولتون، بينما اعتبروه خبراً سيئاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولمعسكر الصقور داخل واشنطن ممن يدقون طبول الحرب ضد إيران منذ سنوات.
وذكر تقرير لشبكة الجزيرة الإخبارية: «بإقالته بولتون، فتح الرئيس الأميركي الباب واسعاً للحديث عن دوافع القرار وتوقيته وحسابات الربح والخسارة المترتبة عليه داخلياً وخارجياً، خصوصاً أنها الإقالة الثالثة من نوعها، بعد إقالته اثنين آخرين سبق أن شغلا المنصب في عهده، وهم الجنرال مايكل فلين والجنرال أتش أر ماكمستر».
وتابع التقرير: «كان بولتون من أشدّ المعارضين للاتفاق النووي مع إيران، وكتب مقالاً في صحيفة «نيويورك تايمز» قبل عامين عنوانه «لمنع إيران من الحصول على قنبلة نووية.. أقصف إيران»، كما عرف عنه أيضاً أنه من أبرز الداعين إلى تبني سياسة تغيير النظام في طهران».
وعقب قرار الإقالة أمس، راجت التوقعات في واشنطن مع إشارة وزيري الخارجية مايك بومبيو والخزانة ستيف مينوتشن، إلى احتمال انعقاد لقاء قمة في مدنية نيويورك، يجمع ترمب بالرئيس الإيراني حسن روحاني، على هامش مشاركتهما في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأضاف التقرير: «في قراءته للمشهد، قال أحد الخبراء الأميركيين ممن يعرفون بولتون وسبق لهم العمل معه في أحد المراكز البحثية بواشنطن، بولتون حزن كثيراً لعدم ضرب إيران رداً على إسقاطها الطائرة المسيّرة فوق مياه الخليج قبل أسابيع، وعندما تراجع ترمب عن إصدار قرار الضرب، عبّر بولتون عن غضبه من قرار ترمب».
واستشهد الخبير الدولي في حديثه لـ «الجزيرة نت» بأخبار دعوة قادة «طالبان» لحضور لقاء مع الرئيس ترمب ثم تراجعه في اللحظات الأخيرة، معتبراً أن ذلك «ضاعف من غضب بولتون الذي عارض بشدة محادثات السلام مع الحركة».
وعن الرابحين والخاسرين من إقالة بولتون، قال الخبير الأميركي: «ربما يظهر قادة إيران بعض السعادة لمغادرة أكثر الصقور داخل البيت الأبيض موقعه، وربما يسعد ذلك زعيم كوريا الشمالية كيم جون أون».
في المقابل، قال إن الإقالة تُعد خبراً سيئاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولمعسكر الصقور داخل واشنطن، ممن يدقون طبول الحرب ضد إيران منذ سنوات، وأضاف الخبير الأميركي لـ «الجزيرة نت»: «ربما ينضم الأكراد للخاسرين جراء رحيل مستشار الأمن القومي، فقد عمل بولتون بقوة على حماية مصالحهم في الشمال السوري، ووقف ضد الضغوط التركية على واشنطن للتخلي عنهم».
كما أشار أيضاً إلى أسعار النفط التي انخفضت قليلاً مع تزايد التوقعات بعقد صفقة جديدة بين طهران وواشنطن، تسمح بعودة صادرات الخام الإيراني إلى الأسواق العالمية، معتبراً أن ذلك «يُعد خسارة لمنتجي النفط والغاز، ممن استغلوا العقوبات الإضافية التي فرضتها إدارة ترمب على إيران عقب الانسحاب من الاتفاق النووي».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.