الثلاثاء 17 محرم / 17 سبتمبر 2019
02:13 ص بتوقيت الدوحة

نيويورك تايمز: أنظمة عربية لم تغضب بعد تعهّد نتنياهو بضم غور الأردن

ترجمة - العرب

الخميس، 12 سبتمبر 2019
نيويورك تايمز: أنظمة عربية لم تغضب بعد تعهّد نتنياهو بضم غور الأردن
نيويورك تايمز: أنظمة عربية لم تغضب بعد تعهّد نتنياهو بضم غور الأردن
في وقت من الأوقات، كان من شأن تعهّد يقدمه رئيس وزراء إسرائيل بتمديد السيادة الإسرائيلية على غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة، أن يثير الغضب في جميع أنحاء العالم العربي؛ لكن هذا لا يحدث اليوم. ورأي بن هوبارد، مراسل صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أن هناك أسباباً كثيرة لهذا الهدوء بين الأنظمة العربية تجاه الوعد الذي قدّمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للناخبين يوم الثلاثاء؛ فإسرائيل لديها بالفعل سيطرة فعلية على الأرض المعنية، والقضية الفلسطينية لم تعد تثير المشاعر في جميع أنحاء المنطقة كما كان يحدث من قبل.
نقلت الصحيفة عن الصحافي الفلسطيني داود كتّاب، قوله: «العرب في بلدان أخرى يهتمون. لكن هل سيحركون قواتهم؟ لا.. وهل سيقومون بسحب أموالهم من البنوك الأميركية؟ لا».

وأوضحت الصحيفة أن تعهّد نتنياهو يأتي بعد تحولات استراتيجية في الشرق الأوسط دفعت القضية الفلسطينية إلى أسفل قائمة أولويات كثير من القادة العرب وشعوبهم، كما يأتي بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عدد من الخطوات الإسرائيلية أحادية الجانب تجاه مناطق أخرى متنازع عليها.

وأضافت: «لا تزال دول عربية مثل مصر وسوريا واليمن والعراق تعاني من آثار انتفاضات الربيع العربي والكفاح ضد تنظيم الدولة، ما جعلها أكثر تركيزاً على القضايا الداخلية. أما ممالك الخليج مثل السعودية، التي كانت تدعم الفلسطينيين بقوة، أصبحت الآن أكثر قلقاً بشأن النفوذ الإقليمي لإيران، وهو مصدر قلق تتشاطره مع إسرائيل. وهذه التغييرات تركت للفلسطينيين عدداً أقل من الحلفاء العرب الذين على استعداد للدفاع عن قضيتهم».
ونقلت الصحيفة عن خالد الجندي، الباحث بمعهد بروكينجز ومؤلف كتاب عن التدخل الأميركي في الصراع، قوله: «بالنسبة للجزء الأكبر من العرب، تراجعت القضية الفلسطينية في جدول الأعمال.

ويتجنّب القادة العرب إدانة نتنياهو وخططه لأنهم غير مستعدين أو غير قادرين على مواجهته».
وأضاف الجندي: «إذا قالوا إنهم يعارضون هذا وإنه أمر فظيع، يمكننا أن نتوقع من الناس بأن يفعلوا شيئاً حيال ذلك. هذا لا يعني أن الجمهور العربي لا يهتم. إن دعم فكرة الدولة الفلسطينية يبقى مسألة ما زالت تحظى بإجماع واسع في جميع أنحاء العالم العربي، حتى لو لم يكن الناس يحتجون على ذلك».

ونقلت الصحيفة عن لينا الخطيب، رئيسة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تشاتام هاوس، قولها: «كان ردّ الفعل العربي ضعيفاً على تلك التحركات، ومن غير المرجّح أن يثير وعد نتنياهو في غور الأردن موجات في المنطقة».
وأضافت: «العالم العربي سيتعامل مع وعده كبيان حملة انتخابية في الفترة التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، التي يحتاج فيها نتنياهو إلى فوز حاسم يسمح له بتشكيل حكومة».

وأشارت الصحيفة إلى أن غور الأردن هو قطاع الأراضي على الجانب الغربي من نهر الأردن في الضفة الغربية، التي احتلتها إسرائيل في عام 1967، وتضم المنطقة الآن حوالي 11000 إسرائيلي يعيشون في مستوطنات يهودية، وحوالي 65000 فلسطيني يعيشون في مدينة أريحا وفي مجتمعات تعتمد على الزراعة والرعي، وفقاً لمنظمة «بتسيلم»، وهي جماعة حقوقية إسرائيلية.

وتابعت الصحيفة الأميركية: «ذكرت المنظمة أن 90 % من الأراضي تخضع بالفعل لسيطرة إسرائيلية وعسكرية، ويمنع الفلسطينيون من الدخول أو استخدام حوالي 85 % منها».

وأضافت الصحيفة الأميركية: «يقول الفلسطينيون وجماعات حقوق الإنسان والعديد من الدول الأخرى إن إسرائيل لا يمكنها من الناحية القانونية ضمّ الأراضي التي يحتاجها الفلسطينيون لقيام دولتهم المأمولة. وأشار آخرون إلى أن ضم إسرائيل لغور الأردن سوف يترك معظم المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية محاطة، وربما يكون المسمار الأخير إلى نعش حل الدولتين».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.