السبت 09 ربيع الثاني / 07 ديسمبر 2019
01:53 ص بتوقيت الدوحة

وزارة التنمية.. ومعاناة المتقاعدين

وزارة التنمية.. ومعاناة المتقاعدين
وزارة التنمية.. ومعاناة المتقاعدين
نحن بحاجة لفتح ملف المتقاعدات والمتقاعدين من جديد.
بحاجة لإيجاد حلول لأبناء وبنات الوطن ممن رُكنوا قبل أوانهم وقطفوا قبل قِطافهم.
الأوطان تحتضن وترعى وتستفيد من طاقات ومهارات أبنائها، تُنمّيهم وتنمو معهم وبهم.
تلك الجحافل من أبناء الوطن، أولئك الذين وجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها مركونين ومهمشين وفائضين ومستعاضاً عنهم بغيرهم رغم قدرتهم على العطاء والتنمية ورغم مهاراتهم وتميزهم، ورغم الحاجة في كل الوزارات ومواقع العمل لموظفين وموظفات لشتى الوظائف إلا إن أبواب التوظيف بقيت مغلقة في وجوههم هم بالذات (المتقاعدين أو المقعدين جبراً وقسراً) وكأنهم موبوؤون وكأنهم طحالب طفيلية ينبغي تطهير الوزارات منها!!!
ومن الذي أُحّل محلهم؟
إنهم أشخاص مثلهم بل يفرقون عنهم في أنهم أقل خبرة ومهارة منهم!!
لماذا؟
هل لأنهم أقل أجوراً؟!!
ما نعلمه أن الأجور زيدت على أثر إقعاد المتقاعدين!
وما نعلمه أن هناك من تُصرف لهم الرواتب الخيالية ما يفوق أجور المتقاعدين لو تُركوا في وظائفهم!
وما نعلمه أيضاً أن المتقاعدين أبناء الوطن وأحق بخدمته وعطائه من غيرهم.
إشكالية المتقاعدين أو من أحيلوا للتقاعد أن الوطن ذات يوم قرر أن يُبدل ردائه الذي يرتديه برداء جديد براق، فغير أسماء وزاراته إلى هيئات ومؤسسات، ونفضها نفضاً فأزاح موظفيها واستبدل بهم غيرهم وكأنهم عار ومخلفات من زمن أراد نسيانه ودفنه وهم سيذكرونه به لو بقوا!!
هذه المخلفات لم تُدفن؛ فهي بشر وبشر موهوبون ومعطاؤون وإن أُجحفوا، لذا بحث ويبحث الكثير منهم عن عمل.
هذه رسالة وردتني من أخت لاقت الأمرّين من وزارة التنمية الإدارية في سبيل العودة للعمل من جديد:
«أنا مواطنة قطرية عملت في سلك التدريس لمدة 16 عاماً بكل إخلاص وتفانٍ. وبعد أن تحولت المدارس الحكومية إلى مدارس مستقلة، أحلت أنا ومجموعة كبيرة من المدرسات والإداريات إلى البند المركزي. وبعد ثلاث سنوات، تم التواصل معنا من قبل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي للعودة إلى العمل، ولكن في هذه الفترة كنت أمر بظروف منعتني من العودة ومباشرة العمل، وقمت بتقديم ما يثبت صحة كلامي للوزارة على أمل الحصول على التقاعد قبل تقديم الاستقالة التقاعدية، لكن دون جدوى ودون مراعاة لظروفي من قبل إدارة الموارد البشرية في ذلك الوقت، واضطررت إلى تقديم استقالة تقاعد. وبعد أن اجتزت تلك الظروف، وددت العودة للعمل، وقمت بتقديم أوراقي إلى وزارة التنمية. ومنذ ثلاث سنوات وأنا أقوم بمراجعة وزارة التنمية دون جدوى، وفي كل مرة أراجع فيها يحاولون إقناعي بتحويل أوراقي إلى جهات خاصة وليست جهة حكومية، ولا يخفى عليكم العمل في الجهات الخاصة ليس كالعمل في جهات حكومية.
مع العلم بحاجة الوزارة الماسة إلى معلمات وإداريات وكافة الشواغر الأخرى، ونفس اللي حدث معي في وزارة التنمية حدث مع صديقتي أيضاً، حولوا أوراقها على شركة تأمين قطاع خاص.
ومجرد أن تدخلي التنمية يعني أنت داخلة في دوامة، نحن نطلب وظيفة ولسنا طالبين أجراً بدون مقابل.
أتمنى أن يعرف معالي رئيس الوزراء بما يحدث لنا مع وزارة التنمية وأن تتم معالجة هذا الموضوع سريعاً».
نحيل ملف صاحبة هذه الرسالة وملف المتقاعدين عموماً إلى معالي رئيس الوزراء وإلى وزارة التنمية الإدارية، وبانتظار حلول عاجلة وناجعة له.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

حين يصبح الخلف أماماً!!

01 ديسمبر 2019

معارض متتابعة

17 نوفمبر 2019

انتخابات مجلس الشورى

03 نوفمبر 2019

حكاية المسنّة

27 أكتوبر 2019