الجمعة 15 ربيع الثاني / 13 ديسمبر 2019
01:12 م بتوقيت الدوحة

بدء أعمال المؤتمر الدولي حول "دراسة أسباب التطرف"

الدوحة- قنا

السبت، 07 سبتمبر 2019
. - معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر
. - معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر
بدأت بالدوحة اليوم أعمال المؤتمر الدولي حول "دراسة أسباب التطرف" الذي ينظمه معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر (SESRI) بحضور نخبة من الخبراء الدوليين والعلماء وصناع القرار من 20 دولة حول العالم.

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر خمس جلسات تتناول دور السياسية القائمة على الأدلة في مكافحة التطرف، وتقييم عوامل خطر هذه الظاهرة، وسبل مراقبتها ومكافحتها، و"عمليات التطرف والمرونة"، مع طرح مقاربات جديدة لقياس التطرف والتعصب.

ويسعى المشاركون إلى مزيد من الاستكشاف للمتغيرات على المستوى الفردي والمجتمعي، التي يمكن أن تكون بمثابة مؤشرات للظاهرة، من أجل إجراء تقييم كامل لفعالية الاستراتيجيات الحالية لمكافحة التطرف ولتطوير وتنفيذ أدوات ومنهجيات تقييم المخاطر .

وقال الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر في كلمة في مستهل أعمال المؤتمر، إن الخبراء سيبحثون على مدى يومين العوامل المسببة للتطرف ومخاطره، وآليات التصدي لهذه الظاهرة، وتقييم الجهود الدولية لرصد ومكافحة الراديكالية والتطرف العنيف..مشيرا إلى أن هذه الفعاليات العلمية تنسجم مع الجهود الحثيثة والمستمرة التي تبذلها دولة قطر لتعزيز التقدم في مكافحة التطرف والإرهاب في منتديات دولية مختلفة.

وأعلن أن المؤتمر يشكل منصة لانطلاق مشروع بحثي جديد مهم أطلقه معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بالشراكة مع عدد من مراكز البحوث ومعاهد السياسات المتميزة حول العالم بهدف تطوير مؤشر دولي لقياس مستوى التطرف المؤدي إلى العنف ودراسة محدداتها وتتبعها عبر الزمان والمكان، للوصول إلى بيانات دولية حول هذه الظاهرة تتاح للباحثين وصناع السياسات.

وأوضح أن هذه البيانات ستساعد في فهم سبب ميول بعض الأفراد والجماعات نحو التطرف بينما يرفض أخرون ذلك على الرغم من تعرضهم للضغوطات والظروف نفسها..مؤكدا في السياق ذاته أهمية هذه البيانات على مستوى الدول لتقييم نجاح الاستراتيجيات المتبعة لمكافحة التطرف وعلى تطوير وتنفيذ ادوات ومنهجيات جديدة لتقييم المخاطر.

وأشار رئيس جامعة قطر إلى أن هذا المشروع البحثي يمثل نهاية مشوار طويل من الأبحاث المسحية على المستوى العالمي التي أجراها المعهد منذ تأسيسه في العام 2008 .. منوها بالإنجازات التي حققها المعهد في مجال البحوث خلال السنوات الماضية على المستوى المحلي أو الدولي.

بدوره ، أكد اللواء مهندس عبد العزيز عبد الله الأنصاري رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية ، أهمية هذا المؤتمر ودوره في رفد جهود دولة قطر في مواجهة الإرهاب ..معربا عن تطلعه لإطلاق مؤشر قياس مستوى التطرف كأحد مخرجات المؤتمر..وقال "سيكون هذا المؤشر مرجعا أساسيا لقياس هذه الظاهرة".

وقال إن ظاهرة التطرف عالمية وتتطلب جهدا دوليا لمحاربتها..مضيفا " لا أحد بمنأى عن هذه الظاهرة ولابد من تضافر جهود المجتمع الدولي لمواجهتها وإيجاد سياسات ثابتة وملزمة للجميع لحماية الأمن والسلم الدوليين من مخاطر الإرهاب".

وأكد أن دولة قطر من الدول الرائدة في مكافحة ظاهرة الإرهاب "وتفخر بما تنجزه على الصعيد الدولي في هذا المجال".. مشيرا إلى الاتفاقيات التي وقعتها الدولة مع الأمم المتحدة وشراكاتها الاستراتيجية لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة حول العالم.

بدورها ، نوهت السيدة ميشيل كونينكس المدير التنفيذي للإدارة التنفيذية لمكافحة الإرهاب بمجلس الأمن الدولي بعقد هذا المؤتمر الذي يدرس أسباب التطرف ..مؤكدة الحاجة إلى نهج عملي مدروس لمكافحة ظاهرة الإرهاب ودراسة أسباب جنوح البعض نحو هذه الآفة الخطيرة والدوافع الحقيقية لانخراطهم في صفوف الإرهابيين.

ودعت إلى شراكات حقيقية بين الحكومات والمراكز البحثية ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة لوضع آليات فعالة وسياسات قائمة على الأدلة وتطوير ممارسات سليمة لمواجهة ظاهرة التطرف..لافتة إلى قرار مجلس الأمن الذي دعا الدول إلى تطوير أدوات تقييم المخاطر للأفراد الذي تظهر عليهم علامات تطرف قد تؤدي إلى العنف .

ومن المقرر أن يعقد المؤتمر خمس جلسات على مدى يومين لبحث المحاور التي يتضمنها جدول الأعمال، على أن يختتم بإعلان يتضمن عددا من التوصيات التي تعزز وجود رؤى علمية جديدة لدراسة أسباب التطرف .
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.