الأربعاء 15 ربيع الأول / 13 نوفمبر 2019
09:37 ص بتوقيت الدوحة

في ملتقى بمهرجان «نجاح قطري»..

د. العطية: استراتيجيتنا تهتم بوجود قوات مسلحة تتسم بالحرفية لحماية مقدرات الدولة

العرب- محمود مختار

الخميس، 29 أغسطس 2019
د. العطية: استراتيجيتنا تهتم بوجود قوات مسلحة تتسم بالحرفية لحماية مقدرات الدولة
د. العطية: استراتيجيتنا تهتم بوجود قوات مسلحة تتسم بالحرفية لحماية مقدرات الدولة
خصص مهرجان «نجاح قطري»، مساء أمس، ملتقى خاصاً لسعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، لتسليط الضوء على أبرز المحطات في مسيرة نجاحه العملية. كما ناقش الملتقى، الذي عُقد في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات بحضور سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وسعادة الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني، أهم الإنجازات التي حققتها وزارة الدفاع في الفترة الماضية وكذلك الخدمة الوطنية وأهميتها الاستراتيجية في خلق جيل قادر على الدفاع عن بلاده ومقدراتها.

تناول د. العطية -خلال حديثه- أهم محطات مسيرته العملية التي بدأت منذ التحاقه بالمدرسة العسكرية عام 1977 بعد الصف السادس الابتدائي، وعمله في الفترة من 1987 إلى 1995 طياراً مقاتلاً في القوات الجوية الأميرية القطرية، ثم تأسيسه مكتباً للمحاماة والاستشارات القانونية عام 1995؛ حيث ظل يمارس المحاماة حتى عام 2008، مروراً بتعيين سعادته في عام 2003 رئيساً للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وفي 2008 وزيراً للدولة للتعاون الدولي، وصولاً إلى تعيينه في عام 2011 وزيراً للدولة للشؤون الخارجية وعضواً بمجلس الوزراء، وبين عامي 2013 و2016 تولى العطية منصب وزير الخارجية، قبل أن يتولى منصب وزير الدولة لشؤون الدفاع، ثم نائباً لرئيس مجلس الوزراء.

ورداً على سؤال حول أولويات القوات المسلحة القطرية اليوم، قال سعادته: «إن أهم أولوياتنا هي استقطاب الشباب القطري، لأن العنصر البشري له أولوية قصوى، لأن من يحمي البلاد هم أبناء البلد؛ ولكن استراتيجيتنا تهتم بوجود قوات مسلحة تتسم بالحرفية وتسطيع أن تحمي الجو والبر والبحر وحماية مقدرات الدولة».

وحول وجود نسبة من الفتيات في القوات المسلحة القطرية، قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع: «لدينا نسبة ممتازة حالياً من الفتيات تتم الاستعانة بهن في المجال الطبي والإلكترونيات والمجال الإداري، ولدينا عدد لا بأس به في القوات المسلحة، بل هناك بعض الأخوات تقود طائرات الهليكوبتر تخرجن حديثاً، وقريباً سوف تتخرج أول قطرية طيارة مقاتلة، فالعنصر النسائي متواجد ولكن هناك طبيعة خاصة للقوات المسلحة تتم مراعاتها مع الأخوات واختيار الأعمال التي تناسبهن».

ورداً على سؤال حول توجّه القوات المسلحة القطرية إلى تصنيع الأسلحة والاعتماد على الذات، قال: «إن هناك توجهاً من القيادة بتحقيق الاكتفاء الذاتي في كل المجالات، أو على الأقل الحد الأدنى الذي يخدمنا في وقت الأزمات، وبالتالي فالجيش ومختلف القطاعات في الدولة تسعى إلى توفير الاحتياجات التي تحقق الاكتفاء الذاتي. ومن هنا فالقوات المسلحة تعمل على تطوير مجال البحث والتصنيع العسكري»؛ مؤكداً أن دولة قطر تمتلك العقول والمقومات التي تساعدها في تحقيق ذلك، وهو طريق طويل ولكن نتائجه مثمرة.

وفيما يتعلّق بالخدمة الوطنية، قال سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع: «إن فكرة الخدمة الوطنية تعود إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وتوجيه سمو الأمير واضح في هذا الشأن، وهو أن الخدمة الوطنية مهمة جداً للدولة باعتبارات حجم الدولة، وعدد سكانها، وأهمية قطر الاستراتيجية والاقتصادية، وبالتالي فالخدمة الوطنية بمثابة بوليصة تأمين وهي الشباب.. وتم البدء بالتدرج في المدة، وظهر أن مدة 4 شهور غير كافية وخلال النقاشات تم الأخذ بأن تكون سنة لتحقيق الفائدة منها».

ودعا سعادته الأهالي الذين يرون أن الخدمة الوطنية لا تحقق الفائدة لأبنائهم إلى زيارة مقر الخدمة الوطنية، ومعايشة برنامجها لمدة يوم واحد، مما يساهم في توضيح الصورة لديهم، منوها بأن الانتقاد بأن الخدمة الوطنية تضيّع سنة على الشباب في دراستهم الجامعية غير صحيح اعتماداً على الإحصائيات التي تشير إلى أنه من 65 إلى 70 % من الحاصلين على الثانوية لا يلتحقون بالجامعة مباشرة، بل ينتظرون من سنة ونصف إلى سنتين حتى يلتحقوا بالجامعة.

وأضاف أن برنامج الخدمة الوطنية يعطي المواطن القطري الخبرات القتالية في الدفاع عن الوطن والأرض، كما أنها تزوده بمهارات أخرى تعينه على مسيرته العملية، فتتم دعوة جامعات عالمية لتعريف الملتحقين بالخدمة على طبيعة الدراسة والاستعداد لها في مختلف الجامعات، مؤكداً أنه من خلال المدة الزمنية التي سيقضيها المكلف في الخدمة الوطنية سيتعرف على الكثير من المهارات، وسيحقق الكثير من الإنجازات التي تصب في مصلحة الوطن ومصلحته الشخصية.

ورداً على سؤال حول: لماذا لا يُعطى الملتحقون بالخدمة الوطنية مقابلاً مادياً؟ قال سعادته: «أتفهم هذا النقد، والدولة ليست لديها مشكلة في أن تعطي مقابلاً مادياً، وهذا متوفر وسهل، ولكن الهدف الأسمى هو زرع قيم ومبادئ لخدمة المكلف بلاده بلا مقابل، فلا بد أن نزرع فيه أن بلاده تحتاج إليه دون التفكير في مقابل».

ورداً على سؤال يتعلق بتقييم الأزمة الخليجية بعد أكثر من سنتين على حصار قطر، قال: «إن توجّهات الدولة في هذا الأمر واضحة منذ اليوم الأول، وقطر منفتحة على الحوار، ولكن الزمن لا يتوقف، وبالتالي لن نتوقف على مرحلة، فالدولة تفكّر في البناء مع شركاء وحلفاء جدد، فنمتد شرقاً وغرباً في علاقاتنا، وفي الوقت نفسه نهتم بمواطنينا، وكذلك المقيمين، في تحقيق استقرارهم، ولذلك الدولة تدعو للحوار والتفاوض ولكن غير المشروط».

وعن تأثير الأزمة على استراتيجية القوات المسلحة، قال: «إن استراتيجيتنا تنطلق من أمننا وأمن الخليج وأمن المنطقة كلها، لكن لا شك أن بلدنا تعرّض في وقت من الأوقات للتهديد، ومن هنا بدأنا نطور أنفسنا وقدراتنا لنكون مستعدين لمواجهة أي مخاطر، ولكن في النهاية هدفنا الأسمى هو أمن المنطقة».

الحاجة إلى الشباب وراء إنشاء مدرسة الثانوية العسكرية

وعن فكرة مدرسة الثانوية العسكرية، قال سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع: «إنها جاءت نتيجة توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بتطوير القوات المسلحة، وهذا لا يتم عبر شراء الأسلحة فقط، ولكن تتطور مع تطوير العقول، ولذلك نحتاج إلى الشباب في القوات البرية والبحرية والجوية، ولذلك جاءت فكرة المدرسة التي تعدهم مبكراً لاحتياجات القوات المسلحة، ولتختصر المسافة على طلابنا للالتحاق مباشرة بالقوات الجوية والبحرية، ولتعزيز الكفاءات في هذا الجانب».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.