الأحد 20 صفر / 20 أكتوبر 2019
05:30 م بتوقيت الدوحة

الناقص المكتمل!

الناقص المكتمل!
الناقص المكتمل!
فلنبدأ أولى فقراتنا في هذا المقال بالحديث عن النواقص بدلاً من المكملات. ما ينقصنا بالفعل سيمنحنا تغييرات كبيرة، وهذا ما أؤمن به بشدة، فبحثنا عن النواقص هو السبيل الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى اكتشاف احتياجاتنا بأحجامها الكبيرة والصغيرة. لا يطمح الإنسان إلى أن يكون مجرد شخص عادي، ولربما هناك من يقف عند هذا الحد، ويكتشف لاحقاً أنه ليس مجرد إنسان عادي، على الرغم من انغلاقه في روتين محصور في آلية اعتيادية، متشابهة أيضاً في نمط العيش والتفكير حتى. حتى يكتشف لاحقاً أنه مساهم في تنمية، مواكب لصحوات معاصرة، ومطّلع على أحداث مباشرة؛ إذ يكتشف أنه جزء لا يتجزأ من مجتمع ينظر في المكملات، ويغفل النظر عن النواقص، حيث تساعده في الاندماج والعمل أكثر ضمن حركة إنتاجية مساهمة، ومجتمع تنموي متقدم وواعٍ.
قد لا نتمكن من الخروج من حلقة منغلقة اعتدنا عليها واعتادت علينا، لدرجة عدم استطاعتها التخلي عنا. ولكن بالتأكيد نستطيع أن نكسر قيوداً أوهمتنا بأن بقاءنا في دائرة اعتيادية مغلقة قد تُعدّ استقراراً واكتفاء. فلنتأكد أن الإنسان أسمى من أن يكون محتكَراً في دائرة لا ترسم له طرقات جديدة، ولا تفتح آفاقاً واسعة، حيث يسبح فيها بحسب ما يكتشف في نفسه من نواقص.
نحن قدرات عظيمة، نستوعب مكملات لا تنفي النواقص؛ بل نكتشف النواقص أيضاً لنصل إلى مرحلة المكملات. هذه رحلة مستمرة لا تعرف الوقوف ولا ترغمك على الوقوف، في حال اكتشفت أن نواقصك هي مفتاح لآفاق خارج الدائرة، لا حدود لها ولا جدران توقفها عن الصعود. اسمح لنفسك بتعدي الجدران، اجتز الحواجز، واستكمل نواقصك؛ حينها ستكتشف خدمتك لنفسك أولاً، حينما تسأل الأسئلة الناقصة في حياتك وتجيب عنها لتستكمل بقية مسيرتك التي لا تدور في دائرة منغلقة. فلا ينجو طموح الإنسان من الاعتياد، ولا يجيب عن أسئلته بين قضبان الانغلاق. فلا عذر يُقبل عن ضيق الوقت، ولا حجة تُؤخذ بجدية من ضغوطات حياتية. فإن كانت الحياة بلا ضغوطات، هل فكرت بأي نواقص ستنجو من تلك الدائرة المسوّرة؟!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

خريج باحث عن وظيفة!

10 أكتوبر 2019

قصة معوّجة!

03 أكتوبر 2019

مغلق.. غير مقفل!

05 سبتمبر 2019

أرجعوهم عظاماً!

22 أغسطس 2019