الجمعة 08 ربيع الثاني / 06 ديسمبر 2019
03:29 ص بتوقيت الدوحة

مريم الدوسري الناشطة البيئية لـ «العرب»: التوعية بأساليب الزراعة خطوة أساسية لتشجيع الحدائق المنزلية

العرب- هبة فتحي

الخميس، 29 أغسطس 2019
مريم الدوسري الناشطة البيئية لـ «العرب»: التوعية بأساليب الزراعة خطوة أساسية لتشجيع الحدائق المنزلية
مريم الدوسري الناشطة البيئية لـ «العرب»: التوعية بأساليب الزراعة خطوة أساسية لتشجيع الحدائق المنزلية
قالت مريم الدوسري الناشطة البيئية ومديرة مبادرة «غرسة للزراعات المنزلية»، إن نشر الوعي بكيفية إنشاء الحدائق المنزلية يتطلب في المقام الأول تعريف الجمهور بأساسيات الزراعة بشكل عام حتى يسهل التوسع في إنشاء هذه الحدائق. وأكدت ضرورة دراسة جميع المقومات اللازمة لإنشاء حديقة منزلية ناجحة تلبي طلبات العائلة وتحقق لهم الهدف والمنافع التي أنشئت من أجلها.

أوضحت الدوسري أنه قبل البدء بتنفيذ الحديقة المنزلية لابد من أن يكون موقع بناء الحديقة متناسباً مع حركة اتجاه الشمس، بداية من الشروق وحتى الغروب، لافتة إلى أن أغلب النباتات تحتاج ما لا يقل عن 6 ساعات من الضوء، وهي الأشجار المثمرة ونباتات الزينة.

وشددت مريم الدوسري في تصريحات خاصة لـ «العرب»، على ضرورة دراسة موقع إنشاء الحديقة، ومعرفة عدد الساعات التي يمكن أن يتعرض لها النبات للشمس لتسهيل تحديد النباتات الملائمة لمكان الحديقة.

وقالت: «لابد أن يكون صاحب الرغبة في تجهيز الحديقة المنزلية على علم باتجاه الرياح من حيث مصدرها، فضلاً عن أهمية اتزان وانسجام البناء والحديقة من حيث توزيع الأرض والمساحات التي تشغلها، مع تحديد المناطق غير المستعلمة في فناء المنزل بحيث تتم زراعة بعض الأشجار المتسلقة والصغيرة المزهرة وتغطية الأماكن الخالية بطريقة تريح العين وتسر الناظر.

المتطلبات الأساسية لإنشاء حديقة المنزل

وحددت «الدوسري» مجموعة من المتطلبات اللازمة لإنشاء الحديقة، فمثلاً لابد من تحديد نظام الري المُستخدم، حيث إن هناك عدة أنظمة تشمل الري الآلي والذي يتطلب عمل التمديدات اللازمة لنظام الري المناسب مع التمديدات الكهربائية اللازمة قبل وضع التربة في الحديقة.

حيث تعمل أنظمة الري على توفير 70 % من المياه اللازمة للنباتات، كما أنها تعمل على ضمان ري النباتات مما يضمن صحة وسلامة نباتات الحديقة من الذبول أو الجفاف. وتتفرع منه عدة أنواع هي الري بالتنقيط، والري بالرش.

وأوضحت الدوسري أن الخطوة الثانية هي تجهيز الأرض وتخطيطها، وأنه يفضل عمل مخطط الحديقة ضمن مخطط البناء من البداية من حيث تحديد نوع التصميم المرغوب فيه، وذلك لتحديد الممرات والمناطق المراد زراعتها وأي منشآت أخرى مثل النافورات والمظلات التي تزرع عليها المتسلقات وغيرها.

وأكدت أهمية تحديد موقع الأشجار والشجيرات والمسطحات الخضراء والأشجار المثمرة والخضراوات والأزهار بعد تخطيط الأرض حتى يتم حفر التربة بالعمق المناسب لهذه النباتات قبل وضع الطين الزراعي بعد عمليات الحفر وإزالة المخلفات.

وقالت مريم الدوسري إن الخطوة الثالثة تتمثل في تحديد العمق المناسب للحفر حسب نوعية النباتات أو الأشجار التي ستتم زراعتها، فمثلاً أشجار النخيل تحتاج حفرة بعمق متر ونصف بالأبعاد الثلاث، بينما تحتاج أشجار الزينة والمثمرة إلى عمق متر واحد، أما الشجيرات والأزهار فتحتاج 50 سم، بينما النجيل أو نباتات المسطحات الخضراء فتحتاج عمق الحفر 30- 40 سم، ثم يأتي بعد خطوة الحفر وضع الطين الزراعي الخلطة المناسبة وهي بنسبة 40-40-20 بالترتيب التالي الطين -الرمل -السماد أو بنسبة الطين والرمل 50 -50.

ثم يضاف السماد البلدي بعد تسوية الأرض بسمك 5 سم ثم تقلب التربة لخلط السماد، وتسوية التربة الزراعية مع أهمية إزالة كل الكتل الترابية والحجارة الكبيرة الصلبة حتى ينمو المسطح الأخضر بشكل متساوٍ.

وأوضحت مريم الدوسري أن ترتيب النباتات والأشجار في الحديقة المنزلية حسب نوعيتها يأتي في الخطوة الرابعة التي تتمثل في اختيار النباتات، لافتة إلى أنه من المهم أن تتدرج الأشجار والنباتات في الحديقة حسب أحجامها واستخداماتها، فمثلاً إذا كانت هناك حاجة لمصدات للرياح تتم زراعة أشجار الكازورينا والسرو، وفي حال كانت هناك حاجة لأشجار الظل فيقع الاختيار على البنوانسيانا للاستفادة من ظلها في الصيف.

وأوضحت أن أشجار الزينة يجب أن تكون في المدخل الرئيسي للحديقة وألا ترتفع كثيراً، أما المتسلقات فيجب أن تكون للبوابات والأقواس وفي حال كانت هناك حاجة للأشجار المثمرة فالاختيار الأفضل لثمار اللوز والرمان والسدر والموز والتين والباباي والعنب والليمون والترنج.

أما الخضراوات الموسمية فتخصص لزراعتها الأماكن المشمسة من الحديقة للحصول على إنتاج مستمر خلال أشهر الصيف.

التسميد يحافظ على نمو الأشجار

تحدثت الناشطة البيئية مريم الدوسري عن صيانة ورعاية الحديقة المنزلية والتي تبدأ بـ «مكافحة الحشرات»، لافتة إلى أنه مع ارتفاع الحرارة والرطوبة تبدأ الحشرات بالانتشار لذلك يفترض أن يتم الفحص الدوري للنباتات وفي حال رؤية أية ملاحظة على النباتات لابد من الرجوع إلى المهندس الزراعي المختص لتشخيص الحالة.

ويأتي في المرتبة الثانية فيما يتعلق بالصيانة والرعاية دور التسميد، الذي يقوم بتغذية النباتات حسب احتياجاتها من المواد العضوية والمعادن والعناصر الصغرى والكبرى.

ونصحت الدوسري بتسميد النبات مرة في الشتاء بالسماد الحيواني المعالج. بينما يمكن استخدام الأسمدة المغذية لنباتات الزينة كل شهر كسماد اليوريا ومخصبات النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم المتعادلة مرة كل شهر. كما يجب إضافة شلات الحديد لبعض الأشجار كمتطلب رئيسي لنموها مثل أشجار الليمون والورد الجوري والفل.

ملاحظة دورية للتعامل مع الإصابات الفطرية

أكدت الناشطة البيئية مريم الدوسري أن التقليم يعد خطوة ضرورية لتحسين شكل النبات بشكل عام، وقالت في هذا السياق إنه يجب أن يحرص كل شخص يمتلك حديقة منزلية على أن يقوم بتفقدها بصفة مستمرة حتى يتم التأكد من سلامتها من الإصابات الفطرية أو الحشرية، وإزالة الحشائش المتطفلة، وإزالة الأغصان المكسورة، والأوراق المبعثرة. كما دعت إلى التأكد من سلامة شبكة الري لضمان حديقة جميلة ومنتعشة طوال العام.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.