الأربعاء 18 محرم / 18 سبتمبر 2019
03:20 م بتوقيت الدوحة

الحمادي يوجه عدة رسائل للطلبة والمعلمين وأولياء الأمور وقادة المدارس

الدوحة - قنا

الأحد، 25 أغسطس 2019
. - الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي
. - الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي
توجه 315 ألف طالب وطالبة في المدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال إلى مدارسهم اليوم، في مستهل عام دراسي جديد، حيث أكملت وزارة التعليم والتعليم العالي كافة التجهيزات والاستعدادات لانطلاقته.
وأشاد سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي ،في مؤتمر صحفي اليوم، بالدعم اللامحدود الذي تقدمه الدولة للتعليم والمنظومة التعليمية في البلاد، واستعرض الأهداف المنشودة للعام الدراسي الجديد، ووجه عدة رسائل للطلبة والمعلمين والمعلمات وقادة المدارس وأولياء الأمور.
وأكد سعادته أن الطالب يبقى هو الهدف الأسمى للوزارة، وأن كل ما تقوم به من تطوير للمناهج وتدريب للمعلمين وتحسين جودة التعليم وتقييم للأداء، هدفه النهائي طالب ناجح قادر متمكن من مهاراته.
وأضاف أن مصادر التعلم المحدثة تسعى لإنتاج طالب باحث عن المعلومة يعتمد التفكير النقدي كمنهج، ما يساهم في انتقاله إلى مرحلة التعليم الجامعي ، ومن ثم سوق العمل بنجاح وسهولة ويسر.
وفي رسالته إلى المعلمين والمعلمات وقادة المدارس، قال سعادة الوزير، "إنهم يمثلون قلب وروح العملية التعليمية، وهم المؤتمنون على الأبناء من الطلبة والطالبات، وبالتالي فإن تقديرهم وتمكينهم والحفاظ على هيبتهم واجب".. مشددا على أن قادة المدارس من رجال ونساء هم عقل العملية التعليمية، وأن دورهم أكبر وأعمق من إدارة المدرسة من منظور إداري فقط، بل هم أيضا حلقة الوصل بين ولي الأمر والمعلم.
وفي نفس السياق، نوه سعادته بدور أولياء الأمور والعائلة في إنجاح المعادلة في المنظومة التعليمية بدولة قطر ..وقال "أبنائي الطلبة والطالبات هم أمانة في عنقي، وأيضا أمانة في أعناق أولياء أمورهم.. المدرسة والبيت هما الجناحان اللذان يطير بهما الطالب نحو آفاق أوسع وأرحب .. والوزارة ممثلة في معلميها وقادة مدارسها ومسؤوليها شركاء لولي الأمر في تحقيق نجاح العملية التعليمية.. وبدون ولي الأمر ومتابعته ومشاركته ستبقى المعادلة ناقصة.. ولي الأمر مقياسنا لنجاحنا، دوره كمشارك ومراقب يساهم في تجويد الأداء وملاحظة مواضع الخلل لمعالجتها.. ونجاح أي طالب بالنسبة لي شخصيا هو نجاح للمنظومة التعليمية ككل ولأهله.. ونحن في جميع الأحوال كلنا أهل لهذا الطالب المجد الناجح".
وفي رده على سؤال حول الشائعات التي تتعلق بالوزارة، وتصدر من وسائل التواصل الاجتماعي، قال سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي " إننا جزء من المجتمع والمجتمع جزء منا ، ووزارة التعليم وجدت لخدمة المجتمع والاهتمام بهواجسه".
وتابع قائلا "الوزارة تحترم جميع الآراء التي تشغلنا جميعا ، ولكن في نفس الوقت لا تتراجع عن ثوابتها لأن المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، كما أن الوزارة لا تتخذ سياساتها وقراراتها بناء على ردة الفعل، بل وفق دراسة متعمقة ومتأنية، ودائما ما تكون مراجعتنا للسياسات والقرارات إلى الأفضل".
وقال في هذا الخصوص، إن ما طرح مثلا عن التقويم الدراسي كان موضوعا يستحق الدراسة فعلا ، ولكن القرار في النهاية ينبغي أن يخدم المصلحة العامة.. مضيفا القول " إننا نحترم كل رأي ، إذا كان في حدود الأدب وكان رأيا بناء هدفه المصلحة العامة، أما إذا كان الهدف الاستهزاء أو الإساءة أو التجريح للوزارة التي تقدم أجل خدمة للناس، فهنا نقوم بالتنسيق مع الجهات المختصة بمحاسبة كل من يخطئ في حق الوزارة ولكن دون تشهير".
كما لفت إلى أن هناك قنوات رسمية للموظفين بالوزارة يستطيعون من خلالها إبداء آرائهم .. مشيرا إلى أهمية وضع المصلحة العامة في الاعتبار.
وفي سؤال حول المبتعثين القطريين بالجامعات داخل وخارج قطر، قال سعادة الوزير، إن عددهم يبلغ 4796 طالبا وطالبة، بتكلفة تتعدى 860 مليون ريال سنويا.. مشيرا إلى أن الدولة تولي اهتماما خاصا للابتعاث سواء داخليا أو خارجيا، بما يتوافق مع احتياجاتها من المتخصصين واحتياجات سوق العمل كذلك.
ونوه في سياق متصل بوجود حاجة حسب تقدير الوزارة لجامعتين آسيوية وعربية، وقال إن العمل يجري حاليا لاستقطابهما، ما يزيد في التنوع وتوسيع الخيارات المتاحة للطلاب .. مشيرا إلى أنه يوجد بالدولة حاليا 7 مؤسسات تعليم عال وطنية، هي: جامعة قطر وجامعة حمد بن خليفة ومعهد الدولة للدراسات العليا وكلية أحمد بن محمد العسكرية وكلية الشرطة وكلية المجتمع في قطر، وكلية قطر لعلوم الطيران، كما توجد 7 جامعات أمريكية و8 مؤسسات بريطانية، وجامعتان فرنسيتان ومؤسستان كنديتان، وجامعة هولندية وكلية إسبانية ببرنامج واحد، وجامعة افتراضية بالتعاون مع أسباير واسبيتار، إضافة إلى محاولات لاستقطاب جامعة ألمانية بجانب الجامعتين العربية والأسيوية.
وأشار إلى وجود الكثير من الجامعات المتميزة بالداخل ومنها جامعة قطر التي تتيح أفضل أنواع التعليم بما يغطي جانبا من احتياجات الدولة بشكل كبير.. مبينا أن البعثات الخارجية تبقى مناطة بتوفق الطلبة واستعدادهم وقدراتهم على مواصلة الدراسة في الجامعات التي يلتحقون بها، وقال إن الدراسات والبيانات المتوفرة لدى الوزارة أثبتت أن كثيرا من الطلاب ضعاف اللغة الإنجليزية لا يستطيعون الدراسة في جامعات متميزة بالخارج، في وقت تسعى فيه الوزارة أن تكون جامعات الابتعاث ذات مستوى عال، ما يتطلب مستوى أكاديميا جيدا، بما في ذلك مستوى اللغة الانجليزية.
وقال إن الوزارة لا تزال تبتعث طلابا لدراسة لغات في الجامعات الأخرى غير الانجليزية في التخصصات التي تحتاجها الدولة، ما يؤكد أن التعليم متاح ومتنوع وذو مستوى عال بخياراته المختلفة سواء بالداخل أو الخارج.
وذكر من ناحية أخرى أن اللجنة التي جرى تشكيلها لدراسة آلية الاختبارات الوطنية والاختبارات المرحلية بالمدارس الحكومية، قد انتهت من تقريرها في الوقت المحدد ورفعت توصياتها، حيث قام بالدراسة عدد كبير من أصحاب الرأي والخبرة في التعليم من الوزارة أو خارجها أو من الميدان التربوي "ونحن بصدد صياغة القرار النهائي في هذا الموضوع لتصدر التوصيات قريبا، وإن شاء الله تكون القرارات مطمئنة وتحقق طموحاتنا في تطوير التعليم والمنظومة التعليمية ورفع كفاءة أبنائنا واستعداداتهم لتحديات المستقبل، وفي نفس الوقت تلبي احتياجات أولياء الأمور والأسر والمجتمع".
وفي إجابة عن سؤال آخر، أكد سعادة وزير التعليم والتعليم العالي، أن الوزارة تركز في استراتيجيتها 2017 / 2022 على جودة التعليم ، " ونحاول أن نركز في معظم المؤشرات فيها على رسالة الوزارة، التي توفر تعليما متميزا للأبناء الطلبة كل حسب قدراته وميوله، وفق برامج وخطط موضوعة ، فيما يخص التعليم النظامي وفي مجال التعليم المتخصص".
وأوضح في هذا الصدد أنه فيما يعنى بالتربية الخاصة، أنشأت الوزارة عددا من المدارس الخاصة بـ " التوحد" وكذا مركز "رؤى" للتقييم والاستشارات والدعم، إحدى مبادرات الوزارة لتلبية الاحتياجات التعليمية الفردية للطلاب ذوي احتياجات الدعم التعليمي الإضافي، وتسعى كذلك لزيادة عدد مثل هذه المدارس لمختلف أنواع التربية الخاصة في المرحلة الابتدائية، وتوفير بعض البرامج بعد هذه المرحلة.
كما أنشأت الوزارة مدرسة للعلوم والتكنولوجيا للمتفوقين، وأنها بصدد إنشاء أخرى من هذا النموذج ، وتسعى أيضا لتطوير التعليم التقني وبرامجه المتنوعة سواء بالمدارس العادية أو المتخصصة، وأيضا لتطوير برنامج تعليم الكبار بما يحقق زيادة نجاح هذه الفئة، بالإضافة لمبادرات ومشاريع أخرى سواء من خلال تحديث السياسات أو مشاريع انشاء مدارس متخصصة، فضلا عن عملية التطوير المستمر للمناهج ومراجعة جميع الملاحظات التي وردت للوزارة بشأنها من اللجان المتخصصة والميدان التربوي والمجتمع بشكل عام، وأخذها بعين الاعتبار، مؤكدا أن هذا العام شهد نقلة نوعية كبيرة بالنسبة للمناهج في محتواها وأهدافها لتخرج بصورة أفضل عن العام الماضي، في وقت لا تزال فيه الوزارة تستكمل عملية تطوير المناهج للمستوى الذي يحقق قدرا عاليا من الرضا. كما تسعى في إطار هذه الإستراتيجية لجودة الخدمات المقدمة للجهور بشكل عام.
وحول ما يلاحظ من عملية انتقال أعداد كبيرة من المدارس الخاصة للحكومية، قال سعادته إنها حركة مستمرة في اتجاهين ، وهي خيارات أولياء الامور ، مؤكدا أن المدارس الحكومية تكون كل سنة في صورة أفضل من سابقتها، ما أكسبها رضا كثير من أولياء الامور، موضحا من ناحية أخرى أن المدارس الخاصة يتوفر لديها أيضا تنوعا في المستوى بين ممتاز وجيد وضعيف، وقال إن الكثير من السياسات والاجراءات هذا العام تهتم برفع مستوى المدارس الخاصة الضعيفة، ومحاسبتها أيضا لترقية إمكاناتها وتقوية جوانب الضعف لديها.
وحول الاستثمار في مجال التعليم قال سعادته، إنه استثمار بعيد المدى، وبقدر ما هو استثمار في الانسان، هو أيضا استثمار ربحي ناجح ولذلك تقدم الدولة عدة حوافز تشجيعية منها الاعفاء الجمركي، والاعفاء من رسوم الكهرباء والماء للمستثمرين في قطاع التعليم.
ونوه بأن الوزارة زادت عدد المدارس المشاركة بالقسائم التعليمية للعام الأكاديمي الجديد إلى 99 مدرسة وروضة، ما يوفر تنوعا وقدرة على الاختيار بالنسبة لأولياء الأمور المستحقين للقسائم التعليمية لتسجيل أبنائهم بتلك المدارس.. مشيرا إلى أن عدد المستفيدين من القسائم التعليمية للعام الدراسي 2019 / 2020 وصل إلى 20526 طالبا وطالبة.
وأشار سعادته إلى أن الوزارة عينت هذا العام 646 معلما ومعلمة و57 مرشحا قطريا للعمل الإداري في المدارس، و91 موظفا قطريا للفئة العمالية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.