الثلاثاء 14 ربيع الأول / 12 نوفمبر 2019
05:01 م بتوقيت الدوحة

بناء الموروث القيمي والتعليمي

بناء الموروث القيمي والتعليمي
بناء الموروث القيمي والتعليمي
لا شك أن النهوض بالتعليم في أي دولة، يأخذ حيزاً مهماً في الخطط والرؤى الاستراتيجية، حيث حددت رؤية قطر الوطنية 2030، معالم منظومة التعليم في الدولة، والمتمثلة في بناء نظام تعليمي يواكب المعايير العالمية العصرية، ويوازي أفضل النظم التعليمية في العالم، ويتيح الفرص للمواطنين لتطوير قدراتهم، ويوفر لهم أفضل تدريب ممكن، ليتمكنوا من النجاح في عالم متغير تتزايد متطلباته العلمية.
ونجد النظام التعليمي الذي تصبو إليه الدولة، يوفر التفكير التحليلي والنقدي، وينمي القدرة على الإبداع والابتكار، ويؤكد على تعزيز التماسك الاجتماعي، واحترام قيم المجتمع القطري وتراثه، ويدعو إلى التعامل البناء مع شعوب العالم، حيث تطمح دولة قطر لأن تكون مركزاً فعالاً للبحث العلمي والنشاط الفكري، ويلاحظ أنها بنت نظامها التعليمي على موروثها القيمي والتربوي وعلى ما حققته من إنجازات في هذا الشأن، مستفيدة من أفضل التجارب والممارسات الرائدة على مستوى العالم، مع الموازنة بين التحديث والتأصيل، حفاظاً على قيمها وتقاليدها وعاداتها.
وفيما يتعلّق بالتجارب العالمية الرائدة في التعليم نستعرض تجربة الولايات المتحدة الأميركية التي وضعت رؤية استراتيجية متكاملة للنهوض بالتعليم، باعتباره القاطرة التي تقود الأمة الأميركية، وكانت إعادة بناء المناهج الركيزة الأساسية في هذه الرؤية، إلى جانب الاستفادة من الأبحاث والدراسات التي وضعها كبار العلماء المعنيين بتطوير المناهج في الجامعات، الأمر الذي جعل منظومة التعليم في بلاد العم سام تتطور بسرعة كبيرة، وبشكل مذهل ولافت للانتباه.
وشهدت نظم التعليم في معظم دول الاتحاد الأوروبي، حركة إصلاح واسعة خلال السنوات الأخيرة، وكانت صناعة المناهج الدراسية وفق أسس ومعايير حديثة، هي العنصر الأهم في تحقيق الإصلاح، ففي دول مثل السويد والنرويج، نجد أنها اعتمدت على عدة فروع في الهيكل البنائي للمناهج الدراسية، المقررة على المدارس الثانوية وما دونها، تشمل: الدراسات الصناعية، والفنون، والحرف، والصيد البحري، والرياضة، والدراسات الدينية، والدراسات التجارية، والعلوم، والدراسات الصحية، والدراسات الاجتماعية، بالإضافة إلى اللغة والرياضيات.
أما في دولة مثل ألمانيا، نجد أن هناك نظاماً هرمياً في بناء المناهج الدراسية تبدأ قمَّته من الحكومة الاتحادية، التي تضع الثوابت الرئيسية لهوية الأمة ووحدتها والرؤية المستقبلية لنهضتها، ثم يأتي دور المقاطعات، حيث إن لكل مقاطعة صلاحيات تطوير المناهج الخاصة بمدارسها، في إطار الرؤية الاستراتيجية للسياسة التعليمية.
وخلال العقد الأخير، اتجهت فرنسا مثلاً إلى إعادة بناء مناهجها الدراسية مستهدفة التفاعل مع معطيات العصر، وتحقيق مزيد من الانسجام بين مدخلات ومخرجات التعليم من جهة، وسوق العمل والتفوّق في الفنون والعلوم والآداب من جهة أخرى، ولا يختلف الأمر كثيراً في الدول الأوروبية الأخرى، التي تعنى بتطوير مناهجها، بمختلف المراحل الدراسية، في ضوء اشتراطات ومعايير جودة التعليم، التي وضعتها المنظَّمة الدولية للتقييس (آيزو).
وعلى الرغم من التقدم الهائل الذي حدث في تطوير المنظومة التعليمية بالدول الأوروبية، لكن ثمة تفوق واضح للدول الآسيوية، متمثل في دولتي اليابان وماليزيا، حيث صممت هذه الأخيرة المناهج التعليمية فيها لإكساب الأطفال المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب، وتنميتهم جسدياً وعقلياً ونفسياً من خلال أسلوب التعليم المتمركز حول الطفل.
وكل عام وأنتم بخير.. عام دراسي سعيد.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

صلاتنا حياتنا

10 نوفمبر 2019

مجلس شورى منتخب

03 نوفمبر 2019

من بريد القراء

27 أكتوبر 2019

تقطير الوظائف

20 أكتوبر 2019

الصحه والنفسية

13 أكتوبر 2019

الطفولة صناعة المستقبل

06 أكتوبر 2019