السبت 21 محرم / 21 سبتمبر 2019
08:23 م بتوقيت الدوحة

ما السبب وراء إطلاق النار عشوائياً على حشود في أميركا؟ (2-3)

الجمعة، 23 أغسطس 2019
ما السبب وراء إطلاق النار عشوائياً على حشود في أميركا؟  (2-3)
ما السبب وراء إطلاق النار عشوائياً على حشود في أميركا؟ (2-3)
استفاد معارضو السيطرة على الأسلحة النارية بشكل هائل من تفسير هزلي للتعديل الثاني. وينص التعديل الثاني الذي جرى إقراره في عام 1791 على أن «الميليشيا الجيدة التنظيم، كونها ضرورة لضمان أمن الدولة الحرة، فلا يجوز انتهاك حق الشعب في الاحتفاظ بالأسلحة النارية وحملها». هناك العديد من الكتب في تفسير المعنى الحقيقي لهذا التعديل؛ ولكن من منظور أنصار حق حمل السلاح، لا أهمية تُذكر للنص الصريح ولا السياق التاريخي. وبتجاهل الفقرة الحاكمة -»الميليشيا الجيدة التنظيم، كونها ضرورة» (الفاصلة هنا مربكة بكل تأكيد)- فإنهم يؤكدون على «حق الفرد في الاحتفاظ بالأسلحة النارية وحملها» وكأنه حق تنزّل على موسى على جبل سيناء.
في حقيقة الأمر، كان التعديل الثاني نتاجاً لعصره، بما يعكس الاحتياج المفهوم إلى حماية المستعمرات السابقة من جيش حكومي دائم. علاوة على ذلك، كانت الأسلحة النارية في ذلك العصر بسيطة مقارنة بالبنادق نصف الآلية المهلكة وخزائن الطلقات ذات السعة العالية التي تحاول رابطة البندقية الوطنية إقناع «الرياضيين» بضرورة حملها، والتي لا يوجد أي غرض مدني لائق لتبرير حملها. (غني عن القول أن شركات تصنيع الأسلحة النارية ساهمت بملايين الدولارات في تمويل رابطة البندقية الوطنية).
ظلت المجادلات حول معنى التعديل الثاني عند طريق مسدود لأكثر من قرنين من الزمن. ثم جاء قرار المحكمة العليا التاريخي رقم 5-4 في قضية مقاطعة كولومبيا ضد هيلر (2008)، والذي أبطل الحظر الذي فرضته مقاطعة كولومبيا على المسدسات ذات الملكية الخاصة في عاصمة الدولة. ومع ميل المحكمة إلى قدر أكبر من التحفّظ منذ ذلك الحين، فإن القوانين الجديدة للسيطرة على الأسلحة النارية التي تُعرض عليها ربما تلاقي مصيراً مماثلاً، وخاصة إذا أُعيد انتخاب الرئيس دونالد ترمب.
كان آخر تشريع رئيسي للسيطرة على الأسلحة النارية في الولايات المتحدة قانون مكافحة جرائم العنف وفرض القانون لعام 1994، والذي تضمّن حظر الأسلحة الهجومية. ووسيلةً للتسوية، جاءت هذه الفقرة معيبة بعدد من الثغرات، فضلاً عن فقرة «انتهاء العمل بالقانون» التي اشترطت صراحة تجديده بعد عشر سنوات. وقد تصادف السماح لهذا الحظر بالسقوط نتيجة لعدم تجديده في عام 2004، أثناء رئاسة جورج دبليو بوش.
تشير الأدلة الغالبة إلى أن الوفيات الناجمة عن حوادث إطلاق النار على حشود انخفضت خلال السنوات عندما كان حظر الأسلحة الهجومية قائماً، ثم ارتفعت بعد عدم تجديد الحظر. وإذا جرى فرض حظر جديد مشدّد، إلى جانب خفض السعة القانونية لخزائن الطلقات إلى 10 طلقات (من نحو 100 حالياً)، فإن هذا سيكون بمنزلة علامة تشير إلى جدية ترمب و«الكونجرس» في كبح جماح المذابح الجماعية؛ لكن احتمالات حدوث أمر كهذا ضئيلة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.