الإثنين 16 محرم / 16 سبتمبر 2019
05:49 م بتوقيت الدوحة

إنترناشيونال إيربورت ريفيو: صناعة الطيران أصبحت حجر الزاوية للاقتصاد القطري

ترجمة - العرب

الأحد، 18 أغسطس 2019
إنترناشيونال إيربورت ريفيو: صناعة الطيران أصبحت حجر الزاوية للاقتصاد القطري
إنترناشيونال إيربورت ريفيو: صناعة الطيران أصبحت حجر الزاوية للاقتصاد القطري
نشرت مجلة «إنترناشيونال إيربورت ريفيو» المختصة في شؤون المطارات العالمية، حواراً مع السيد عيسى عبدالله المالكي المندوب الدائم لدولة قطر لدى المنظمة الدولية للطيران المدني «إيكاو»، أوضح خلاله كيف أصبحت صناعة الطيران حجر الزاوية للاقتصاد القطري، وكيف سرّعت النمو الاقتصادي في البلاد. وفيما يلي نص الحوار:

* ما مدى أهمية الملاحة الجوية لاقتصاد قطر؟
- يشهد قطاع الطيران المدني في قطر طفرة كبيرة، وتحقق الصناعة نمواً مستمراً بفضل الجهود المتضافرة لجميع الجهات المعنية، لقد أصبح مطار حمد الدولي «HIA» واحداً من أفضل المطارات في العالم من حيث الكفاءة والخدمة وراحة الركاب، وأصبح المطار الآن محوراً رئيسياً وخدم ما يقرب من 35 مليون مسافر في عام 2018، وما يزيد عن 155 مليون مسافر منذ افتتاحه في مايو 2014 حتى نهاية 2018، ويشهد حالياً 222,000 حركة طيران سنوية، ويمتلك محطة ركاب تبلغ مساحتها 600,000 متر مربع وأكبر عنابر للصيانة في العالم، ومن المتوقع أن يكون المطار قادراً على التعامل مع أكثر من 50 مليون مسافر و320,000 حركة للطائرات ومليوني طن من البضائع سنوياً.

لقد فازت الخطوط الجوية القطرية بجوائز كأفضل شركة طيران في العالم، بينما تم تصنيف المطار باستمرار في المراكز الخمسة الأولى، وأصبحت صناعة الطيران حجر الزاوية للاقتصاد القطري، وساهمت بشكل كبير في تسريع النمو الاقتصادي من خلال خلق فرص عمل جديدة في قطاعات مثل السياحة والتجارة والصناعة.

* لماذا تسعى دولة قطر إلى عضوية مجلس إدارة «إيكاو»؟ ما الفوائد التي سيجلبها هذا؟
- باعتبارها عضواً في منظمة الطيران المدني الدولي منذ عام 1971، قررت قطر أن تسعى إلى الحصول على عضوية المجلس لأول مرة، وتلتزم قطر بمعايير المنظمة ومهمتها وأهدافها ومبادئها التي تهدف إلى توفير تنمية آمنة ومأمونة ومستدامة للطيران المدني الدولي، وإنشاء خدمات النقل الجوي القائمة على عدم التمييز وتكافؤ الفرص، واستفادت هذه المبادئ من قطر والدول الأعضاء في منظمة الطيران المدني الدولي، ولا سيما الدول الصغيرة التي يوفر النقل الجوي من أجلها اتصالاً ضرورياً بالعالم، وهو أمر ضروري للتنمية الاقتصادية، وأصبح الطيران المدني الدولي إحدى الركائز الأساسية في اقتصاد قطر.
وعلى مدار الثلاثين عاماً الماضية، قامت قطر بتطوير قطاع طيران شامل وقوي وحديث، مما مكّنها من اكتساب المعرفة والخبرة لتقديم مساهمة كبيرة في إدارة الطيران المدني الدولي كعضو في المجلس، والمساعدة في إيجاد حلول للتحديات الكثيرة التي تواجه القطاع.

* ماذا قدمت قطر و»إيكاو» معاً حتى الآن؟
- تتعاون قطر مع «إيكاو» في العديد من المجالات، بما في ذلك مجال سلامة الطيران والأمن والبيئة، ويشارك ممثلو قطر في لجنة أمن الطيران «AVSEC»، و5 من مجموعات العمل التابعة لها، حققت قطر مؤخراً أعلى الدرجات في تدقيق «إيكاو» بمعدل امتثال 99.1 % فيما يتعلق بالأحكام الأمنية لـ «إيكاو»، وتشارك قطر في جهود بناء القدرات من خلال برنامج أمن الطيران التعاوني والمنتدى الإقليمي لأمن الطيران، لمساعدة الدول على تعزيز الامتثال لمعايير منظمة الطيران المدني الدولي والممارسات الموصى بها.
حصلت قطر على معدل تنفيذ فعال تجاوز 91 % لتدقيق السلامة في «إيكاو»، وهي أعلى الدرجات في العالم، قطر عضو في لجنة التيسير التابعة لـ «إيكاو»، وقد ساعدت مشاركتها في العمل على الأنظمة الجوية غير المأهولة في نشر لائحة وطنية شاملة.
هذا مؤشر واضح على فعالية نظام أمن وسلامة الطيران المدني في قطر في ظل الظروف الصعبة المتمثلة في الحصار الجائر المفروض على الدولة من قبل بعض الجيران منذ أكثر من عامين.
فيما يتعلق بالبيئة، تلتزم رؤية «قطر الوطنية 2030» بتحقيق وتجاوز أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة، كما يستخدم الجهاز المركزي للمحاسبات أفضل الممارسات لتخفيف الآثار البيئية لصناعة الطيران وتحقيق نظام طيران مستدام، ويقوم بتطوير خطة عمل تطوعية من أجل تنفيذها هذا العام.

* ما برنامج «قطر-إيكاو» للبلدان النامية؟
- هذا برنامج برعاية هيئة الطيران المدني وكلية قطر للطيران وهي معتمدة من «إيكاو» في عام 2018، قدم البرنامج 5 منح دراسية مجانية للدراسات في مجموعة متنوعة من مجالات الطيران، تهدف إلى زيادة قدرات البلدان النامية على تلبية معايير «إيكاو»، وسيتم تجديد البرنامج في عام 2019 لقبول الطلاب الجدد.
وقامت قطر بتدريب أكثر من 2000 محترف من 80 دولة وإقليم منذ عام 1986، ومنحت أكثر من 400 منحة دراسية على مدار العشرين عاماً الماضية للمهنيين من الدول النامية، وفي عام 2018 أيضاً، استضافت قطر الندوة العالمية الخامسة لتدريب «إيكاو».

* ماذا عن المساهمات المالية؟
- قدمت قطر مساهمات مالية طوعية كبيرة لمبادرة منظمة الطيران المدني الدولي بعنوان «لا دولة تتخلف عن الركب»، وكذلك برامج «إيكاو» الأخرى، وتُعد قطر واحدة من أكثر المساهمين نشاطاً في منظمة الطيران المدني الدولي، وصنّفها تقرير منظمة الطيران المدني الدولي الأخير في المرتبة 18، من بين أكثر البلدان التي تدعم منظمة الطيران المدني الدولي.

* لماذا تستحق قطر أن تُنتخب لعضوية مجلس «إيكاو»؟
- لدى قطر سجل حافل من الدعم المثالي للطيران المدني الدولي بشكل عام ولـ «إيكاو» كمؤسسة، وتعتبر قطر واحدة من أكثر الدول تقدماً في مجال الطيران، ويتم تصنيف شركات الطيران الوطنية والمطار الرئيسي في الدولة باستمرار على أنها من بين الأفضل في العالم، وتحتل مرتبة عالية جداً في تدقيقات «إيكاو»، وكان لها تأثير إيجابي كبير على الطيران في المنطقة والعالم، وتعتقد قطر أنها يمكن أن تقدم مساهمة كبيرة في إيجاد حلول للعديد من التحديات التي تواجه الطيران في السنوات المقبلة، وبالتالي فهي مؤهلة بشكل بارز لتحمل مسؤوليات «عضو بالمجلس».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.