الخميس 07 ربيع الثاني / 05 ديسمبر 2019
10:34 م بتوقيت الدوحة

رسالة قطر إلى العالم

صورة الهوية الوطنية في خطابات صاحب السمو بعد حصار قطر 2

صورة الهوية الوطنية في خطابات صاحب السمو  بعد حصار  قطر 2
صورة الهوية الوطنية في خطابات صاحب السمو بعد حصار قطر 2
في كل مرة يوجه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى نحو الانخراط في العمل والمبادرات، من خلال التأكيد على دور القطاع الخاص، فالتنويع الاقتصادي يهدف إلى تحقيق النمو دون التأثر بالتغيرات، مع تطوير الثروات الطبيعية باستمرار، والحفاظ على الثروة التي حبانا الله بها، لنا ولأجيالنا المقبلة، وتنميتها.
وفي سبيل بناء هوية وطنية مواكبة للأفراد وليست المؤسسات فقط ، يخاطب سمو الأمير شعبه، لتعريفهم بالرؤية والمراحل التي وصلت لها، حيث دخلت استراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018-2022 مرحلة التنفيذ وشـرعت جميع الوزارات والأجهزة الحكومية بتفعيل برامج الاستراتيجية، من خلال الاستمرار في تطوير البنية التحتية، وتعزيز التنويع الاقتصادي، وتنمية القطاع الخاص، والإدارة الحكيمة للموارد الطبيعية، مع الحفاظ على البيئة، وحمايتها، ومواصلة العمل لتعزيز التنمية البشرية، وتطبيق أنظمة الجودة في التعليم، وبناء قوة عمل كفؤة وملتزمة، كما تهدف إلى تطوير التنمية الاجتماعية، من خلال مراعاة العدالة وتوفير الأمن والسلامة لجميع المواطنين والمقيمين، والعمل على الإثراء الثقافي والتميز الرياضي، وفي ذلك توجيه مستنير للانخراط في مثل هذه الأمور للتسريع بعمليات الإنجاز، باعتبار الإنسان موضوع خطط التنمية ومحورها وهدفها، فتأكيد سموه أن ارتفاع مستوى معيشة المواطن يجب أن يواكبه تطور قيمي وثقافي واهتمام بالأخلاق، وإلا فقد ينشأ احتمال أن تتحول الرفاهية إلى حالة من الإفساد الاجتماعي القائم على الثقافة الاستهلاكية غير المنتجة والمتذمرة باستمرار، وهو ما يجعل سمو الأمير ينبه أبناء شعبه بما يفترض أن يحذر منه الأهل أبناءهم، والمعلمون تلامذتهم، والقادة شعوبهم؛ لأنه الطريق الاتكال، وتضييع الوقت والجهد، وتحول المجتمع إلى عبء على نفسه، وعبء على وطنه.
كما يؤكد سموه قدرة الشعب القطري على مواصلة التطور وتحقيق الاستدامة، وقدرته على مقاومة الانزلاق في مهاوي اقتصاد الاستهلاك وثقافة الاتكالية واللامبالاة، مع التأكيد على العمل وأخلاقياته.
ونلاحظ أن سمو الأمير في خطاباته، وخاصة الأخيرة، يركز بشكل كبير على أخلاقيات العمل، والتي لخصها في الإخلاص في الأداء، كماً وكيفاً، واحترام أوقات العمل، وتنفيذ الوعود، والصدق في التقارير المرفوعة عن المهمات، وهي تقوم على الإحساس بالواجب، والشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع والدولة، والمشاركة في تحمل الأعباء. وركز على قيم مهمة مثل التواضع والعمل، واعتماد الكفاءة والأهلية أساساً للتعيين والترقية، وليس هوية الشخص. ويكاد سموه يذكّر بها في كل خطاب تقريباً، وأشار سمو الأمير إلى الأضرار التي تترتب على عدم القيام بالواجب، ففيما عدا الضرر الذي يلحقه بالمصلحة العامة، فإنه يقود إلى التذمر والشكوى المستمرين لتبرير القصور والتقصير. هذا عرض مجمل لتصور شكل الهوية الوطنية القطرية التي وضعت صورتها قيادة دولة قطر، متمثلة في سمو الأمير -حفظه الله- فقطر تستحق الأفضل، والأفضل للجميع.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا