السبت 21 محرم / 21 سبتمبر 2019
08:43 م بتوقيت الدوحة

ميزانيتك

ميزانيتك
ميزانيتك
ما هو الحل بنظرك عزيزي القارئ في من لا يزال يواجه أزمة مالية قبل نهاية الشهر، ولا يستطيع أن يتحكم في مصاريفه الشهرية، وذلك ليس بسبب ضيق الحال، أو قلة موارده المادية، بل هو من سوء تصرف وقلة حكمة. ما دعاني للكتابة في هذا الأمر وصول هذه النكتة عبر برنامج "الواتس آب":
راتب شهر 7 طاح في مجموعة صعبة:

1-سفر
2-عيد الأضحى
3-المدارس
ما أظني بيتأهل

كان ردي للمرسل (قديمة وما تضحك) ولكن أدركت فيما بعد أن هناك فعلاً من لا يملك القدرة على التحكّم بمصاريفه من باب الغباء أو الجهل أو حتى عدم الاكتراث من باب "اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب".

قد يكون البعض من هذه الشريحة من الناس ضحية لتربية الأهل الذين قاموا بتعويده على مساعدته في وقت المأزق، أو بتدليله لدرجة أنه لا يستطيع الاستقلال بنفسه وفكره. ولكن لو سلمنا جدلاً بأن هذا الافتراض صحيح، أليس من الطبيعي أن يقوم الإنسان بالاستعانة بصديق ليشاوره، أو أن يستفيد من خبرات أقرانه، أو حتى يقوم بالتعلم من أخطائه السابقة التي وقع فيها! إلى متى وسنرى حملات تبرع لسداد دين قصته الإسراف في القروض لأمور غير هادفة؟ إلى متى سوف نشهد حملات جمع نقود لأناس ليست محتاجة فعلاً، ولكن إسرافها وتبذيرها جبرها على اللجوء إلى أحد أفراد العائلة لاستكمال مبلغ ما؟! هذه الفئة نفسها التي تنادي دائماً بزيادة الرواتب، وبأن الدول يجب أن تمد يد العون لمواطنيها مادياً بدل التبرعات الخارجية، وتفكّر بكل أنانية حين يتعلق الشأن بالأمور المالية. ومن جهتي أقول لهم تحملوا أعباءكم وحدكم، إذ إنكم محتاجون جداً لتلقنكم درساً من الحياة يجعلكم تدركون أمر استخلافكم بالأرض ومواردها، واستشعار حجم المسؤولية التي تناط بكم في تسيير حياتكم ومن تعولون.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الغوغاء

16 سبتمبر 2019

فكرة الحنين إلى الماضي

02 سبتمبر 2019

تلاقي الأرواح

26 أغسطس 2019

عيد أضحى مبارك

12 أغسطس 2019

التأقلم

05 أغسطس 2019