الأربعاء 18 محرم / 18 سبتمبر 2019
07:01 ص بتوقيت الدوحة

في الوداع يكمن الاسترخاء!

في الوداع يكمن الاسترخاء!
في الوداع يكمن الاسترخاء!
أراك اعتدت على توديع الأهل والأصدقاء ربما لرحلات سفرهم، أو حتى اعتدت على استقبالهم ومحادثتهم عن قضاء يومهم خلال فترة الصيف في تلك المدينة، وكأنك تشعر بأنك حبيس أرضك التي لن تعطيك استرخاء واستجماماً كمن بصم على الجهاز وختم على وثيقته بأنه لن يكون من المغادرين! نعم اعتدت على التوديع والترحيب، وأنت اعتدت أيضاً على بقائك في مكانك مكتفياً بعملية الاستقبال ومواكبة صور رحلات من حولك عبر حسابات التواصل الاجتماعي، وربما قد تكون هذه الفترة هي فترة نقاهتك الخاصة أيضاً، دون أن تدرك أن النقاهة لا تتطلب الحاجة للسفر لمجرد سفر الآخرين!
قد تكون فرصتك للتجديد والابتعاد قليلاً عن الضغوطات والتنفيس بالطرق التي تشعرك بالأريحية والرخاء لفترة قد تحددها أنت لنفسك، إجازتك الخاصة وجدولك المحدد بالأولويات، أو حتى بالأمور التي لم يكن لديك الوقت لإتمامها أو الاستمتاع بها حتى.
فلا يستدعي موضوع التوديع والاستقبال أن نشعر بالرتابة أكثر لرحيل البعض وبقاء الآخرين، خاصة إن كنت تضع عملية الاستجمام في المسافات البعيدة فقط وعبور على الحدود وارتفاع عن الأرض بالقرب من الألوان الخضراء والطبيعة الزرقاء! -وهذا صحيح إلى حدٍّ ما- ولا يمكننا نكران تلك الرفاهية بالتحديد، ولكن لا يتطلب الموضوع التوجهات الواحدة، فإن كانت إجازة سفر للبعض، فهي إجازة إعادة تأهيل للبعض الآخر أيضاً، شخصياً أفضّل البحث عن إجازات إعادة التأهيل قدر المستطاع، فحتى لو افترضنا أن السفر يعتبر كإعادة تأهيل، سيعتمد الأمر في النهاية على هدف السفر، المكان المقصود والخدمات التي أبحث عنها، وغالباً ما يحدث في سفر الإجازات السنوية تنفيس للعائلة وليس إعادة تأهيل للفرد.
فبالتالي هذه فرصة فردية تتطلب إعادة التأهيل للأمور التي استصعبتها على آخر الوقت، مشاريع توقفت ولم تكتمل، وحتى نفسك عند احتياجك واستحقاقك بالأصح أن تبحث عن ما يمكنك القيام به.
وداع الآخرين لا يختلف عن وداع نفسك عندما تصرّ على بدء الصفحات الجديدة وإعادة الحسابات في الصفحات السابقة التي تستحق إعادة النظر فيها، إذ إن اتخاذ قرار فردي مثل قرار الاستراحة لفترة قصيرة، هو وداع بحدّ ذاته، يسمح لنفسك بالسفر الداخلي والاسترخاء، بعيداً عن أعباء تنتظر منك التحرك من جديد، فلن يحين الوقت لها بعد إلا فور عودتك من رحلتك الداخلية!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

مغلق.. غير مقفل!

05 سبتمبر 2019

الناقص المكتمل!

29 أغسطس 2019

أرجعوهم عظاماً!

22 أغسطس 2019