الأربعاء 18 محرم / 18 سبتمبر 2019
02:23 م بتوقيت الدوحة

الأماكن العامة

الأماكن العامة
الأماكن العامة
منادياً بأعلى صوته «صلّوح.. وين أخوك.. ناده ويالله تعالوا».
وبعد دقيقة وبصوت أعلى: «لا تضربه بس خلاص».
السطران أعلاه عبارة عن مقطع بسيط من حوار أو بالأصح مشاجرة ما بين أب وأبنائه في أحد المحلات بالمجمعات التجارية.
ولكم أن تتخيلوا أعزائي القراء ما بين السطور مما قد يحدث بأحد البيوت من نهر وتأديب للأطفال؛ ولكنه جرى على هامش فعاليات مهرجان صيف قطر مباشرة وعلى مسمع ومرأى من الناس!
قد يخلط العوام فيما يمكن أن يعمل بمكانه الخاص وما يمكن أن يحدث بالأماكن العامة، ويغفل عن أهمية التزامه بإعطاء الآخرين مساحتهم من الهدوء والسكينة؛ فلا يصح أبداً الجهر بالصوت والصراخ على الأطفال؛ لما له من ضيق على الغير، ناهيك عن المبالغة في تأديب تصرفات الأولاد بشكل جارح أمام الآخرين وما يتبعه من أثر نفسي سلبي عليهم.
نجد أن أغلب الناس ينادون بسن قوانين للتصرف في المجمعات التجارية؛ كاحترام قواعد اللباس العام، وعدم أذى الآخرين باستخدام ألواح التزلج، وما إلى ذلك. ولكن هل يمكننا ضبط المبالغة في رفع الصوت مما يشكّل إزعاجاً للآخرين ونوعاً من التلوث الضوضائي؟ إنني على المستوى الشخصي لأكره أن ألقي باللوم على المؤسسات الحكومية أو إدارة المجمعات مثلاً في التصرف في مثل هذه المواقف؛ لأنها قد تحدّ من حرية الأفراد بسنّ قوانين معيّنة لدخول الأطفال، وأفضّل أن نترك المسألة للمبادرات المجتمعية في زيادة التوعية بأخلاقيات الذوق، والحرص على لفت انتباه البعض بالاهتمام بآداب الأماكن العامة، ومراعاة حقوق الأفراد الآخرين في التمتع بتجربة تسوّق ممتعة، والاكتراث لنفسيات الآخرين التي من الممكن أن تسوء في حال مصادفتها مشاهد تعنيف أسري مبالغ بها.
وفي النهاية، أتمنى للجميع قضاء صيف ممتع مع الفعاليات المنسقة من قِبل هيئة السياحة، والاطلاع على مجموعة الأنشطة والأحداث التي يُرتّب لها.. وإجازة سعيدة للجميع.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الغوغاء

16 سبتمبر 2019

فكرة الحنين إلى الماضي

02 سبتمبر 2019

تلاقي الأرواح

26 أغسطس 2019

عيد أضحى مبارك

12 أغسطس 2019

التأقلم

05 أغسطس 2019