الخميس 20 ذو الحجة / 22 أغسطس 2019
02:39 م بتوقيت الدوحة

عادات اجتماعية دخيلة

عادات اجتماعية دخيلة
عادات اجتماعية دخيلة
في الواقع هي ما زالت في طور «التصرفات» ولم ترتقِ لتصبح «عادات».. وإن كنا لا نأمن من تسيّدها وانتشارها مستقبلاً، كما انتشرت كثير من الآفات والدخائل التي استُهين بها في مستهل ظهورها، وظُن أن المجتمع محمي من تغلغلها فيه وتمكنها منه، ومحصن منها بفعل قوة ورسوخ قواعده وخلفياته الأخلاقية والسلوكية، ولكن وللأسف هيهات، فقد تمكنت الدخائل وانتصرت، وقلبت المعادلة رأساً على عقب.
- تلك الفتاة التي تحمل مهاداً صغيراً ملفوفاً تحتضنه بكلتا يديها مضموماً إلى صدرها تجوب به الأسواق والمجمعات التجارية، يظن الرائي لها للوهلة الأولى بأنها أم رؤوم تحمل طفلها خشية تركه لدى الخدم، فيُجل فعلها، ويقدر مسلكها، ولكن يُفاجأ عند الاقتراب منها أنها لا تضم في تلك اللفة سوى قط!!
- وتلك الأخرى التي تتجول في الأماكن العامة أيضاً تجر كلباً خلفها بسلسال مدلل!!
- واللاتي لا تحلو لهن الجلسات سوى في الكافيهات المكتظة بالشباب، حتى ليلتصق الكرسي بظهر الكرسي، وكأنهم جميعاً في جلسة واحدة!!
ـ وتلك النوادي الرياضية المختلطة!!
هذه النماذج وغيرها مما انتشر وصُدم به المجتمع كسيل عرم يحاول دفعه والتصدي له ما أمكن، ولكنه لا يستطيع لذلك سبيلاً ما لم تتضافر جهود الجهات الحكومية مع الشعبية لصنع ذلك السد المنيع القادر على مواجهة ذلك السيل المندفع.
ونحن نتحدث هنا عن الفتيات القطريات المنجرفات في هذا السيل، واللاتي نجزم بأنهن حين يصبحن أمهات مستقبلاً لن يحملن إطلاقاً لفة فيها أطفالهن، ولن يسحبن أطفالهن خلفهن يوماً في تمشياتهن وجولاتهن المرفهة مع صديقاتهن، كما سحبن الكلاب خلفهن -أجلكن الله-، بل سيلقين بهم على الخدم، متنصلات من مهام أمومتهن، متذمرات منها.
نتحدث هنا عن دور المجتمع والدولة في رصد الظواهر الدخيلة ومعالجتها والحد منها قبل استفحالها أكثر مما هي عليه الآن، كي لا نصبح بعدها مجتمعاً غريباً على نفسه؛ لأنه سعى للتشبه بالآخرين!
أو مجتمعاً غريباً على نفسه وغريباً كذلك على الآخرين.
كما نودّ الإشارة إلى دور العضيد في التصدي لمظاهر العري الصارخ من قبل غير القطريين، من جميع الجنسيات، في المجمعات التجارية، والأماكن العامة.
نعلم أن أمامنا كأس عالم، ولكننا لا نريد أن نخسر ونحن في طريقنا إليه، أو وهو في طريقه إلينا، ما لا ينبغي أن نخسره إطلاقاً، تحت أي ظرف، ولأي هدف، وبأي شكل.
هناك ما يمكن التنازل عنه، وهناك ما ينبغي التمسك به.. المعادلة معقدة، ولكنها ممكنة، والحصيف من يوازن.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا