الخميس 20 ذو الحجة / 22 أغسطس 2019
02:16 م بتوقيت الدوحة

«ميدل إيست آي»: ليبيا.. هدف الإمارات التالي بعد اليمن

ترجمة - العرب

الأحد، 21 يوليه 2019
«ميدل إيست آي»: ليبيا.. هدف الإمارات التالي بعد اليمن
«ميدل إيست آي»: ليبيا.. هدف الإمارات التالي بعد اليمن
أعلنت الإمارات في الأسبوع الماضي، سحب قواتها من اليمن؛ ما أثار تساؤلات حول الهدف التالي لإمارة أبوظبي. ونقل موقع «ميدل إيست آي» البريطاني، عن مسؤول كبير في الإمارات -طلب عدم نشر اسمه- قوله: «سأل كثير من الناس عما إذا كان هذا مرتبطاً أيضاً بالارتفاع الحالي للتوترات مع إيران. أود أن أقول لا بشكل أساسي. لكن بالطبع لا يمكننا أن نتجاهل الصورة الاستراتيجية الشاملة. يتعلق الأمر بالانتقال مما أسميه استراتيجية عسكرية أولاً إلى استراتيجية سلام أولاً». وعلّق الموقع بالقول: «سواء كانت أبوظبي جادة بشأن الانسحاب وما يُسمّى بـ (استراتيجية السلام أولاً) أم لا، فإن هذا القرار يؤكد فشل التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن. فعندما بدأ التحالف عملياته في عام 2015، كان يتألف من عشر دول؛ لكن اليوم تبدو الرياض معزولة بشكل متزايد في الحرب التي أدت إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم».
ورأى الموقع أنه على الرغم من أن المسؤول الإماراتي قال إن الانسحاب «لم يكن قراراً اتُّخذ في اللحظة الأخيرة» وإنه نوقش على نطاق واسع مع الرياض، فمن المحتمل أن تسبّب هذه الخطوة بعض التوتر بين الحلفاء.
ورأى الموقع أنه بعد إعلان الانسحاب الإماراتي، من المحتمل أن تكون ليبيا -التي أصبحت ساحة المعركة الجديدة للاعبين الرئيسيين في المنطقة- الهدف التالي لأبوظبي.

وأشار إلى أنه في 27 مارس، قبل أيام قليلة من عقد مؤتمر المصالحة، قام خليفة حفتر بزيارة السعودية، حيث قابل الملك سلمان وولي العهد، ويُعتقد أنه حصل على الضوء الأخضر من الرياض لمواصلة الهجوم العسكري على حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة في طرابلس، حيث بدأ الهجوم بعد عودة حفتر لليبيا.

وقال الموقع إنه منذ أن بدأ حفتر هجومه العسكري للاستيلاء على العاصمة، اختفت فرص المصالحة الجارية. وهذا يشير إلى أن المحور السعودي-الإماراتي لا يرغب في رؤية الاستقرار في أي دولة عربية، وأنه مستعد لاستخدام القوة لضمان ذلك.
ولا تزال سياسة واشنطن بشأن القضية غير واضحة ومتناقضة. فمن ناحية، أصدر وزير الخارجية مايك بومبيو بياناً في 7 أبريل معارضاً لهجوم حفتر. ومن ناحية أخرى، قال البيت الأبيض بعد أسبوع أو نحو ذلك إن الرئيس دونالد ترمب وحفتر تحدّثا عبر الهاتف، وخلال المكالمة اعترف ترمب على ما يبدو بـ «الدور المهم لحفتر في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد ليبيا النفطية»، وفقاً لبيان البيت الأبيض.
ويخلص موقع «ميدل إيست آي» إلى أن عدم وجود إجماع داخل إدارة ترمب وغياب موقف حازم، أدى إلى أن أسلحة أميركية الصنع بيعت في عام 2008 للإمارات، صارت في أيدي قوات موالية لحفتر. كيف وصلت هذه الأسلحة إلى ليبيا؟ على الرغم من الإعلان عن إجراء تحقيق، لم يُتخذ أي إجراء فعّال في هذا الصدد حتى الآن.
إن الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أن إعلان الإمارات عن «استراتيجية السلام أولاً» في اليمن، جاء في أعقاب التقارير التي تفيد بأن هذه الأسلحة الأميركية قد عُثر عليها في ليبيا. علاوة على ذلك، في وقت سابق من هذا الشهر، قالت الحكومة الليبية إن الإمارات استخدمت طائرة مقاتلة أميركية الصنع من طراز «F-16» في هجوم على مركز احتجاز للمهاجرين قُتل فيه 53 شخصاً على الأقل. وجاء هذا الاتهام من قِبل وزير الداخلية في الجيش الوطني فتحي باشاغا في مقابلة مع «سي.أن.أن». هذا يشير إلى أن المشاهد التي شاهدناها في عام 2014 عندما قُصفت طرابلس قد تتكرر.
وختم الموقع بالقول: «في عام 2014، بدا أن الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما و(البنتاجون) قلقان بشأن التطورات في ليبيا. لكن اليوم، في عهد دونالد ترمب، من غير المرجح أن تتدخل واشنطن، بالنظر إلى أن الرئيس نفسه أيّد حفتر قبل بضعة أشهر. وهناك أيضاً روابط اقتصادية أميركية مع الإمارات ستبقى ذات أولوية لترمب. ومن ثم، قد يكون الهدف التالي لدولة الإمارات بعد اليمن هو ليبيا».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.