الخميس 20 ذو الحجة / 22 أغسطس 2019
02:17 م بتوقيت الدوحة

المحكمة العليا في هولندا تقر بمسؤولية أمستردام عن مقتل 350 من مسلمي البوسنة

قنا

الجمعة، 19 يوليه 2019
جزرة سريبرينتسا
جزرة سريبرينتسا
 أصدرت المحكمة العليا في هولندا حكما يقضي بـ"مسؤولية القوات الهولندية جزئيا" عن مقتل عن مقتل 350 رجلا مسلما في مجزرة /سريبرينيتسا/ عام 1995 خلال حرب البوسنة.
وأيدت المحكمة العليا، اليوم، حكم المحكمة الإبتدائية الصادر في عام 2017 والذي حمل قوات حفظ السلام الهولندية التابعة للأمم المتحدة آنذاك بعضا من المسؤولية حول عمليات القتل التي وقعت في عام 1995، حيث كانت بلدة /سريرنيتشا/ والمنطقة المحيطة بها تخضع لحماية قوات أممية خلال فترة الحرب، وكانت قوات حفظ السلام الهولندية مسؤولة عن مراقبة المنطقة التي أعلنت "منطقة آمنة"، وكانت مسلحة بأسلحة خفيفة.
وذكرت المحكمة العليا أن قوات حفظ السلام الهولندية أجلت الرجال البوسنيين من قاعدتها العسكرية بالقرب من بلدة /سربرينيتسا/ في /البوسنة والهرسك/ في 13 من يوليو عام 1995، على الرغم من أنهم على علم بأن هؤلاء الرجال معرضون لخطر الاعتداء والقتل على يد قوات صرب البوسنة.
وقالت المحكمة في قرارها إن "الدولة الهولندية تتحمل مسؤولية محدودة جدا" في هذه القضية المعروفة باسم /أمهات سربرينيتسا/، وهذه المسؤولية محدودة بـ10 في المائة من الأضرار التي وقعت على أقارب نحو 350 ضحية، وهو ما يعني خفض مقدار التعويضات التي يجب على الدولة الهولندية دفعها لعائلات الضحايا بشكل كبير.
ولكن، من ناحية أخرى، أشارت المحكمة إلى أنه كانت هناك فرصة ضئيلة لنجاة الضحايا الـ350 أثناء وجودهم في المنطقة الآمنة، في وقت كانت فيه القوات الصربية متفوقة على قوات حفظ السلام الهولندية.
وكانت المحكمة الابتدائية قررت في عام 2017 أن تصرفات القوات الهولندية تعني أن المسلمين "حرموا من فرصة بنسبة 30 بالمائة من تجنب الإساءة والقتل" وبالتالي فإن الدولة الهولندية مسؤولة عن 30 بالمائة من الأضرار، ما أشعل معركة قانونية طويلة.
ويعد الحكم الذي صدر اليوم هو الأحدث في المعركة القانونية طويلة الأمد التي يخوضها مجموعة من أقارب ضحايا مذبحة /سربرنيتسا/ لتحميل هولندا مسؤولية مقتل أقاربهم.
وقتل حوالي ثمانية آلاف رجل وفتى مسلم على أيدي قوات صرب البوسنة في يوليو عام 1995 في /سريبرينيتسا/، في عملية إبادة تعتبر الأسوأ التي تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، عندما داهمت تلك القوات الجيش الذي كان حينذاك تحت حماية الأمم المتحدة، فيما ركز النزاع القانوني طويل الأمد في قضية /أمهات سربرنيتشا/ على 350 فقط من الآلاف الذين تعرضوا للمذبحة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.