الأربعاء 19 ذو الحجة / 21 أغسطس 2019
01:39 ص بتوقيت الدوحة

رسالة قطر إلى العالم

الهوية الوطنية وبناء الديمقراطية 1

الهوية الوطنية وبناء الديمقراطية 1
الهوية الوطنية وبناء الديمقراطية 1
الهوية الوطنية هي صناعة وهندسة الإنسان في الوطن، لخلق نموذج مميز يمكنه التعامل مع حياته والقضايا؛ لذا هي عبارة عن علاقة بين مجموعة أطراف: القادة السياسيين، والقطاع الاجتماعي، والقطاع الخاص. هذه الأطراف الثلاثة، بالتفاعل الإيجابي الصحيح، تنتج قوة في الديمقراطية المأمولة في الدولة، وكل طرف من هذه الأطراف يسهم بما لديه من قيم ومهارات، لوضع استراتيجية للتصدي للتحديات وتوفر الحكومة القيادة والمساءلة، وينبغي أن يوفر القطاع الخاص الابتكارية والمسؤولية الاجتماعية، وينبغي للقطاع الاجتماعي أن يسهم بالمشاركة والالتزام».
وفي سبيل التحسينات في المجتمعات، وضعت الأمم المتحدة العديد من السياسات بغرض تحسين أوضاع الناس الاقتصادية والقضاء على الفقر، وكذلك تحسين أحوال الدول، وبالطبع هذه التحسينات من المتوقع أن تواجه الكثير من التحديات، ما لم يكن هناك فاعلون يسهمون في التحسينات المطلوبة، بالإضافة إلى وجود علاقة ناجحة وعلاقة ثقة بينهم، وهو ما يؤثّر إيجاباً على الدول.
فوجود علاقة ثقة بين الفاعلين وبين الناس وبين المجتمع والحكومة، كله يؤثّر في دعم السياسات التي تخدم الناس وتدعم الحكومات، وهو ما تحتاجه الدول؛ فالعلاقات أصبحت أكثر تعقيداً، وأصبحت هناك حاجة ملحّة وواضحة للمشاركة من المجتمع أي من المواطنين، وهو ما يدعم العاملين في مجال القطاع العام وفي الخدمات الحكومية عامة. ولتكوين ذلك فالحاجة لصوت المجتمع المدني لتحقيق المشاركة، وهي تتزايد بين هؤلاء الأفراد للتأثير على السياسة العامة بطريقة إيجابية، وهذا ما يحفز على توزيع الأدوار ونجاح الأعمال، ويزيد من تعزيز الثقة وضمان جودة وفاعلية أكثر في المشروع.
تؤدي المشاركة إلى زيادة المعلومات والمناظير المختلفة لأخذ القرارات المختلفة وتحسين عمليات التنفيذ، وتكوين فرص للتعلم في العمل المتعلق بالقطاع العام. من السهولة أن تضاف المشاركة في وثائق جميع المشاريع؛ ولكن الحقيقة أن هذه المسألة لا تتحقق كما ينبغي، فالتحديات لتحقيق هذا الأمر يواجه الكثير من الأمور، مثل التوترات أو الصراعات الناشئة بين المشاركين على مستوى المجتمع وممثلي مقدمي الخدمات أيضاً، والحاجة لكثير من التعلم للتعامل معها.
وفقاً لوثيقة الشفافية والمساءلة وإشراك المواطنين، الصادرة من لجان الخبراء في الأمم المتحدة، يطلق على هذه المشاركة الاجتماعية المشاركة الشعبية، والمشاركة المجتمعية، ومشاركة المواطنين. وفي كل الأحوال يكون المقصود منها «عملية يتعبأ من خلالها الفاعلون في المجتمع المدني، ويتم الانخراط في مجال القطاع العام؛ سعياً للتأثير في القواعد التي تحكم شروط اشتراكهم، وبخاصة نظام الدولة الذي يحدد النظام الاجتماعي السائد».
وفي الآونة الأخيرة، ظهر مفهوم «المشاركة المدنية» ، للإشارة إلى إجراءات فردية وجماعية في المجتمع المدني، وهي تعني الإجراءات الفردية والجماعية التي يقوم بها الأفراد من أجل تحديد ومعالجة القضايا العامة، وطرح مفهوم (إشراك المواطنين)، وهذا يتطلب المشاركة في السياسة العامة، من خلال المشاركة قبل وضع السياسة واعتمادها وتنفيذها أو رصدها وتقييمها؛ فالحاجة لأن يكون الجميع جزءاً من الوطن، من خلال المشاركة الفاعلة الإيجابية، والتعامل مع جميع الاحتياجات بالنظر للأمور من جميع الجوانب، فقطر تستحق الأفضل والأفضل للجميع!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.