الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
03:12 ص بتوقيت الدوحة

شغّل عقلك

شغّل عقلك
شغّل عقلك
هل تساءلت يوماً ما يا عزيزي القارئ عن نسبة تشغيل عقلك؟ هل بادر لذهنك مرة أن تخوض أي نوع من الاختبارات التي من الممكن أن تقيس مدى استغلالك لطاقتك العقلية وقدرتك على التحليل والاستنتاج والاستنباط؟ قد يكون الروتين والاعتياد على ممارسة بعض الأنظمة هما أحد الأسباب التي تجعل المخ كسولاً، ولكن ماذا لو قررت يوماً أن تنفض عن نفسك غبار الاتكالية على الآخرين في الاكتشاف والتفسير، وسعيت أنت بنفسك جاهداً للاقتناع بالمسلمات التي تبرمجت للانصياع لها من باب عدم مخالفة الأكبر سناً أو لتفادي الشذّ عن قاعدة العموم؟
أسمع بين الحين والآخر شكاوى بعض أولياء الأمور من كثرة أسئلة أطفالهم عن الحياة الدنيا والآخرة، وأخرى عن مصدر وجودهم وخلقهم، وأين هو الله، وما إلى ذلك من جميع أنواع الفضول غير المشروط بالغيبيات، وأتجادل معهم من باب إطلاق العنان للتفكير لأبنائهم وحريتهم بالتخيل اللامحدود، ولكنني ألمس دائماً التخوف والتردد من الأهل عندما يصطدمون بواقعهم المرير، إذ لا يعلمون الحكمة من تشريع ديني معيّن أو الهدف من وراء تعنّت مجتمعي اعتادوا الإذعان له من دون حتى أدنى فهم لمنعه. فما ذنب الجيل من تضييق فكري يحرمهم متعة الشرود بفكرهم خارج الصندوق؟
نشهد في وقتنا الحالي موجة تغييرات سريعة على جميع الأصعدة والمجالات، مما يتطلب منا المرونة في شأن مراجعة اتخاذ القرار أو المبادئ، والذي يجب أن يتأتى من فهم صحيح لشؤون الحياة الدينية والاجتماعية، ولا ننسى أننا نحن كمسلمين أصحاب إرث كبير في مجال الفلسفة الإسلامية، فلو أخذ الواحد منا فرصة التمعُّن بكتب الفلسفة واطلع عليها واستزاد منها لوجد أن ذلك كله سوف يؤثر -وبكل وضوح- في الطريقة التي يتعامل بها مع العالم من حوله، فالإنسان بنظري كائن متفلسف، ولكنه ربما لم يجد فرصته بعد في تعلُّم الفلسفة!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

عيد أضحى مبارك

12 أغسطس 2019

التأقلم

05 أغسطس 2019

ميزانيتك

29 يوليه 2019

الأماكن العامة

22 يوليه 2019