الجمعة 18 صفر / 18 أكتوبر 2019
11:54 م بتوقيت الدوحة

شهادة أميركية في حق «الوسيط القطري النزيه»

شهادة أميركية في حق «الوسيط القطري النزيه»
شهادة أميركية في حق «الوسيط القطري النزيه»
مثلما أجمع المراقبون المتابعون لزيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى الولايات المتحدة، على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب استمع من سموه لـ «رؤية عقلانية ومنطقية» بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، بعيداً عن الأصوات الزاعقة غير الناضجة الداعية إلى قرع طبول الحرب؛ فإن ثمة إجماعاً مماثلاً في الأوسط السياسية العربية على أن صاحب السمو خلال زياراته وجولاته الخارجية -لا سيما إلى عواصم القرار الدولي- لا يترك فرصة دون مناقشة الملفات الشائكة بالمنطقة، من فلسطين إلى سوريا، ومن السودان إلى اليمن، مروراً بالملف الليبي، وهو ما حدث بالفعل أمس خلال لقاء الأمير المفدى مع مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي، وذلك وفق نهج ثابت في السياسة الخارجية القطرية بتسخير علاقات الدوحة الدولية لدعم قضايا أمتها.

وفضلاً عن هذه الملفات، فقد جرت مناقشة الوضع في أفغانستان؛ كون قطر مهتمة بأن يسود الاستقرار محيطها الآسيوي، وهو ما تجلّى في استضافة الدوحة جلسات التفاوض المتواصلة بين واشنطن وحركة طالبان، ثم مؤتمر «الحوار الأفغاني - الأفغاني» قبل أيام قلائل. وفي هذا الشأن، أعرب الوزير الأميركي عن شكره لسمو الأمير على دور دولة قطر المشهود ومساهمتها في إحلال السلام في هذا البلد برعايتها لـ «الحوار الأفغاني».

إن هذه الإشادة من بومبيو -التي سبقتها إشادات مماثلة من الأطراف والشخصيات الأفغانية التي شاركت في ذلك الحوار- تمثّل شهادة جديدة بأن قطر بقيادة صاحب السمو ترسّخ مكانتها وسيطاً نزيهاً ومقبولاً من الأطراف كافة هنا وهناك، لنشر السلام والاستقرار في ربوع المنطقة والعالم بشكل عام، وهو ما يصب في النهاية في صالح الشعوب، في رسالة سامية ارتضتها الدوحة لنفسها، في الوقت الذي يشعل فيه غيرها الحروب، وينفخ في نار الخلافات على امتداد كثير من الدول والمناطق.

لا شك أن زيارة صاحب السمو ولقاءاته المكثّفة مع المسؤولين الأميركيين، أعطت دفعة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وهو ما انعكس في الحفاوة الكبيرة التي استُقبل بها سمو الأمير من قِبل الرئيس الأميركي والأوساط السياسية في واشنطن؛ ولذا، أفردت وسائل الإعلام والصحف هناك مساحات من صفحاتها ونشراتها للحديث عن لقاء القمة الذي عُقد بين صاحب السمو والرئيس ترمب، الذي أكد فيه الجانبان على عمق العلاقات الثنائية الوطيدة التي تجمع بين البلدين، وكان التركيز واضحاً على تصريحات الرئيس الأميركي التي قال فيها إن استضافة سمو الأمير المفدى «شرف عظيم»، ووصفه كذلك لسموه بأنه «قائد حقيقي يحظى باحترام كبير في جزء مهم من العالم».

الواضح من تعاطي الإدارة الأميركية مع زيارة صاحب السمو، أنها ترى الزيارة تخدم أهداف البلدين ومصالحهما المشتركة، وتسهم في تحقيق الاستقرار والأمن الإقليمي والسلام العالمي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.