الثلاثاء 17 محرم / 17 سبتمبر 2019
01:57 م بتوقيت الدوحة

صاحبة السعادة

عزة العلي

الثلاثاء، 09 يوليه 2019
صاحبة السعادة
صاحبة السعادة
في صباح كل يوم ومع إطلالة شمس النهار، تقف تلك السيدة أمام شرفة منزلها المطل على حديقة ورد الياسمين، لطالما أحبت اللون الأبيض كنقاء روحها الصافي؛ فهي لا تفكر غير أن تبدأ يومها بإلقاء تلك التحية الخاصة على ورد الياسمين، ولربما كان للأسرار حديث خاص بينهما. تقف أمام مرآتها لتحاكي انعكاس وجهها المتأنق وتخاطبها قائلة: «هل سأنجح اليوم في إدارة الحوار مع هذا المسؤول؟ ماذا يجب على أن أقول في حال وجّه لي هذا السؤال؟ هل لي أن أكون قاسية في الرد أم هي الدبلوماسية طريق النجاح؟».
بالكاد هناك حبكة لا نعلمها لهذه السيدة الرائعة، ولربما كان ورد الياسمين هو من يعلم بها. لم تكن تهتم كثيراً حين تقف أمام مرآتها وتجعل نفسها في حيرة، وأية سترة يجب أن ترتديها اليوم ومساحيق التجميل التي يجب أن تختارها، كحال بعض الشابات من عمرها نفسه؛ بل ما كان يشغل بالها واهتمامها كيف يجب أن أمثّل بلدي خير تمثيل وأُسكت تلك الألسنة التي يجب أن تُردع، وبكثير من الدبلوماسية التي يجب أن تقضي عليهم «فأنا لهم».
كسرت تلك السيدة كل القواعد بتأنقها وتألقها وقوتها وأنوثتها وظهورها الإعلامي البارز، وتمثيلها الدبلوماسية القطرية بكل فخر واعتزاز، ودفاعها اللامحدود عن قضية بلدها قطر في جميع المـؤتمرات الصحافية واللقاءات السياسية. لم تكن مجرد وجه دبلوماسي فتي ظهر على شاشات التلفزيون وسُمع صوتها عبر أثير الإذاعات، وأُعجب الجميع بأسلوبها المتميز وحججها القوية، وفرضت حضورها على الساحة الدبلوماسية. بل إنها صنعت للمرأة القطرية دوراً مهماً ومثّلتنا خير تمثيل «أخت رجال»، وجعلت كل من ينوي اللقاء بها في حوارات مفتوحة يضرب أخماساً بأسداس ويعمل لهذا اللقاء ألف حساب ويتمنى لو لم يوضع في هذا الموقف.. فهو لن يفلت منها لا محالة.
لم تكتفِ هذه السيدة بمنصبها فحسب، ولكن الجدير بالذكر هو مشاركتها في صناعة تاريخ قطر وتكريس خبراتها المتراكمة وتجربتها الشابة الحافلة بالنجاحات الأكاديمية، جنباً إلى جنب، في تحرير كتاب بعنوان «صنع السياسة في دولة تحوّلية: حالة قطر». تلك السيدة هي من تستحق أن نقف لها احتراماً، رغم صغر سنّها فإنها كبيرة بمواقفها وتحدياتها وجلدها لكل من يفكر في الإساءة لدولة قطر.
سعادة السيدة لولوة الخاطر، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، شكراً لكِ، فما حملتِ من ورد الياسمين إلا ما يليق بجنابك.. فمَن منّا لا يحب الياسمين؟!

انعكاس
«إن كل امرأة جميلة وقوية بطريقتها الخاصة» لولوة الخاطر
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

100 دولار

22 يوليه 2019

رحلة الثلاثين عاماً

15 يوليه 2019

واحد / صفر

15 يناير 2019

العرّافة

03 ديسمبر 2018

ديتوكس

20 نوفمبر 2018

أونلاين

25 سبتمبر 2018