الثلاثاء 18 ذو الحجة / 20 أغسطس 2019
10:49 ص بتوقيت الدوحة

الدوحة حاملة «مشعل نشر السلام»

كلمة العرب

الإثنين، 08 يوليه 2019
الدوحة حاملة «مشعل نشر  السلام»
الدوحة حاملة «مشعل نشر السلام»
جاء انطلاق أعمال المؤتمر الأفغاني للسلام بالدوحة، والذي يُعقد على مدى يومين برعاية قطرية- ألمانية، ليكون حلقة جديدة من حلقات الدور الفاعل الذي تقوم به الدبلوماسية القطرية، بعدما باتت «الوسيط النزيه والمقبول» من مختلف أطراف الصراعات هنا وهناك؛ فقد نجحت وساطة الدوحة في حل كثير من أزمات ومشاكل المنطقة في السنوات الماضية، ولم تقتصر تلك الوساطات على الشأن العربي، بل امتدت كذلك إلى القارة السمراء.

وعلى مدار السنوات العشر الماضية، حفل سجل الوساطات القطرية بنجاحات متعددة في هذا الصدد، وتباينت الوساطة القطرية، سواء على مستوى الصراعات بين دول متنازعة، أو جماعات ومجموعات سياسية أو جماعات مسلحة، أو قوى معارضة.

ولا شكّ أن الحوار الأفغاني- الأفغاني يصبّ في صالح الجهود المبذولة للحد من المعاناة التي يواجهها الشعب الأفغاني؛ إذ تجمع طاولة الحوار حشداً من الشخصيات التي تمثل نسبة كبيرة من أطياف هذا الشعب الشقيق، وهذا الأمر يمثل فرصة ومسؤولية مميزة تأتي في إطار البحث عن طرق تسهم في تحويل النزاع والقتال إلى نقاش سلمي. وبحسب تعبير ماركوس بوتزل -المبعوث الألماني لأفغانستان وباكستان- في كلمته خلال افتتاح المؤتمر- فإن «التاريخ سيتذكر الذين استطاعوا وضع خلافاتهم جانباً من أجل مصلحة بلادهم».

إن هذه هي المرة الأولى التي تجمع مكونات وأطياف الشعب الأفغاني كافة، وهذا -وفق المراقبين المتابعين للمؤتمر- يعدّ إنجازاً مهماً قامت به الدوحة، في ظل آمال كبيرة من الأوساط المهتمة بالشأن الأفغاني بأن يخرج المؤتمر -الذي يختتم أعماله اليوم- بنتائج جيدة ومُرضية للجميع، وأن يكون هناك حوار يحقق تقدماً، كما حدث في مباحثات السلام بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان»، التي تستضيفها الدوحة أيضاً.

وما حصدته قطر من إشادات بعد هذه الوساطات المهمة، هو نتاج نهج ثابت للدولة طوال السنوات الماضية، عززته رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بأن تكون الدوحة حاملة «مشعل نشر السلام» في مختلف بقاع العالم، خاصة في محيطها الإقليمي.

وهذه الجهود وغيرها تُرسّخ أمرين؛ الأول أن الدوحة في ظل قيادة الأمير المفدى هي «مركز الحوار والوساطات» بالمنطقة، وهذا ما أكد عليه سمو الأمير في غير مرة بخطاباته المهمة وبحواراته. أما الأمر الثاني فهو ثقة الفرقاء على اختلاف مشاربهم في الوسيط القطري، باعتباره وسيطاً نزيهاً يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف.

وهذا النجاح المستمر للوساطة القطرية يؤكد -بما لا يدع مجالاً للشك- أن الدوحة عندما تتم دعوتها لحل المشكلات هنا وهناك، فإنها لا تضع في حسبانها سوى صالح الشعوب، وتمهيد الطريق أمام الأفراد للحياة بصورة إنسانية وطبيعية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.