الإثنين 16 محرم / 16 سبتمبر 2019
05:11 ص بتوقيت الدوحة

جامعة قطر تشارك في بحث دولي كشف عن نقص في برامج إعادة تأهيل القلب على مستوى العالم

الدوحة- بوابة العرب

الأربعاء، 03 يوليه 2019
. - جامعة قطر
. - جامعة قطر
شاركت جامعة قطر في دراسة دولية هامة تناولت الكشف عن وجود نقص في برامج إعادة تأهيل القلب على مستوى العالم ، حيث أوضحت الدراسة أنه لكل 12 شخصا من ضحايا الأزمة القلبية يمكن توفير رعاية لشخص واحد فقط في برامج إعادة تأهيل القلب وفقًا لأول دراسة لبرامج إعادة تأهيل القلب في العالم.

 وقد تمت هذه الدراسة برعاية المجلس الدولي للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية وإعادة التأهيل القلبي. 

 وأشارت الدراسة الى أن هناك نقصاً في تقديم الرعاية الصحية لأكثر من 18 مليون شخص سنوياً ممن هم بحاجة إلى هذا البرنامج.  

وأوضحت الدراسة أن أكثر من 20 مليون شخص سنوياً يصابون بأمراض القلب على مستوى العالم، وهم أكثر عرضة لخطر النوبات القلبية المتكررة، ولتدني جودة الحياة. وينصح ببرنامج إعادة التأهيل القلبي لمساعدة المرضى على البقاء على قيد الحياة والتمتع بصحة جيدة.  

وفي هذا الصدد، قالت البروفسورة شيري جريس، كبير الباحثين، من York University and University Health Network والتي تشغل الرئيس الحالي للمجلس الدولي للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية وإعادة التأهيل القلبي "نصف بلدان العالم تقريبًا ليس لديها برامج لإعادة التأهيل"، لذلك يُتوقع أن يزداد عدد الناس الذين يموتون نتيجة لعدم تلقي المساعدة من خلال هذه البرامج ". و فيما يتعلق بهذه الدراسة فقد نشرت اليوم ورقتان عن برامج اعادة التأهيل القلبي في العالم في مجلة EClinicalMedicine من عائلة مجلة لانسيت (Lancet) المرموقة.

 وتتميز الدراسة الأولى والتي قادتها الدكتورة كرم الترك عدوي -أستاذ مساعد- من جامعة قطر بالتحقق من عدد برامج التأهيل القلبي في أنحاء العالم، وكذلك تحديد القدرة الاستيعابية الحالية مقارنة بالحاجة في كل بلد، أما الدراسة الثانية فكشفت عن جودة البرامج في البلدان التي وجدت فيها. ومن بين القارات فان إفريقيا في أمس الحاجة إلى المزيد من البرامج. أما فيما يتعلق بالبلدان، تحتاج كل من الهند والصين وروسيا إلى العديد من مراكز إعادة التأهيل لعلاج الملايين من المرضى الذين يصابون بأمراض القلب كل عام، وللأسف من المتوقع أن يرتفع هذا العدد.

"إن نتائج هذا البحث تظهر النقص الحاد في برامج إعادة تأهيل القلب وهي دعوة للحكومات وواضعي السياسات الصحية لدعم البرنامج"، هذا ما قالته الدكتورة ترك-عدوي من جامعة قطر.” لكل مريض قلب الحق في الحصول على مكان في برنامج التأهيل القلبي. 

 ومن المحزن أن نرى أشخاصا يموتون في سن مبكرة خاصة في البلدان النامية بسبب أمراض القلب في حين أنه يمكن التقليل من هذا الخطر بالاستفادة من البرنامج ". وذكرت الدكتورة ترك -عدوي أن الوضع مماثلا في منطقة الشرق الأوسط، حيث أن نصف البلدان فقط لديها برامج إعادة التأهيل، وهناك حاجة إلى استيعاب 2,079,283 حالة جديدة كل عام في هذه البرامج. كما ذكرت الدكتورة ترك-عدوي "بخصوص قطر، فعلى الرغم من وجود برنامج بجودة ومعايير عالية مع وجود خطة للتوسع، إلا أن سعة البرنامج الحالية هي فقط مريضاً واحداً لكل 37 مريض قلب، نحن بحاجة إلى قدرة استيعابية اضافية لعلاج ما يقدر ب 6,811 مريضًا كل عام". 

 وقد أعربت البروفسورة أسماء ال ثاني عميد كلية العلوم الصحية من جامعة قطر عن دعم الجامعة لمثل هذه الأبحاث والتي من ِشأنها خدمة الصحة على المستوى العالمي. "هذه دراسة عالمية مهمة تؤكد وجود فجوة في الخدمات الصحية في جميع أنحاء العالم." وأضافت قائلة "تدعم جامعة قطر الجهود الوطنية والدولية للتخفيف من الآثار الضارة للقضايا الصحية الكبرى مثل أمراض القلب".

كما بينت الدراسة أن هناك نحو 6000 برنامج في العالم وهي بشكل عام تتحلى بالحد الأدنى من المعايير الموصى بها، حيث يتوفر في المتوسط 9 من المعايير الـ 11 الأساسية، ولكن هذا يختلف حسب المنطقة. وهناك نقص في خدمات التوقف عن التدخين، والسيطرة على الضغط النفسي ودعم العودة إلى العمل.
وقالت الدكتورة مارتا سوبرفيا، من مستشفى Gregorio Marañón General University Hospital in Spain والتي قادت الورقة الثانية "يعد التوقف عن التدخين أحد أكثر الطرق فعالية لتقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والبقاء على قيد الحياة، لذلك يجب أن تقدم جميع برامج إعادة التأهيل القلبي هذه الخدمة.

 وبالمثل، تتطلب البرامج توفير دعم أكثر للعودة إلى العمل، مثل العمل بدوام جزئي لمساعدة المرضى على الحفاظ على حياة مستقرة مع تقليل التأثير السلبي لمرض القلب والأوعية الدموية على الاقتصاد".

وقالت البروفسورة جريس أن هناك حاجة إلى الدعوة الى انشاء المزيد من البرامج، ودعمها مالياً عن طريق أنظمة الرعاية الصحية العامة أو التأمين الصحي الخاص. وأضافت: "يمكن أيضًا زيادة السعة من خلال تقديم المزيد من البرامج غير الخاضعة لإشراف المختصين، على سبيل المثال عن طريق استغلال التكنولوجيا من خلال تقديم إعادة تأهيل القلب في المنزل، حيث تم تقديم هذه البرامج فقط في 38 دولة. وهي فعالة في الحد من الوفيات بين مرضى القلب ".

تعد الورقتان تتويجاً لثلاث سنوات من الجهد الدؤوب بين فريق عالمي يضم حوالي 60 باحثاً وكذلك متعاونين اخرين. وقد قاد البحث البروفسورة شيري جريس من جامعة يورك كندا وثلاثة باحثين رئيسيين هم د. كرم الترك عدوي من جامعة قطر، د. فرانسيسكو لوبيزجيمينيز من مايو كلنك/أمريكيا ود. مارتا سوبرفيا من مستشفى غريغوريو مارانيون الجامعي العام/اسبانيا، وهو أول مسح على الإطلاق لبرامج إعادة التأهيل القلبي على مستوى العالم، والذي تم إجراؤه استجابة لنداء المنظمات الدولية بما فيها منظمة الصحة العالمية، من أجل تنفيذ استراتيجيات وقائية لتخفيف عبء أمراض القلب والأوعية الدموية الذي يعد القاتل الرئيسي على مستوى العالم. وقد صادقت العديد من المنظمات الدولية على بروتوكول هذا المسح العالمي، بما في ذلك الاتحاد العالمي للقلب.(World Heart Federation)  
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.